السبت 24/أكتوبر/2026 - 01:16 ص
قال السفير سامح شكري، وزير الخارجية المصري السابق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، إن رحيل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أو خروج بعض الشخصيات اليمينية المتشددة، مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، من المشهد السياسي لن يؤدي بالضرورة إلى تغيير جوهري في السياسات الإسرائيلية تجاه القضية الفلسطينية.
وأضاف شكري، خلال لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، أن التوجه اليميني واليميني المتطرف لا يزال مهيمناً على الرأي العام الإسرائيلي، في ظل غياب دعم سياسي حقيقي لحل القضية الفلسطينية على أساس إقامة دولتين.
وأوضح أن الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر تشهد تكهنات بشأن قدرة نتنياهو على الحفاظ على أغلبيته البرلمانية وتشكيل حكومة من التيار اليميني تضمن له البقاء في منصبه، مقابل توقعات أخرى تشير إلى احتمال عدم تمكن أي طرف من الحصول على العدد الكافي لتشكيل الحكومة.
وشدد شكري على ضرورة عدم المبالغة في التوقعات بشأن تأثير رحيل نتنياهو على مستقبل السياسة الإسرائيلية، موضحاً أن توجهات الرأي العام في إسرائيل اتجهت نحو اليمين واليمين المتطرف على مدى سنوات طويلة، إن لم يكن عقوداً، وأن الحملة الانتخابية لم تشهد طرحاً سياسياً واضحاً بشأن إقامة دولة فلسطينية مستقلة أو تغيير المسار الحالي للحكومة الإسرائيلية.
وأضاف أن اختفاء بعض الشخصيات التي تثير انتقادات دولية واسعة قد يمنح انطباعاً بحدوث تغيير في المشهد السياسي، لكنه لا يعني بالضرورة تحولاً جوهرياً في السياسات أو إحراز تقدم نحو تسوية القضية الفلسطينية.
ورداً على سؤال بشأن احتمال أن يؤدي خروج سموتريتش أو بن غفير من المشهد السياسي إلى تغيير حقيقي، قال شكري إن تقديره الشخصي لا يشير إلى حدوث تحول رئيسي، موضحاً أن من قد يتولى رئاسة الحكومة الإسرائيلية ربما يكون بدوره من أصحاب التوجهات اليمينية، دون أن يتبنى مواقف مؤيدة لحل القضية الفلسطينية على أساس إقامة دولة مستقلة تكون القدس الشرقية عاصمة لها.
وأشار إلى أن تبدل الشخصيات والقيادات في إسرائيل قد يعيد إحياء التوقعات الإيجابية في بعض الأحيان، دون أن ينعكس ذلك على السياسات الفعلية أو يحقق تقدماً ملموساً نحو التسوية، محذراً من أن التعويل على تغيير الأسماء وحده قد يؤدي إلى إهدار الوقت والجهد، مع استمرار النهج السياسي نفسه.
وفي تقييمه لتأثير الحرب في غزة على توجهات الناخب الإسرائيلي، بما يشمل الخسائر البشرية في صفوف الجنود الإسرائيليين والإصابات والتداعيات النفسية، إلى جانب الانتقادات الدولية للعمليات العسكرية في القطاع، رجح شكري استمرار التوجه اليميني داخل المجتمع الإسرائيلي رغم هذه التطورات.
وأوضح أن التفاعل الداخلي في إسرائيل مع أحداث السابع من أكتوبر يرتبط بدرجة كبيرة بمسائل المسؤولية السياسية والتحقيق في كيفية وقوع الهجوم، وما ترتب عليه من نقاشات بشأن المسؤولين عن الإخفاقات، لكنه استبعد أن يؤدي ذلك بالضرورة إلى تحول في الاتجاه العام للرأي العام الإسرائيلي.
وأكد شكري أن غياب الدعم السياسي الواضح لحل الدولتين يظل أحد أبرز العوائق أمام إحراز تقدم في القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن المشهد السياسي الإسرائيلي لا يقدم حتى الآن مؤشرات كافية على استعداد القوى الرئيسية لتغيير نهجها بشأن إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
وفي سياق آخر، توقع السفير سامح شكري موافقة مجلس النواب على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن دعم المملكة العربية السعودية، موضحاً أن المطلوب دستورياً هو موافقة ثلثي أعضاء المجلس.
وأضاف أن سرية المداولات لا تسمح له بالكشف عما يجري داخل الجلسات، لكنه أشار إلى أنه لمس توجهاً قوياً نحو دعم المملكة والثقة في القرار الذي اتخذه الرئيس في هذا الشأن.