رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

وزير الأوقاف خلال افتتاح مقر التدريب الثالث بالجيزة: مواجهة التطرف تبدأ بامتلاك أدوات العلم والفهم الصحيح للنصوص

محرر واقع مصر واقع مصر 26 أكتوبر, 2026
وزير الأوقاف خلال افتتاح مقر التدريب الثالث بالجيزة: مواجهة التطرف تبدأ بامتلاك أدوات العلم والفهم الصحيح للنصوص
1 مشاهدات

فهد أبو الفضل نشر في: الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 5:34 م | آخر تحديث: الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 5:34 م

افتتح الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، مقر التدريب الثالث بمسجد أبي بكر الصديق بإدارة أوقاف البدرشين، لتدريب دفعة جديدة من الأئمة، وذلك في ختام المرحلة الأولى من افتتاح مقار التدريب بمحافظة الجيزة، بحضور عدد من قيادات الوزارة ومديرية أوقاف الجيزة.

وأكد وزير الأوقاف أن التدريب الميداني يمثل خطوة مهمة في تطوير منظومة إعداد الأئمة، من خلال إتاحة البرامج التدريبية بالقرب من أماكن عملهم، وتيسير مشاركتهم وتعظيم الاستفادة العملية منها، مشيرًا إلى أن خطة الوزارة تستهدف التوسع في التجربة لتشمل ثلاث إدارات أخرى بمحافظة الجيزة خلال الشهر المقبل، تمهيدًا لتعميمها في مختلف المحافظات.

وأوضح الأزهري أن البرنامج التدريبي يقوم على مسارين متكاملين، أولهما «أصول الفكر المعتدل»، لترسيخ الفهم الصحيح للنصوص الشرعية ومواجهة الغلو والتطرف، وثانيهما «تحسين الأداء اللغوي»، للارتقاء بمهارات الإلقاء وضبط مخارج الحروف وسلامة النحو وحسن توظيف البلاغة، بما يعزز قدرة الإمام على إيصال رسالته الدعوية بوضوح وتأثير.

وشدد وزير الأوقاف على أن دراسة أصول الفكر المعتدل تمنح الإمام الأدوات العلمية والمنهجية اللازمة لتفنيد الأفكار المتطرفة وكشف أوجه الخلل في التأويلات المنحرفة للنصوص الشرعية، لا سيما تلك التي تقوم على اقتطاع الآيات القرآنية والأحاديث النبوية من سياقاتها وتحميلها معاني لا تحتملها.

وأكد أن مواجهة الفكر المتطرف لا تتحقق إلا بالعلم الصحيح والفهم المنضبط والبصيرة الشرعية، مشيرًا إلى تكامل جهود الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية في حماية الدين والوطن وصيانة الوعي المجتمعي، ومواجهة الأفكار المنحرفة التي تسعى إلى تشويه حقيقة الإسلام.

وحذر الأزهري من أن الاقتصار على مظاهر التدين دون إدراك حقيقة الدين ومقاصده قد يقود إلى الانحراف، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم في وصف الخوارج: «يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ»، موضحًا أن كثرة العبادة في ظاهرها لا تحول دون الانحراف إذا غاب الفهم الصحيح، وتحولت النصوص الشرعية إلى وسيلة لتكفير الناس واستباحة حرماتهم.

كما استشهد بما ورد عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في مناقشته للخوارج، مبينًا أنهم حملوا آيات نزلت في الكافرين على المؤمنين، بما يكشف خطورة إساءة فهم النصوص الشرعية وتنزيلها في غير مواضعها.

وأكد أهمية امتلاك الإمام الأدوات العلمية التي تمكنه من كشف هذه الانحرافات والرد عليها بالحجة والبيان، باعتباره شريكًا أساسيًا في حماية المجتمع من التضليل وصيانة عقول الناس من الأفكار المتطرفة.

وفيما يتعلق بمسار «تحسين الأداء اللغوي»، أكد وزير الأوقاف أن امتلاك الإمام للعلم لا يكتمل أثره إلا بقدرته على التعبير عنه بوضوح والتواصل الفعال مع الجمهور، مشددًا على أهمية إتقان فنون الإلقاء وضبط مخارج الحروف ومراعاة قواعد النحو والبلاغة وحسن اختيار الألفاظ، بما يضمن وصول المعاني الصحيحة إلى المتلقين ويعزز تأثير الخطاب الديني.

وأوضح الأزهري أن دورتي «أصول الفكر المعتدل» و«تحسين الأداء اللغوي» تمثلان المرحلة الأولى من منظومة تدريبية تستهدف جميع أئمة الوزارة، لافتًا إلى إطلاق دورات متخصصة جديدة في مجالات ومهارات متنوعة عقب تعميم المسارين على جميع الأئمة، وفقًا لاحتياجات العمل الدعوي ومتطلبات تطوير الأداء.

وأشار إلى أن البرنامج يستهدف تدريب 1000 إمام خلال الشهر الأول، بواقع 100 ساعة تدريبية على مدار شهر، يعقبها إجراء اختبارات لقياس مستوى المشاركين وتحديد المتميزين.

وأعلن تخصيص جوائز مالية لتحفيز الأئمة على التفوق، بقيمة 30 ألف جنيه للمركز الأول، و25 ألف جنيه للمركز الثاني، و20 ألف جنيه للمركز الثالث، بما يدعم التنافس الإيجابي ويشجع على مواصلة التحصيل العلمي والتطوير المهني.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا