أميرة عاصي نشر في: الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 4:55 م | آخر تحديث: الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 4:57 م
يري خبراء أسواق المال، أن قرار هيئة للرقابة المالية بخفض الحد الأدنى لنسبة صافي رأس المال السائل لشركات السمسرة في الأوراق المالية إلى 5% من إجمالي التزاماتها، أوقف نزيف البيع الجبري وأعاد التوازن للتداولات، حيث أزال ضغط بيع القسري الذي كان يضاعف خسائر السوق، وأرسل رسالة بأن الجهة المنظمة تراقب السوق وتتحرك سريعًا لحمايته.
وقررت الهيئة العامة للرقابة المالية، أمس، خفض الحد الأدنى لنسبة صافي رأس المال السائل لشركات السمسرة في الأوراق المالية إلى 5% من إجمالي التزاماتها، بدلًا من 10%، في خطوة تأتي عقب تراجعات حادة شهدتها البورصة المصرية خلال جلستي الأحد والاثنين، ويهدف القرار إلى تقليل البيع الجبري، والمحافظة على استقرار السوق، ويعمل بالقرار حتى جلسة الخميس 29 أكتوبر.
قال دكتور حسام الغايش خبير أسواق المال ودراسات الجدوى الاقتصادية، إن قرار هيئة للرقابة المالية بخفض الحد الأدنى للسيولة لدى شركات السمسرة، أزال ضغطًا كان يجبر شركات السمسرة على تصفية أسهم عملائها بأي سعر، وكان العامل الأبرز فى صعود السوق خلال جلسة اليوم.
وعاودت البورصة المصرية الصعود فى نهاية تعاملات اليوم، ليصعد مؤشرها متجاوزًا مستوى الـ50 ألف نقطة مجددًا، وربح رأس المال السوقي نحو 106 مليارات جنيه ليصل إلى قرابة 3.84 تريليون جنيه، وذلك بعد موجة التراجع العنيف التى شهدتها السوق خلال الجلسات الماضية.
وأوضح الغايش، في تصريحات لـ"الشروق"، أن الشركات كانت تضطر إلى بيع أسهم عملائها لتوفير السيولة، وهو ما يؤدي إلى مزيد من الهبوط ثم إلى مزيد من البيع، ولكن القرار ساهم في كسر هذه الحلقة جزئيًا، وخفت وتيرة البيع بوضوح، مشيرا إلى أن القرار أرسل رسالة بأن الجهة المنظمة تراقب السوق وتتحرك سريعًا لحمايته، وتساهم مثل هذه الرسائل فى تخفيف الذعر الذي يدفع المستثمرين إلى البيع الجماعي.
وأوضح أن القرار لا ينشئ طلبًا جديدًا على الأسهم، لكنه يزيل ضغط بيع قسري كان يضاعف الخسائر، ويظهر أثره على شركات السمسرة من خلال توفير مساحة أوسع للتنفس، فلم تعد مضطرة إلى تصفية مراكز العملاء فورًا، وصار لديها وقت للتفاوض معهم على ضمانات إضافية، كما ساهم فى حماية صغار المتعاملين الذين تباع أسهمهم بأسعار متدنية دون إرادتهم، وتقليل المعروض القسري مما عاد بالإيجاب على السوق ككل، وساهم فى استقرار الأسعار وعودة التداول إلى حركة طبيعية تحكمها قرارات المستثمرين وليس الضرورة المالية.
وحذر الغايش، من أن القرار مؤقت ينتهي العمل به بنهاية جلسة الخميس، وسيكون السؤال حينها: هل يصمد السوق عند عودة النسبة إلى 10%، أم سيعود للضغط من جديد، كما أن القرار لم يعالج ضغوط البيع الأجنبي ولا الأسباب الأعمق للتراجع، كما حذر من أن الارتداد السريع بعد هبوط عنيف لا يعني بالضرورة أن الاتجاه الصاعد استقر، ونصح المستثمرين، بأنه على من يستثمر بأموال مقترضة أن يتجنب التوسع في المراكز الممولة حتى تتضح الصورة بعد انتهاء المهلة.
ومن جهته، قال محمد كمال عضو مجلس إدارة شعبة الأوراق المالية، في تصريحات لـ"الشروق"، إن القرار الأخير لهيئة الرقابة المالية بخفض الحد الأدني لصافي رأسمال شركات السمسرة، والذي ساهم في ضبط سيولة السوق، والحد من ضغوط الشراء بالهامش، مما خفف من وطأة البيع الإجباري، وأعاد التوازن للتداولات، وكان من العوامل التى دعمت السوق خلال جلسة اليوم.
وخسرت البورصة نحو 219 مليار جنيه خلال جلستي الأحد والاثنين، وفقد مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة أكثر من 11% في جلسة واحدة. وبعد هبوط بهذه الحدة تظهر عادة موجة شراء تعويضية يقودها من رأوا الأسعار أقل من قيمتها العادلة.