الخميس 22/أكتوبر/2026 - 06:47 م
أفادت صحيفة "ديلي تليجراف" البريطانية بأن سياحا بدأوا إلغاء عطلاتهم في فرنسا خشية استمرار أعمال الشغب وفوضى الاحتجاجات العنيفة وانتشار مشاهد نهب المتاجر وإحراق السيارات، وأجبرت السلطات على اتخاذ قرار بحظر التجوال في عدة مدن.
وقال فرانك ديلفو، رئيس نقابة الضيافة UMIH في باريس إيل دو فرانس، إن صور نهب المتاجر الفاخرة في باريس وإشعال النيران في السيارات والاشتباكات مع الشرطة أخافت بعض الزوار.
وأوضح ديلفو لصحيفة "لو باريزيان" أنه تم إلغاء نحو 10% من حجوزات الفنادق، مع مخاوف من ارتفاع الرقم إذا تحولت الاحتجاجات المقررة يوم السبت إلى أعمال عنف، مضيفا: "التجاوزات الجديدة، التي تم الإبلاغ عنها على نطاق واسع في الصحافة الأجنبية، من شأنها أن تضخم هذه الظاهرة".
وأصدرت تايلاند وماليزيا تحذيرات سفر لمواطنيهما تدعوهم لعدم السفر إلى فرنسا إلا للضرورة القصوى، بينما نصحت الصين المسافرين باتخاذ احتياطات السلامة.
ويوم الاثنين، أغلق طلاب الفنون متحف اللوفر كجزء من الاحتجاجات، في خطوة تصدرت عناوين الأخبار العالمية.
وتظاهر نحو 550 ألف شخص في أنحاء فرنسا يوم السبت احتجاجا على غلاء المعيشة ونقص الموارد في المدارس، لكن الاحتجاجات تحولت إلى فوضى بعد اشتباك مثيرو شغب، قالت الحكومة إن العديد منهم متطرفون يساريون متشددون، مع الشرطة ونهبهم للمتاجر.
وحظر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على "الجماعات غير الشرعية" تنظيم مزيد من الاحتجاجات، قائلا: "الأولوية هي العودة إلى الهدوء".
وأضاف ماكرون أنه سيعقد اجتماعا لمجلس الدفاع مع الوزراء يوم الجمعة لتحديد "الخطوات التالية" قبل المظاهرات الوطنية المرتقبة نهاية الأسبوع.
وألقي القبض على أكثر من 2510 أشخاص في مراكز الشرطة بأنحاء فرنسا خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما أدى إلى اكتظاظ المحاكم الفرنسية، وأظهرت الصور طوابير طويلة أمام محكمة باريس الجنائية وقاعاتها مكتظة.
وبحسب تقارير إعلامية فرنسية، ادعى بعض المتهمين أنهم لم يكونوا على علم بأن أفعالهم تندرج تحت التعريف القانوني للسرقة عندما التقطوا ملابس منهوبة وجدوها على الأرض.
كما حث مستخدمو وسائل التواصل الفرنسيون على فضح مثيري الشغب، وتحت وسم #balancetoncasseur أو "افضح مثير الشغب"، قام رواد الإنترنت بتكبير صور الجناة ونشرها على الإنترنت.
وألحق اللصوص أضرارا بـ3000 شركة في أنحاء فرنسا خلال عطلة نهاية الأسبوع، ويستعد أصحاب المتاجر لاتخاذ تدابير أمنية تحسبا لجولة جديدة من العنف السبت.
وقال صاحب مطعم يبلغ 62 عاما اكتفى بذكر اسمه الأول "فيليب" لمحطة "فرانس إنفو": "علينا أن نتسلح الآن.. لا رحمة.. الفيديوهات التي شاهدناها، حيث يدافع الناس عن متاجرهم ويتعرضون للركل في وجوههم، أمر غير مقبول على الإطلاق".
وبحسب صحيفة "لو باريزيان"، زادت طلبات شراء الأسلحة غير الفتاكة، مثل ملحقات الدفاع عن النفس وبنادق الرصاص المطاطي وكرات الغاز المسيل للدموع، من متجر متخصص في باريس عشرة أضعاف.
كما استعانت متاجر التجزئة الفاخرة بحراس أمن خاصين لحماية متاجرها.
وأظهرت لقطات فيديو من عطلة نهاية الأسبوع أصحاب متاجر يدافعون عن أنفسهم ضد مثيري الشغب، بينها امرأة حاولت الدفاع عن متجرها ضد عشرات اللصوص باستخدام قضيب حديدي، وفي مدينة نيس تم تصوير موظف في متجر ألعاب فيديو يتعرض لركلة قوية في ظهره أوقعته أرضا.
وبعد انتقادات حادة بسبب عدم كفاية موارد الشرطة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وعدت الحكومة بتعزيز الأمن بنسبة 20% خلال عطلة نهاية الأسبوع الجارية.