رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

حكاية نبع "عين البلد" التاريخي ودوره في ري حقول واحة الفرافرة (صور)

محرر واقع مصر masrawy-akhbar-25 24 أكتوبر, 2026
حكاية نبع "عين البلد" التاريخي ودوره في ري حقول واحة الفرافرة (صور)
1 مشاهدات

على مرتفع يُعرف اليوم بالفرافرة القديمة، تقع «عين البلد»، التي ارتبطت على مدار قرون بحياة أهالي واحة الفرافرة، وأسهمت في ري الأراضي الزراعية والحقول. لكن هذا النبع التاريخي يواجه تحديات تتعلق بمياهه، إذ يقول الأهالي إن تشغيل الآبار الارتوازية الحديثة يؤدي إلى انخفاض منسوبها خلال ساعات النهار، مطالبين بالحفاظ عليها باعتبارها جزءًا من تاريخ الواحة وتراثها.

قال الدكتور محمد جبريل، الباحث في شؤون البيئة وأحد أبناء واحة الفرافرة، في تصريحات خاصة لـ"واقع مصر"، إن تاريخ الواحة يعود إلى العصر الفرعوني، موضحًا أن اسمها ورد في عدد من الوثائق المصرية القديمة، منذ الأسرة العاشرة في القرن الحادي والعشرين قبل الميلاد، بحسب روايته.

وأضاف "جبريل"، أن المصريين القدماء أطلقوا عليها اسم «تا أحت»، الذي يعني «أرض البقرة»، لكثرة المراعي والأبقار بها، وهو ما يعكس طبيعة الحياة التي ارتبطت بالواحة في تلك الفترة.

وأوضح "جبريل"، أن عين البلد ارتبطت بالعصر الروماني، حين كانت الفرافرة والواحات الداخلة والبحرية من المناطق التي أسهمت في توفير الحبوب للإمبراطورية الرومانية، مشيرًا إلى أن الواحة عُرفت باسم «أرض الغلال».

وأكد أن العين استُخدمت في ري الأراضي والحقول بالفرافرة، ولا تزال تمثل أهمية لدى الأهالي.

وتقع عين البلد في منطقة مرتفعة بوسط هضبة الفرافرة، بالقرب من قصر الفرافرة، المعروف حاليًا بالفرافرة القديمة، غرب مدينة الفرافرة. وتضم المنطقة أطلالًا من الطوب اللبن، يُعتقد أنها بقايا مبانٍ تاريخية كانت قائمة فوق ربوة مرتفعة.

وبحسب الرواية التاريخية التي أشار إليها جبريل، ارتبطت القلعة القديمة بحماية طريق القوافل الصحراوية الذي يمر بالمنطقة، في ظل ما كانت تتعرض له القوافل من مخاطر قطاع الطرق، وهو ما جعل موقعها المرتفع ذا أهمية دفاعية.

قال أحمد عبد الفتاح أبو مصطفى، أحد أبناء واحة الفرافرة، في تصريحات خاصة لواقع مصر، إن عين البلد تحتل مكانة تاريخية وتراثية لدى أبناء الواحة، باعتبارها أصلًا من أصول المنطقة ومصدرًا ارتبط بري الأراضي الزراعية قديمًا وحديثًا.

وأضاف أن الآبار الارتوازية التي حفرتها وزارة الري خلال الفترة الأخيرة أثرت، بحسب قوله، على تدفق المياه في العين، موضحًا أن المياه تعود إلى الظهور خلال الفترة المسائية، عقب توقف تشغيل تلك الآبار، لتسهم في ري الأراضي الزراعية المجاورة.

وأشار إلى أن منسوب المياه ينخفض مجددًا مع تشغيل الآبار الارتوازية التابعة لوزارة الري خلال ساعات الصباح، في مشهد يصفه الأهالي بأن العين تستعيد مياهها ليلًا وتنحسر نهارًا.

وأكد أحمد عبد الفتاح أبو مصطفى أن أهالي الفرافرة يطالبون بالحفاظ على عين البلد وصونها باعتبارها قيمة تاريخية وتراثية لأبناء الواحة، مشددًا على أنها ليست مجرد مورد للمياه، بل جزء من ذاكرة المكان وهويته.

وبين اسم «تا أحت» المرتبط بالرواية الفرعونية، وما شهدته المنطقة خلال العصر الروماني، والتحديات التي يتحدث عنها الأهالي في ظل استخدام الآبار الحديثة، تظل عين البلد شاهدًا على تاريخ واحة الفرافرة، وتطرح تساؤلًا حول كيفية الحفاظ على هذا الموروث، مع تلبية احتياجات الحاضر من المياه.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا