رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

أجندة جهاز مستقبل مصر.. تعزيز الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج المحلي على رأس الأولويات

محرر واقع مصر واقع مصر 24 أكتوبر, 2026
أجندة جهاز مستقبل مصر.. تعزيز الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج المحلي على رأس الأولويات
2 مشاهدات

السيد علاء نشر في: السبت 24 أكتوبر 2026 - 11:51 ص | آخر تحديث: السبت 24 أكتوبر 2026 - 11:51 ص

تتطلب مواجهة التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي تكامل الجهود لزيادة الإنتاج المحلي، وتأمين احتياجات الدولة من السلع الاستراتيجية، وتطوير منظومة التخزين والتداول؛ بما يضمن استمرارية الإمدادات الغذائية وتعزيز استقرار الأسواق.

وينفذ جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، في هذا الإطار، عددًا من المشروعات القومية في مجالات استصلاح الأراضي والإنتاج الزراعي والتصنيع الغذائي والخدمات اللوجستية، مستهدفًا ربط مراحل إنتاج الغذاء وتداوله، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، ودعم قدرة الدولة على تلبية احتياجات المواطنين.

يمثل التوسع في الرقعة الزراعية أحد المسارات الرئيسية لزيادة الإنتاج المحلي، خاصة مع أهمية توفير مساحات جديدة لزراعة المحاصيل الاستراتيجية.

ويعمل جهاز مستقبل مصر، على تنفيذ مشروعات زراعية كبرى، يأتي في مقدمتها مشروع الدلتا الجديدة الذي يمتد على مساحة مستهدفة تبلغ نحو 2.2 مليون فدان، بجانب مشروعات أخرى في مناطق مختلفة من الجمهورية، من بينها سنابل سونو في أسوان على مساحة 850 ألف فدان، ومشروع المنيا وبني سويف على مساحة 62 ألف فدان، ومشروع السادات على مساحة 45 ألف فدان، ومشروع اللاهون الذي يضم نحو 17 ألف فدان للزراعات المحمية.

وتعكس هذه المشروعات توجهًا نحو توزيع الأنشطة الزراعية على مناطق متنوعة؛ بما يوسع القاعدة الإنتاجية ويفتح المجال أمام زراعة محاصيل متعددة وفقًا لطبيعة كل مشروع وإمكاناته، ويمنح هذا التوسع الدولة فرصة لزيادة المعروض المحلي من المنتجات الزراعية، وتوفير قاعدة أوسع للصناعات الغذائية، وتنشيط الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالزراعة في مناطق التنمية الجديدة.

يحظى القمح بأهمية خاصة داخل منظومة المحاصيل الاستراتيجية، لارتباطه بمنظومة الخبز المدعم ومجموعة واسعة من المنتجات الغذائية؛ ولذا يمثل رفع الإنتاج المحلي منه أحد المسارات المهمة لدعم الأمن الغذائي، من خلال التوسع في المساحات المزروعة وتحسين كفاءة الإنتاج، بما يساعد على توفير كميات أكبر من المحصول للسوق المحلية.

ويولي جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، اهتمامًا خاصًا بزراعة القمح، من خلال التوسع في المساحات المخصصة للمحصول والاعتماد على أصناف عالية الجودة والإنتاجية، بما يسهم في زيادة إنتاجية الفدان وتعظيم العائد من الأراضي المستصلحة.

وتكتسب هذه الجهود أهمية اقتصادية كبيرة في ظل ارتباط القمح بمنظومة الخبز المدعم واحتياجات السوق المحلية، إذ تسهم زيادة الإنتاج المحلي في توفير كميات أكبر من المحصول، وتقليل الاحتياجات الاستيرادية، والحد من الأعباء المرتبطة بتدبير العملة الأجنبية اللازمة لشراء القمح من الأسواق العالمية.

ويمثل التوسع في إنتاج القمح داخل مشروعات الجهاز دعمًا لجهود الدولة في تأمين احتياجاتها من أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية، من خلال زيادة المعروض المحلي وتعزيز قدرة منظومة الإمداد على توفير الكميات المطلوبة.

كما يتيح الاعتماد على أصناف مرتفعة الإنتاجية تحقيق استفادة أكبر من الأراضي والمياه المستخدمة في الزراعة، بما يعزز الجدوى الاقتصادية للمشروعات الزراعية، ويدعم توفير خامات الإنتاج اللازمة لمنظومة الخبز المدعم.

وتزداد أهمية هذا التوجه مع ربط الإنتاج المحلي بمنظومة التوريد والتخزين، بما يساعد على الاستفادة من المحصول بكفاءة، ويعزز مساهمة القطاع الزراعي في دعم الأمن الغذائي وتقليل فاتورة الاستيراد.

تحتاج منظومة الأمن الغذائي إلى تنوع في المحاصيل، ولا سيما أن احتياجات السوق لا تتوقف عند القمح وحده، فالذرة تدخل في استخدامات غذائية وإنتاج الأعلاف، بينما يمثل بنجر السكر أحد المصادر المهمة لإنتاج السكر، وتدخل المحاصيل الزيتية في صناعة الزيوت الغذائية، بجانب الخضروات والفاكهة والمحاصيل التصديرية.

ويتيح تنويع التركيب المحصولي توزيع الإنتاج على احتياجات مختلفة، وربط الزراعة بقطاعات أخرى من الاقتصاد، فعندما يتوافر محصول مناسب للتصنيع، يصبح من الممكن توجيه جزء من الإنتاج إلى مصانع الأغذية أو الصناعات المرتبطة به، بما يزيد من القيمة الاقتصادية للمحصول ويعزز الاستفادة منه بعد الحصاد.

ويبرز بنجر السكر مثالًا على العلاقة بين التوسع الزراعي وتقليل الفجوات الاستيرادية، إذ يستهدف التوسع في زراعته دعم الإنتاج المحلي من السكر وتوفير خامات للصناعة، كما يفتح نمو الإنتاج المجال لتوافر فائض قابل للتصدير من السكر، مع استيفاء متطلبات الأسواق الخارجية، مما يمنح فرصًا لتوسيع النشاط التجاري وزيادة القيمة المضافة.

ويعتمد جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة في مشروعاته الزراعية على إدارة متكاملة لمراحل الإنتاج، تبدأ باختيار المحاصيل والأصناف المناسبة، وتمتد إلى تنظيم عمليات الزراعة والري والتسميد ومتابعة نمو المحاصيل، بما يدعم رفع إنتاجية الأراضي وتحسين جودة المحصول.

ويواكب ذلك التوسع في استخدام التقنيات الزراعية الحديثة، ونظم الري المتطورة، وأدوات المتابعة الرقمية والاستشعار عن بُعد، بما يساعد على تحديد الاحتياجات بدقة، وتحسين كفاءة استخدام المياه والموارد، وتعظيم العائد الاقتصادي من المساحات المزروعة، وفقًا لطبيعة كل مشروع ومحصول.

فيما يمتد دور الجهاز، إلى تطوير المنظومة المحيطة بالإنتاج، من خلال الربط بين الزراعة وعمليات الحصاد والنقل والتخزين والتصنيع، بما يساعد على الحد من الفاقد والحفاظ على جودة المحاصيل والاستفادة من قيمتها الاقتصادية.

وتكتسب تلك المنظومة أهمية خاصة مع اتساع المشروعات الزراعية وتنوع المحاصيل المنتجة، إذ يتطلب تحقيق أفضل عائد من الإنتاج توفير المعدات ووسائل النقل والتخزين المناسبة، إلى جانب تنظيم حركة المحاصيل من الحقول إلى مواقع التجميع والتصنيع والأسواق، بما يعزز كفاءة سلاسل الإمداد ويدعم جهود الدولة في تأمين احتياجاتها الغذائية.

تزداد القيمة الاقتصادية للإنتاج الزراعي عندما تتوافر القدرة على استخدامه في التصنيع، بدلًا من اقتصار الاستفادة منه على بيعه في صورته الأولية، ويتيح التكامل بين الزراعة والصناعة تحويل المحاصيل إلى منتجات متعددة، مع توفير خامات للمصانع وفتح مجالات للعمل في التصنيع والتعبئة والتخزين والنقل.

وتتضح أهمية هذا التكامل في مشروع المدينة الصناعية بمشروع الدلتا الجديدة، التي تستهدف معالجة نحو 3.4 مليون طن من المواد الخام الزراعية سنويًا، وإنتاج نحو 1.7 مليون طن من المنتجات النهائية، وتشمل الأنشطة الصناعية المرتبطة بها مجالات مثل استخلاص الزيوت، وصناعة السكر والنشا والجلوكوز، وإنتاج الأعلاف والأسمدة، والتعبئة والاستفادة من المنتجات الثانوية.

ويعني هذا الترابط أن المحصول يمكن أن يمثل بداية لسلسلة إنتاج أوسع، تشمل الزراعة والتصنيع والتعبئة والتخزين والتوزيع، كما يمنح التصنيع فرصة للاستفادة من مواسم الإنتاج، وتطوير منتجات ذات قيمة مضافة، وتوفير احتياجات قطاعات صناعية تعتمد على الخامات الزراعية.

تتجمع نتائج التوسع الزراعي في عدة مسارات مترابطة، أبرزها زيادة المعروض المحلي من المحاصيل، وتوفير خامات للصناعات الغذائية، وتوسيع النشاط الاقتصادي في مناطق الاستصلاح، وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية في بعض الاحتياجات وفقًا لمعدلات الإنتاج المحلي.

وتمثل مشروعات جهاز مستقبل مصر، في هذا الإطار، أحد مكونات جهود توسيع الإنتاج الزراعي وربطه بالتصنيع والتداول، وتبرز أهمية هذه المشروعات في قدرتها على الجمع بين مساحات زراعية كبيرة ومحاصيل متنوعة وبنية مساندة للإنتاج.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا