الأحد 25/أكتوبر/2026 - 04:09 م
اقتحم مئات المتظاهرين مدرج الكولوسيوم الروماني واشتبكوا مع الشرطة عند بواباته التاريخية، في وقت امتدت فيه موجة الاحتجاجات من فرنسا إلى إيطاليا خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وفقا لصور نشرتها صحيفة نيويورك بوست، شوهد المتظاهرون، ومعظمهم من الشباب يلوحون بالأعلام الفلسطينية، وهم يهتفون داخل الساحة التي يبلغ عمرها 2000 عام خلال مظاهرات روما، قبل أن تتمكن قوات الأمن من إخراجهم.
وجاء هذا المشهد المتوتر ضمن سلسلة احتجاجات شهدتها البلاد يوم السبت، حيث سار الآلاف في شوارع روما وميلانو وتورينو ومدن أخرى، احتجاجاً على أزمة غلاء المعيشة والحرب المستمرة في غزة.
وعززت إدارة الكولوسيوم إجراءاتها الأمنية قبل الاحتجاجات، بعد أشهر من الاشتباكات مع سياح أثاروا فوضى في الموقع، حيث تم إعلان الساحة منطقة أمنية "حمراء" الشهر الماضي.
وإلى جانب اشتباكات الكولوسيوم، أفاد مسؤولون عن مواجهة عنيفة أخرى قرب ساحة الجمهورية، استخدمت فيها الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين.
وفي ميلانو، ألقى المتظاهرون السماد أمام مقر هيئة تنظيم الطاقة وأحرقوا فاتورة كهرباء ضخمة في مشهد رمزي للاحتجاج على ارتفاع الأسعار.وقامت متاجر عديدة في المدينة بتغطية واجهاتها بألواح خشبية خشية تكرار أعمال النهب التي وقعت الأسبوع الماضي، والتي شهدت سرقة سلع فاخرة خلال احتجاجات فرنسا.وأرسلت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني نحو 500 جندي إلى ميلانو لدعم 5000 ضابط منتشرين في المنطقة، إلا أن وزير الدفاع جيدو كروسيتو أوضح أن الجنود لم يُجهزوا برذاذ الفلفل أو أجهزة الصعق، بل فقط بأربطة بلاستيكية للمساعدة في اعتقال المشاغبين.
وتحاكي احتجاجات إيطاليا المظاهرات التي اندلعت في فرنسا الشهر الماضي وانتشرت عبر القارة بسبب الأزمات الاقتصادية.وتشهد أوروبا موجة اضطرابات واسعة، حيث اندلعت اشتباكات وأُضرمت النيران في مدن عدة، فيما أفادت تقارير عن مظاهرات كبيرة في عواصم إسبانيا والبرتغال وألبانيا إلى جانب إيطاليا وفرنسا.