آلاء يوسف نشر في: الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 2:01 م | آخر تحديث: الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 2:01 م
أكد الدكتور محمد الجندي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، أنَّ الأزهر الشريف يولي اهتمامًا كبيرًا بالتواصل المباشر مع الشباب الجامعي، وأنَّ المجتمع الجامعي يمثِّل مساحة مهمة للحراك الفكري وتبادل الرؤى ومناقشة القضايا التي تشغل الأجيال الجديدة.
جاء ذلك خلال لقائه الدكتور أشرف حنيجل، رئيس جامعة السويس، قُبيل ختام فعاليَّات الأسبوع الدعوي الخامس والعشرين، الذي تنظِّمه اللجنة العليا لشئون الدعوة بالمجمع في الجامعة، تحت عنوان: (الشباب بين حراسة العقول وحماية الثغور)، تزامنًا مع احتفالات المحافظة بعيدها القومي، برعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وإشراف الشيخ أيمن عبد الغنيّ.
وأضاف الجندي: "نحن نعمل وفق خطة تستهدف الوصول إلى جميع الجامعات على مستوى الجمهورية، وفتح قنوات للحوار مع الطلاب والاستماع إلى تساؤلاتهم ومناقشة أفكارهم في ضوء المنهج الأزهري الوسطي المعتدل، لتقديم المعارف الدينية بأسلوب مبسط وواضح، والتعامل مع التساؤلات الفكرية والعقدية التي تدور في أذهان الشباب بمنهج علمي يقوم على الحوار والإقناع، بما يحصنهم من الأفكار التي تحاول تقديم الدين على غير حقيقته، ويعزز قدرتهم على التمييز بين الفهم الصحيح للنصوص الدينية والتفسيرات المغلوطة لها، خاصة في ظل التحديات الفكرية المتزايدة التي تستدعي خطابا دينيا واعيا يجمع بين التأصيل الشرعي وفهم الواقع".
وأوضح الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن التكامل مع المؤسسات التعليمية في خطاب الشباب وتوعيتهم، يعزز من قيمة الوعي الديني والوطني، ويضمن سلامة الإجابة على التساؤلات التي يطرحها الشباب، بدلا من أن يبحثوا عن إجابة لها من مصادر مجهولة، أو جهات مغرضة.
من جهته، أكد الدكتور أشرف حنيجل، رئيس جامعة السويس، أن وعاظ الأزهر الشريف في السويس يؤدون دورا مهما في التواصل مع المجتمع، ويحظون بالتقدير والاحترام في المجتمع، وهو ما يمنحهم مسئولية كبيرة في توجيه الشباب والإجابة عن تساؤلاتهم الفكرية والدينية.
وأوضح أن طاقة الشباب وقدرتهم على طرح الأسئلة ومناقشة الأفكار المتنوعة تفرضان ضرورة تطوير أساليب التواصل معهم، والتعامل مع تساؤلاتهم بوعي ومرونة، بما يساعدهم على الوصول إلى الفهم الصحيح، ويعزز ثقتهم في الخطاب الديني القائم على العلم والحوار. ولفت إلى أن التحديات التي تواجه الأجيال الحالية تختلف عن تلك التي واجهت الأجيال السابقة، الأمر الذي يستدعي فهما لطبيعة هذه التحديات وسبل التعامل معها.
وأضاف رئيس جامعة السويس أن الحفاظ على الذاكرة التاريخية للشباب يمثل ضرورة أساسية، في ظل التحديات، كما أن الوعي الديني الصحيح يمثل ركيزة مهمة في بناء الإنسان، وخاصة المنهج الإسلامي يقوم على التيسير والاعتدال، والابتعاد عن التشدد والوقوف عند المظاهر الشكلية دون إدراك مقاصد الدين وجوهره، من خلال الجمع بين القرآن الكريم والسنة النبوية في فهم الأحكام الشرعية؛ فالسنة النبوية تبين ما جاء في القرآن الكريم وتفصل أحكامه، وهو ما يجعل فهم النصوص الشرعية في إطارها المتكامل، وهذا الأمر ضروري.
وأشار إلى أن علماء الأزهر الشريف، يحظون بتقدير كبير في الداخل والخارج، وهو ما يلمسه المشاركون في المحافل الدولية، بما يعكس أهمية الرسالة العلمية والدعوية التي يضطلع بها الأزهر الشريف.
وحضر اللقاء كل من الدكتور حسن يحيى، الأمين المساعد لشئون الدعوة بمجمع البحوث الإسلاميَّة، والدكتور سعدني شويته، المدير العام لمنطقة وعظ السويس، والدكتور محمد ورداني، مدير المركز الإعلامي للمجمع، وعدد من وعَّاظ محافظة السويس.