نشر في: الخميس 22 أكتوبر 2026 - 6:35 م | آخر تحديث: الخميس 22 أكتوبر 2026 - 6:35 م
قال السفير أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية الأسبق والأمين العام السابق للجامعة العربية، إن الدولة تحتاج بصورة دائمة إلى مستشار للأمن القومي تتعاون معه مختلف مؤسساتها وتتاح أمامه المعلومات اللازمة لصياغة رؤية متكاملة بشأن القضايا الخارجية والأمنية والاستراتيجية.
وأضاف في حواره مع الإعلامي عبداللطيف المناوي، في بودكاست رؤية أخرى، عبر منصة الغد، أنه دعا عقب انتخاب الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال مقابلة تلفزيونية، إلى وجود مستشار للأمن القومي يمتلك الأدوات والصلاحيات التي تسمح للجهات المختلفة بالتعاون معه وتوفير المعلومات التي يحتاج إليها.
وأوضح أبو الغيط أن تجربة حافظ إسماعيل خلال عهد الرئيس أنور السادات قدمت نموذجًا واضحًا لهذا الدور، إذ ضم فريقه ممثلين وخبراء من وزارات الخارجية والدفاع والمالية والمخابرات ومجلس الدولة وقطاع البترول، بما أتاح جمع الرؤى السياسية والعسكرية والقانونية والاقتصادية في إطار واحد.
وأشار إلى أن السادات أراد إنشاء منصب مستشار الأمن القومي على النمط الأمريكي، واختار حافظ إسماعيل لما امتلكه من خبرات عسكرية واستخباراتية ودبلوماسية، إلى جانب عمله السابق في وزارة الدفاع والشئون الخارجية وعدد من السفارات المصرية المهمة.
وذكر أن مهمة حافظ إسماعيل اعتمدت على تلقي مخرجات الجهات المختلفة وتحليلها وصياغتها في صورة موجزات وتقييمات وخطوات وتوصيات مقترحة، من دون أن يتحول الموقع إلى جهة تصدر تعليمات للمؤسسات الأخرى.
وكشف أبو الغيط أن جميع المعلومات كانت تصل إلى مكتب مستشار الأمن القومي بأمر من مؤسسة الرئاسة، لافتًا إلى أنه كان يطالع يوميًا مئات الأوراق والتقارير، ومن بينها تقارير عسكرية تُرفع إلى رئيس الجمهورية، وهو ما وفر للمكتب معرفة تفصيلية بما يجري داخل الدولة وحولها.
ونوه إلى أن الفريق الذي عمل مع حافظ إسماعيل ضم أسماء برزت لاحقًا في الدبلوماسية المصرية، من بينها أحمد ماهر وعصمت عبد المجيد، فيما عمل عمرو موسى سكرتيرًا له، وهو ما جعل هذه التجربة مدرسة مهمة لعدد من الشخصيات التي تولت لاحقًا مواقع رفيعة في السياسة الخارجية المصرية.