عقد الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، اجتماعًا موسعًا، اليوم السبت، مع وفد رفيع المستوى من إمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة، لبحث آفاق الشراكات الأكاديمية والبحثية والثقافية، واستشراف مسارات عمل مشتركة ومستدامة تسهم في توطيد العلاقات المعرفية وتبادل الخبرات بين الجانبين.
ترأس الوفد الإماراتي الزائر الشيخة حور بنت سلطان القاسمي، رئيس جامعة الدراسات العالمية (GSU) وسفيرة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) فوق العادة للثقافة العربية، والبروفيسور صلاح محمد حسن مدير الجامعة؛ بحضور رؤساء قطاعات المكتبة.
وشهد اللقاء استعراض الرؤى المؤسسية والبرامج العلمية للطرفين؛ إذ قدمت مكتبة الإسكندرية عرضًا تعريفيًا متكاملًا يبرز دورها التنويري ومراكزها المتخصصة، في حين استعرض وفد جامعة الدراسات العالمية فلسفته الأكاديمية والبحثية في نطاق العلوم الإنسانية والاجتماعية، لاسيما في مسارات الدراسات العليا والماجستير في الدراسات الإفريقية العالمية، والدكتوراه في الدراسات العالمية، وبرامج الزمالات وتدريس اللغات.
وناقش الاجتماع مقترحًا لإنشاء "سفارة لمكتبة الإسكندرية" أو مؤسسة تعليمية متخصصة تحمل اسم الصرح السكندري العريق، فضلًا عن بحث إمكانات تطوير برامج أكاديمية ودرجات علمية ودبلومات مشتركة، واستثمار الرصيد المعرفي للمكتبة لدعم مسارات الدراسات العليا والباحثين، بجانب التوسع في مبادرات التدريب العملي المشترك لطلبة المؤسستين.
وتطرقت المباحثات إلى تدشين خطط تعاون في مجالات النشر العلمي وتوسيع رقعة التوزيع المشترك للإنتاج الفكري، وإتاحة المصادر والمستودعات الرقمية، إلى جانب تنظيم المؤتمرات وحلقات النقاش وورش العمل التخصصية، والانخراط في الندوات الدورية لهيئة التدريس بجامعة الدراسات العالمية، فضلًا عن تضافر الجهود في مشروعات حماية وتوثيق التراث الثقافي.
واختتم الجانبان اللقاء بالتأكيد على مواصلة التنسيق والتشاور لصياغة التفاهمات ضمن بروتوكول تعاون رسمي مشترك يحدد الآليات التنفيذية والجداول الزمنية، بما يكرس التكامل الثقافي والأكاديمي، ويعزز أواصر العلاقات الممتدة بين جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة.