أصدر رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أوامر وتوجيهات عاجلة بـ"فرض حصار مُشدد على مدينة الخليل"، مع رفع مستوى الاستعداد لإغلاق "كامل" لمناطق الضفة الغربية، وذلك عقب عملية إطلاق نار استهدفت قوات إسرائيلية عند حاجز "فرش الهوا" غربي المدينة.
وأسفرت العملية، التي وقعت صباح اليوم الجمعة، عن إصابة 6 جنود إسرائيليين، بينهم اثنان في حالة "خطرة"، فيما أعلنت سلطات الاحتلال استشهاد مُنفذي العملية.
جاءت توجيهات نتنياهو في أعقاب العملية، وشملت "تكليف الأجهزة الأمنية وجيش الاحتلال الإسرائيلي بفرض طوق أمني كامل حول مدينة الخليل، إلى جانب تجهيز فرقة المشاة السابعة لتنفيذ إجراءات الحصار".
كما وجّه نتنياهو، الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام "الشاباك" بالاستعداد لإغلاق "شامل" لمناطق الضفة الغربية، بالتزامن مع تكثيف حملات الاعتقال، وفقًا لما أوردته وسائل إعلام عبرية.وشملت التوجيهات كذلك "اتخاذ إجراءات عاجلة لهدم منازل مُنفذي العمليات"، في إطار التدابير التي أقرتها الحكومة الإسرائيلية عقب الهجوم.وفي سياق مُتصل، طلب نتنياهو من حزب "الليكود" إلغاء جميع الفعاليات والأنشطة الانتخابية المقررة اليوم، على خلفية التطورات الأمنية والتصعيد الميداني في الخليل.
أفادت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، بأن مُنفذي عملية إطلاق النار عند حاجز "فرش الهوا" هما فراس وحمودة الجعبة، وهما من سكان مدينة الخليل، مشيرة إلى أن المهاجمين استخدما أسلحة آلية من طراز "M16" خلال تنفيذ العملية.وعقب الهجوم، تفقد قائد المنطقة الوسطى وقائد الفرقة 98 موقع العملية، بينما أصدر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي توجيهات بـ"تعزيز انتشار القوات في المنطقة الوسطى، إلى جانب نصب حواجز عسكرية إضافية في محيط الخليل".
بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بحسب مصادر محلية نقلت عنها وكالة "معا" الإخبارية، تنفيذ الإجراءات الميدانية التي أعقبت الهجوم، من خلال إغلاق عدد من المداخل الرئيسية المؤدية إلى مدينة الخليل.
وشملت الإغلاقات "مداخل النبي يونس وسعير ومخيم العروب وبلدة بيت أمر شمال المدينة، إلى جانب مدخل الفحص جنوبا، ومدخلي دورا ومخيم الفوار".كما شهدت المنطقة انتشارا عسكريا "مُكثفا"، مع إخضاع المركبات لعمليات تفتيش دقيقة، بالتزامن مع إطلاق كثيف لقنابل الغاز المسيل للدموع في مناطق جنوب الخليل، من بينها "واد السمن".
وذكرت المصادر المحلية، أنه تسجيل عدد من حالات الاختناق بين المدنيين الفلسطينيين جراء إطلاق الغاز، وسط استمرار الانتشار العسكري وتشديد الإجراءات الأمنية في محيط المدينة.وتأتي هذه العملية وسط استمرار "التوتر الأمني" في الضفة الغربية، مع تكرار حوادث إطلاق النار والهجمات التي تستهدف إسرائيليين، بالتزامن مع عمليات عسكرية وأمنية إسرائيلية في مناطق مختلفة من الضفة.