رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

انتخابات إسرائيل تضع نتنياهو على المحك.. آيزنكوت يتقدم ومقاعد العرب قد تحسم المعركة

محرر واقع مصر واقع مصر 27 أكتوبر, 2026
انتخابات إسرائيل تضع نتنياهو على المحك.. آيزنكوت يتقدم ومقاعد العرب قد تحسم المعركة
2 مشاهدات

تتجه الأنظار إلى الانتخابات الكنيست الإسرائيلي، الثلاثاء، وسط منافسة محتدمة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس الأركان السابق جادي آيزنكوت، في استحقاق قد يعيد رسم خريطة الحكم داخل إسرائيل، أو يدفع البلاد إلى مأزق سياسي جديد في ظل صعوبة حصول أي من المعسكرين الرئيسيين على الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.

وتأتي الانتخابات باعتبارها الأولى منذ هجمات 7 أكتوبر 2023، والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والمواجهات العسكرية مع لبنان وإيران، وسط تصاعد الانتقادات لأداء الحكومة في الملفات الأمنية والسياسية.

أظهرت استطلاعات الرأي النهائية، التي نشرتها القنوات التلفزيونية الإسرائيلية الرئيسية، تقدم حزب «يشار» الوسطي، بقيادة آيزنكوت، الذي يُتوقع أن يحصل على ما بين 22 و23 مقعدًا في الكنيست، مقابل 19 إلى 21 مقعدًا لحزب الليكود بزعامة نتنياهو.

ويأتي تحالف «معًا»، بقيادة رئيسي الوزراء السابقين نفتالي بينيت ويائير لابيد، في المركز الثالث، مع توقعات بحصوله على 14 إلى 15 مقعدًا.

ورغم تقدم آيزنكوت في الاستطلاعات، فإن النتائج المتوقعة لا تمنحه طريقًا واضحًا لتشكيل الحكومة، إذ تشير التقديرات إلى حصول المعسكر اليميني والديني الداعم لنتنياهو على نحو 50 مقعدًا، مقابل 52 إلى 56 مقعدًا لمعسكر المعارضة.

وتحتاج أي حكومة إسرائيلية إلى دعم 61 نائبًا على الأقل من إجمالي 120 عضوًا في الكنيست، ما يجعل الأحزاب الصغيرة والقوائم العربية عاملًا حاسمًا في تحديد هوية رئيس الوزراء المقبل.

يسعى نتنياهو، البالغ من العمر 77 عامًا، إلى البقاء في منصبه بعد أكثر من 18 عامًا قضاها رئيسًا للحكومة خلال فترات مختلفة، معتمدًا في حملته الانتخابية على خبرته الأمنية والعسكرية وقدرته، بحسب طرحه، على مواجهة التهديدات الإقليمية.

لكن رئيس الوزراء يواجه انتقادات بشأن الإخفاق في منع هجمات 7 أكتوبر، وإدارة الحرب على غزة، ورفض إنشاء لجنة تحقيق حكومية مستقلة لفحص أوجه القصور الأمنية.

كما يواجه محاكمة في قضايا فساد ينفي الاتهامات الواردة فيها، إلى جانب مذكرة توقيف أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحقه على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.

ويعتمد نتنياهو في حساباته السياسية على أحزاب اليمين المتطرف، وفي مقدمتها القوى التي يقودها إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، إلى جانب الأحزاب الدينية المتشددة، وهو تحالف يثير خلافات بشأن الاستيطان والحقوق الفلسطينية والإعفاءات من الخدمة العسكرية.

في المقابل، يقدم آيزنكوت، البالغ من العمر 66 عامًا، نفسه باعتباره بديلًا سياسيًا قادرًا على استعادة ثقة الإسرائيليين في مؤسسات الدولة وتعزيز المساءلة الحكومية وتحقيق الاستقرار السياسي.

وشغل آيزنكوت منصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بين عامي 2015 و2019، وانضم إلى حكومة الطوارئ التي تشكلت عقب هجمات 7 أكتوبر، قبل أن يغادرها منتقدًا إدارة نتنياهو للحرب وغياب استراتيجية سياسية واضحة.

كما يدعو إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات 7 أكتوبر، وإنهاء الإعفاءات الواسعة من الخدمة العسكرية الممنوحة للرجال المنتمين إلى التيارات الدينية المتشددة.

ومع ذلك، لا يمثل آيزنكوت تحولًا جذريًا في الملفات الأمنية، إذ يعارض إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة في الظروف الحالية، ويتمسك بضرورة تفكيك القدرات العسكرية لحركة حماس وإنهاء حكمها في قطاع غزة.

وبذلك، تتركز المنافسة بين المرشحين على أسلوب إدارة الحكم، والمساءلة عن الإخفاقات الأمنية، والعلاقة مع اليمين المتطرف، أكثر من كونها مواجهة بين رؤيتين متناقضتين تمامًا بشأن القضايا الأمنية الرئيسية.

تكتسب الأحزاب التي تمثل المواطنين الفلسطينيين داخل إسرائيل أهمية متزايدة في ظل تقارب المعسكرين، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى إمكانية حصول القائمة المشتركة على نحو 9 مقاعد، وحزب «رعام» على ما بين 5 و7 مقاعد.

وقد يحتاج أي ائتلاف بقيادة آيزنكوت إلى دعم أحد الحزبين أو كليهما، سواء عبر المشاركة في الحكومة أو تقديم دعم برلماني من خارج الائتلاف.

لكن هذا السيناريو يواجه عقبات سياسية، في ظل رفض أفيغدور ليبرمان الانضمام إلى حكومة تعتمد على الأحزاب التي يقودها فلسطينيون، إلى جانب تردد شخصيات أخرى في المعارضة بشأن هذا الخيار.

وفي المقابل، يستغل نتنياهو احتمال تأثير الأحزاب العربية في تشكيل الحكومة لحشد أنصاره، محذرًا من وصول المعارضة إلى السلطة بدعم منها.

تفتح نتائج التصويت الباب أمام عدة سيناريوهات، أبرزها نجاح نتنياهو في استقطاب نواب إضافيين لتشكيل حكومة جديدة، أو تمكن آيزنكوت من بناء تحالف مع أحزاب المعارضة والحصول على دعم عربي، أو اللجوء إلى تسوية سياسية أوسع تشمل أطرافًا من المعسكرين.

أما إذا فشل الطرفان في تأمين أغلبية برلمانية، فقد يستمر نتنياهو رئيسًا لحكومة تصريف الأعمال خلال مفاوضات مطولة، بما يفتح الباب أمام أزمة سياسية جديدة واحتمال إجراء انتخابات أخرى.

وتشارك في الانتخابات 37 قائمة وحزبًا، فيما يحق لنحو 7.3 مليون شخص التصويت، بينهم قرابة 1.2 مليون مواطن فلسطيني في إسرائيل. وتُجرى الانتخابات وفق نظام التمثيل النسبي، مع اشتراط حصول القائمة على 3.25% من الأصوات الصحيحة لدخول الكنيست.

ومن المنتظر ظهور استطلاعات الناخبين عقب إغلاق مراكز الاقتراع، على أن تبدأ النتائج الأولية في الظهور خلال الليل، فيما يُتوقع نشر النتائج الرسمية بحلول 4 نوفمبر، قبل انطلاق مفاوضات تشكيل الحكومة التي قد تستمر لأسابيع.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا