فهد أبو الفضل نشر في: السبت 24 أكتوبر 2026 - 10:15 م | آخر تحديث: السبت 24 أكتوبر 2026 - 10:15 م
أحيت وزارة الأوقاف بيوم الأمم المتحدة، الذي يوافق 24 أكتوبر من كل عام، تأكيدًا لأهمية تعزيز التعاون الدولي، وترسيخ قيم السلام والتعايش واحترام حقوق الإنسان، والعمل المشترك لمواجهة التحديات العالمية، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر أمنًا وعدلًا واستقرارًا.
وأكدت الوزارة أن الإسلام يدعو إلى السلام والتعارف والتعاون على الخير، ونبذ العدوان وصيانة كرامة الإنسان، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّنْ ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾.
وأشارت إلى قول النبي ﷺ: «المسلم من سلم الناس من لسانه ويده»، بما يؤكد أن السلام يبدأ بكف الأذى واحترام حقوق الآخرين.
ولفتت الوزارة إلى جهود الدولة المصرية في دعم السلام والاستقرار الإقليمي والدولي، من خلال تغليب الحوار والدبلوماسية، ودعم الحلول السياسية للأزمات، واحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بما يسهم في احتواء النزاعات والحد من آثارها الإنسانية.
ويأتي دعم القضية الفلسطينية في مقدمة هذه الجهود، عبر المطالبة بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، بما يحقق سلامًا عادلًا ودائمًا في المنطقة.
وفي إطار دورها في نشر ثقافة السلام والتفاهم بين الشعوب، تواصل وزارة الأوقاف تنفيذ برامجها الدعوية والتوعوية، من خلال خطب الجمعة والدروس الدينية والقوافل الدعوية والندوات، إلى جانب برامج التدريب والتعاون الدولي التي تنفذها أكاديمية الأوقاف الدولية لتأهيل الأئمة والواعظات والقيادات الدينية، وتعزيز تبادل الخبرات مع المؤسسات الدينية في مختلف الدول.
ومن أبرز هذه الجهود تنظيم دورة تدريبية مشتركة لواعظات مصر والجزائر خلال الفترة من 10 إلى 25 أكتوبر 2026، تحت عنوان «مهارات الوعظ الديني للواعظات»، بهدف تطوير الأداء الدعوي وتنمية المهارات العلمية والإعلامية، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين البلدين.
كما نظمت الوزارة في يناير 2026 دورة تدريبية لوفد يضم 15 إمامًا وقاضيًا ومحاميًا من الفلبين، حول «تعزيز قيم التسامح والتعايش المشترك وفق التجربة المصرية»، وأعقبتها باستضافة البرنامج المصري الفلبيني للقيادات الدينية للحوار والتعايش وبناء السلام، خلال الفترة من 29 أغسطس إلى 6 سبتمبر 2026، بمشاركة عدد من القساوسة الفلبينيين، بهدف تعزيز الحوار بين القيادات الدينية، وتصحيح الصور النمطية، وتبادل الخبرات في مجال التعايش السلمي وبناء مجتمع يتسع للجميع.
وفي مجال رعاية الطلاب الوافدين، يقدم المجلس الأعلى للشئون الإسلامية منحًا دراسية للدارسين بالأزهر الشريف، إذ أعلن في فبراير 2026 قبول 150 طالبًا وطالبة في الدفعة الثانية من المنحة للعام المالي 2025/2026.
كما احتفى في يوليو من العام نفسه بتخريج 76 طالبًا وطالبة من سبع دول، في إطار دعم التواصل الثقافي والعلمي بين الشعوب، وإعداد كوادر قادرة على نشر قيم الوسطية والاعتدال والتسامح.
وأكدت الوزارة، أن مسئولية تعزيز السلام لا تقتصر على الدول والمنظمات الدولية والمؤسسات الرسمية، بل تبدأ من سلوك الفرد في محيطه الأسري والاجتماعي، من خلال احترام الآخرين، وقبول الاختلاف، ونبذ التعصب والكراهية، وحل الخلافات بالحوار، ومساندة المحتاجين، والمشاركة في نشر ثقافة التسامح والتعاون.
وبينت أن تحقيق السلام مسئولية إنسانية مشتركة تتطلب تكامل الجهود الدولية والوطنية والمجتمعية، والتمسك بالحوار والعدل واحترام الكرامة الإنسانية، والعمل على معالجة أسباب النزاعات والتمييز، بما يعزز فرص التفاهم بين الشعوب ويدعم بناء عالم أكثر أمنًا واستقرارًا وإنصافًا.