رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

من ذاكرة سيناء إلى مواهب الصعيد.. قصور الثقافة تفتح نوافذ الإبداع في المحافظات

محرر واقع مصر واقع مصر 23 أكتوبر, 2026
من ذاكرة سيناء إلى مواهب الصعيد.. قصور الثقافة تفتح نوافذ الإبداع في المحافظات
3 مشاهدات

في مشهد تتقاطع فيه الذاكرة الوطنية مع الإبداع الفني، وتلتقي فيه حكايات الأرض بطموحات الأجيال الجديدة، تواصل الهيئة العامة لقصور الثقافة أنشطتها في المحافظات، عبر فعاليات تجمع بين توثيق التراث، ومناقشة قضايا الهوية، والاحتفاء ببطولات المقاومة الشعبية، واكتشاف المواهب الشابة، إلى جانب تقديم الفنون الشعبية والحرف التراثية التي تحفظ ملامح الشخصية المصرية.

وتنوعت الفعاليات بين ختام ملتقى العريش الثقافي في دورته الثالثة، واحتفالات السويس بعيدها القومي، وأنشطة ثقافية وفنية في المنيا وأسيوط، فضلًا عن مشاركة فرقة أطفال وطلائع الأنفوشي للفنون الشعبية في معرض «تراثنا» للحرف اليدوية والتراثية، وذلك في إطار برامج وزارة الثقافة الهادفة إلى تعزيز الوعي الثقافي ودعم الحركة الإبداعية في مختلف المحافظات.

ملتقى العريش يوصي بتوثيق التراث السيناوي وإطلاق جائزة للإبداعاختتمت الهيئة العامة لقصور الثقافة فعاليات الدورة الثالثة من ملتقى العريش الثقافي، الذي أقيم تحت عنوان «سيناء.. جغرافيا القداسة وفلسفة الهوية»، برعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، واللواء الدكتور خالد مجاور، محافظ شمال سيناء.

واستمرت فعاليات الملتقى على مدار ثلاثة أيام بقصر ثقافة العريش، متضمنة ست جلسات بحثية تناولت جوانب من الهوية السيناوية وعلاقتها بالجغرافيا والتاريخ والذاكرة والإبداع، واختتمت بإعلان مجموعة من التوصيات، في مقدمتها الرفض القاطع للتطبيع مع الكيان الصهيوني بأشكاله كافة.

ودعا المشاركون إلى البدء في مشروع متكامل لجمع وتوثيق التراث المادي والشفاهي لشبه جزيرة سيناء، بما يشمله من حكايات شعبية وأهازيج وأمثال وعادات وتقاليد وفنون العمارة التقليدية، بالتعاون مع الجهات المعنية، وفي مقدمتها أطلس المأثورات الشعبية بالهيئة العامة لقصور الثقافة.

وأوصى الملتقى بإنشاء «مركز سيناء الثقافي» ليكون حاضنة للمبدعين والطاقات الشابة، ويسهم في صون الذاكرة الثقافية لأبناء سيناء، إلى جانب دراسة إطلاق جائزة سنوية باسم «جائزة سيناء للإبداع»، لتكريم الأعمال الأدبية والبحثية المتميزة التي تتناول المنطقة وقضاياها.

وشددت التوصيات على أهمية استمرار الملتقى بوصفه فعالية ثقافية سنوية، وإطلاق برامج وأنشطة معرفية في مدارس وجامعات سيناء لتعريف الأجيال الجديدة بتاريخ المنطقة وتراثها، وترسيخ ارتباطهم بالمكان والهوية الوطنية.

وشهدت الجلسات البحثية مناقشات حول القصيدة السيناوية وتحولاتها الفنية، من خلال قراءات نقدية تناولت أعمال عدد من الشعراء، من بينها ديوان «البدوي الأخير» للشاعر حاتم عبد الهادي، وديوان «سهوب العذاب»، إلى جانب دراسات استكشفت حضور الذاكرة والحرب والاغتراب والقضايا الإنسانية في التجارب الشعرية.

ونفذت فعاليات الملتقى من خلال الإدارة العامة للثقافة العامة، التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، بالتعاون مع إقليم القناة وسيناء الثقافي وفرع ثقافة شمال سيناء.

السويس تستعيد ملحمة المقاومة والصمودوبالتزامن مع الاحتفال بالعيد القومي لمحافظة السويس، نظمت الهيئة العامة لقصور الثقافة لقاء بعنوان «المقاومة والصمود.. العيد القومي لمحافظة السويس»، ضمن فعاليات صالون الثقافة الجماهيرية، بمركز شباب المدينة.

وأدار اللقاء الشاعر علي العربي، بمشاركة الدكتور سادات غريب والدكتور محمد المصري، حيث تناول المتحدثون دلالات الاحتفال بالعيد القومي في 24 أكتوبر من كل عام، واستعادة بطولات أبناء السويس خلال حرب أكتوبر 1973.

واستعرض الدكتور سادات غريب تفاصيل ملحمة المقاومة الشعبية، التي تصدى خلالها أبناء المدينة، من عمال وموظفين وأفراد الشرطة والمقاومة الشعبية، بمشاركة عناصر من القوات المسلحة، لمحاولات القوات الإسرائيلية اقتحام السويس، مؤكدًا أن صمود الأهالي مثّل صفحة بارزة في تاريخ النضال الوطني المصري.

من جانبه، تناول الدكتور محمد المصري مظاهر الاحتفال بالعيد القومي، التي تشمل وضع أكاليل الزهور وتقديم العروض الوطنية والأفلام الوثائقية والأغاني التراثية المصاحبة لآلة السمسمية، إلى جانب تكريم أبطال المقاومة الشعبية وأسر الشهداء.

وأكد اللقاء أهمية الندوات التثقيفية في تعريف الأجيال الجديدة بتاريخ السويس، واستحضار ما قدمه أبناؤها من تضحيات دفاعًا عن الوطن.

ونفذ الصالون من خلال الإدارة العامة للثقافة العامة، بالتعاون مع إقليم القناة وسيناء الثقافي وفرع ثقافة السويس.

ثقافة المنيا تناقش تطوير الذات والحقوق الثقافيةوفي محافظة المنيا، شهدت مدرسة عبد المتجلي أسعد الإعدادية محاضرة بعنوان «تطوير الذات وبناء الشخصية»، قدمها حمادة عبد الرحمن، مدير بيت ثقافة ديرمواس، ضمن الأنشطة الثقافية والفنية التي ينظمها فرع ثقافة المنيا.

وتناول اللقاء مفهوم تطوير الذات باعتباره عملية مستمرة تبدأ بتحديد الأهداف ووضع الخطط الزمنية لتحقيقها، ثم متابعة الأداء وتقييم النتائج، مع استعراض عدد من الأدوات التي تساعد على بناء الشخصية، من بينها التعلم المستمر والتواصل الإيجابي والذكاء العاطفي وإدارة الوقت.

ونظم قصر ثقافة أبو قرقاص محاضرة بعنوان «الحقوق الثقافية لذوي القدرات الخاصة»، قدمها الدكتور جابر الزهيري، عضو اتحاد كتاب مصر، وأكد خلالها أهمية إتاحة الأنشطة الثقافية أمام ذوي الهمم، ودور المؤسسات الثقافية في تعزيز مشاركتهم المجتمعية وتنمية معارفهم وقدراتهم.

وتطرق اللقاء إلى تجربة الأديب الدكتور طه حسين، باعتبارها نموذجًا لقدرة العلم والإرادة على تجاوز الصعاب، فيما ناقشت محاضرة أخرى بمدرسة ابن الخطاب الابتدائية أهمية تعريفات الأجهزة الإلكترونية وتحديثها، بهدف تنمية الوعي التكنولوجي لدى الطلاب.

وعلى الجانب الفني، نظم بيت ثقافة مطاي ورشة لتصميم لوحات فنية احتفالًا بذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، تحت تدريب شيماء فتحي.

أطفال الأنفوشي يحملون الفلكلور السكندري إلى «تراثنا»وفي القاهرة الجديدة، شاركت فرقة أطفال وطلائع الأنفوشي للفنون الشعبية في البرنامج الفني لمعرض «تراثنا» للحرف اليدوية والتراثية في دورته الثامنة، الذي ينظمه جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمركز مصر للمعارض الدولية.

وقدمت الفرقة، بقيادة الفنان مصطفى عبده، مجموعة من الاستعراضات المستوحاة من التراث الشعبي المصري، شملت فقرات «البمبوطية» و«الفلاحي» و«النوبي» و«الصعيدي» و«عجبًا لغزال» و«يا بلدنا يا حلوة»، إلى جانب فقرات من الفلكلور السكندري، منها «أيووه» و«الفرح»، قبل أن تختتم عروضها بفقرة التنورة التراثية.

وعلى جانب آخر، تشارك الهيئة العامة لقصور الثقافة بمجموعة من المشغولات اليدوية التي أنتجتها ورش ثقافة المرأة وثقافة الشباب والعمال، وتتضمن الإكسسوارات والمفروشات والحقائب المصنوعة من الخرز وتشكيلات المكرمية، بما يفتح المجال أمام الحرف التراثية للوصول إلى جمهور أوسع.

ويشهد المعرض مشاركة نحو ألف عارض من مختلف محافظات مصر، إلى جانب قطاعات من وزارة الثقافة ومشاركات عربية ودولية، من بينها لاتفيا والإمارات والجزائر وتركيا والمغرب، ضيف شرف الدورة.

تأتي المشاركة ضمن جهود الهيئة لدعم الحرف اليدوية، وربط التراث الشعبي بالتصميمات المعاصرة، وإبراز ما تمتلكه المحافظات المصرية من خبرات فنية ومهارات إبداعية.

قافلة ثقافية بأسيوط لاكتشاف مواهب الطلابوفي محافظة أسيوط، نظم قصر ثقافة ديروط قافلة ثقافية لاكتشاف المواهب الفنية بمدرسة رفاعة الطهطاوي، بهدف إتاحة الفرصة أمام الطلاب للتعبير عن قدراتهم وتنمية مواهبهم الأدبية والفنية.

وشهدت الفعاليات حضور الدكتورة هند مكرم، رئيس نادي الأدب بديروط، وأحمد سامي، مدير المدرسة، والشاعر محمود ربيع.

وأكد المشاركون أهمية الأنشطة الثقافية والفنية داخل المؤسسات التعليمية، باعتبارها مساحة لاكتشاف المواهب وصقل مهارات الطلاب، فيما ألقت الدكتورة هند مكرم قصيدة بعنوان «ملحمة العبور والسيادة»، استحضرت خلالها بطولات حرب أكتوبر وقيم التضحية والانتماء الوطني.

وشارك عدد من الطلاب بإلقاء قصائد شعرية تنوعت موضوعاتها بين الأمل والنيل والشهيد والأم والأب، حيث قدمت عائشة أحمد قصيدة «أمل تألق»، وسندس محسن قصيدة «النيل»، وريماس محمد قصيدة «الشهيد»، ويمنى مختار قصيدة «الأم»، وملك عمرو قصيدة عن الأب.

وتضمنت القافلة فقرة لاكتشاف مواهب الرسم، وعروضًا فنية شملت العزف الموسيقي، وأنشودة «قمر» بصوت ميادة محمد، وأغنية باللغة الفرنسية قدمها طلاب المرحلة الإعدادية، إلى جانب مشاركة كورال المدرسة بأغنية «مصر يا أم الدنيا»، وسط تفاعل الحضور.

ونفذت الفعاليات بإشراف إقليم وسط الصعيد الثقافي، ومن خلال فرع ثقافة أسيوط، واختتمت بإلقاء قصائد للشاعر محمود ربيع.

وتعكس هذه الأنشطة تنوع أدوار قصور الثقافة في المحافظات، من حماية الذاكرة الشعبية وتعزيز الهوية الوطنية، إلى إتاحة المعرفة واكتشاف المواهب ورعاية الإبداع، بما يجعل الثقافة جزءًا من الحياة اليومية للمواطنين، ومساحة مفتوحة أمام الأجيال الجديدة للتعلم والتعبير والمشاركة.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا