السبت 24/أكتوبر/2026 - 11:49 م
فر أكثر من 14 ألف إثيوبي إلى كينيا المجاورة، هربًا من اشتباكات دامية اندلعت جنوب إثيوبيا، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة القتلى واستمرار موجات النزوح، وفقًا لمسؤولين في المجال الإنساني، السبت.
وقال مسؤولون إن الاشتباكات بين مجتمعات متنافسة أسفرت عن مقتل أكثر من 12 شخصًا، فيما أفادت تقديرات أخرى بمقتل 9 أشخاص على الأقل، الجمعة، مع استمرار القتال العنيف وصعوبة حصر الضحايا.
مخيمات مؤقتة ونقص في المساعدات
وأعلن الصليب الأحمر الكيني إيواء أكثر من 10 آلاف و900 نازح إثيوبي في 6 مخيمات مؤقتة بمدينة مويالي الحدودية، بينما يقيم نحو 4 آلاف آخرين لدى أقاربهم وعائلات مستضيفة.
وقال مالك عدن، رئيس الصليب الأحمر الكيني في منطقة شرق أعالي غانا، إن النازحين بحاجة ماسة إلى مزيد من الدعم، خاصة الغذاء والمياه ومستلزمات النظافة والمراحيض، محذرًا من مخاطر انتشار أمراض الإسهال نتيجة نقص الخدمات الأساسية.
وتعكس الأرقام ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الفارين مقارنة بيوم الجمعة، عندما أعلن مفوض مقاطعة مارسابيت الكينية، ستانلي كاماندي، عبور أكثر من ألفي إثيوبي إلى كينيا عقب اندلاع أعمال العنف الأربعاء الماضي.
ووزع الصليب الأحمر الكيني خيامًا وبطانيات وحصائر للنوم وإمدادات أساسية أخرى، إلى جانب تقديم مساعدات غذائية للأطفال والأمهات المرضعات، فيما تعهدت السلطات المحلية بتوفير كميات إضافية من الأرز والفاصوليا.
لكن المسؤولين الإنسانيين حذروا من أن الموارد المتاحة قد لا تكفي لتلبية احتياجات الأعداد المتزايدة من النازحين.
نزاع بين مجتمعات أورومو والصوماليين
وتدور الاشتباكات بين مجتمعات الأورومو والصوماليين في منطقة الحدود الجنوبية لإثيوبيا، حيث أسهم خلاف بشأن رفع علم إقليم الصومال الإثيوبي داخل منطقة تابعة لإقليم أوروميا في تصاعد التوترات.
وأفاد سكان عبر منصات التواصل الاجتماعي باستمرار إطلاق النار الكثيف والقصف من جانبي النزاع، ما دفع مزيدًا من المدنيين إلى الفرار نحو الأراضي الكينية بحثًا عن الأمان.
وتقع مدينة مويالي على الحدود بين إثيوبيا وكينيا، وتُعد معبرًا رئيسيًا للتجارة والتنقل بين البلدين، وتبعد نحو 780 كيلومترًا شمال نيروبي، عاصمة كينيا، ونحو 775 كيلومترًا جنوب أديس أبابا، عاصمة إثيوبيا، عبر الطرق البرية.
وأدى استمرار القتال إلى تعطيل حركة التجارة عبر الحدود، وسط مخاوف من اتساع نطاق النزوح وتفاقم الأزمة الإنسانية إذا لم تتوقف الاشتباكات.