رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

أمين مساعد "البحوث الإسلامية": ذكرى د. سيد طنطاوي ما زالت حاضرة في أروقة الأزهر

محرر واقع مصر masrawy-akhbar-25 28 أكتوبر, 2026
أمين مساعد "البحوث الإسلامية": ذكرى د. سيد طنطاوي ما زالت حاضرة في أروقة الأزهر
1 مشاهدات

أكد الدكتور حسن خليل، الأمين المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، أن الإمام الأكبر الراحل الدكتور محمد سيد طنطاوي، شيخ الأزهر الأسبق، مثّل نموذجًا للعالم الذي جمع بين العلم والفقه والورع، مشيرًا إلى أن مواقفه الشخصية وسيرته العلمية تركت أثرًا عميقًا في نفوس تلامذته ومحبيه، وأن ذكراه لا تزال حاضرة في أروقة الأزهر الشريف.

جاء ذلك خلال مشاركته في الصالون الثقافي الذي أقامه الدكتور صلاح الجعفراوي لإحياء ذكرى الإمام الأكبر الراحل، بحضور عدد من الشخصيات العامة وأفراد أسرة الإمام وتلامذته، حيث استهل خليل كلمته بالتعبير عن سعادته بالمشاركة في اللقاء، بصفته أحد أبناء الأزهر الشريف، مستعيدًا موقفًا وصفه بأنه من أبرز الذكريات التي عاشها في حياته العلمية.

واستعاد خليل تفاصيل لقائه الأول بالإمام الراحل عام 2003، حين كان باحثًا في مرحلة الدكتوراه، موضحًا أنه كان يستعد لأداء اختبار في الدراسات العليا، وأمضى ليلة مع صديقه الدكتور منصور أبو العتب في شقته المجاورة للحديقة الدولية، قبل أن يقررا النزول لأداء صلاة الفجر.

وقال إنهما توجها إلى المسجد قبل الأذان، وبينما كانا يجلسان لقراءة القرآن الكريم، فوجئ بصديقه يتوقف عن القراءة، ليلتفت ويكتشف دخول شيخ الأزهر الراحل إلى المسجد لأداء الصلاة، مرتديًا ملابس بسيطة تناسب أجواء الشتاء، في مشهد ظل عالقًا في ذاكرته حتى اليوم.

وأضاف أن ما لفت انتباهه لم يكن مجرد حضور شيخ الأزهر إلى المسجد، بل بساطة مظهره وتواضعه وحرصه على أداء صلاة الفجر في هدوء، بعيدًا عن مظاهر المنصب ومكانته الدينية والعلمية.

وأوضح أن الإمام الراحل تعامل مع الحارس المرافق له ببساطة، وطلب منه الدخول لأداء الصلاة، في موقف عكس، بحسب وصفه، جانبًا من شخصيته التي جمعت بين شموخ العالم وتواضعه.

وأكد خليل أن تلك اللحظات تركت أثرًا بالغًا في نفسه، قائلًا إنه شعر يومها بأنه أمام عالم صالح، وتمنى أن تتاح له فرصة العمل في مشيخة الأزهر تحت قيادة الإمام الراحل، بعدما رأى بنفسه ما تركه الموقف من انطباع عميق لديه.

وأشار إلى أنه لا يزال يتذكر صلاة الفجر التي أمّ فيها الإمام المصلين، وما اتسمت به من هدوء وخشوع وسكينة، موضحًا أن مشاعره غلبته عقب الصلاة، وأنه اقترب من الإمام الراحل وقبّل يده، معربًا عن رغبته في العمل بمشيخة الأزهر.

وأضاف أن الإمام طنطاوي استقبله بكلمات طيبة، ودعاه إلى الاجتهاد، مؤكدًا له أن الاجتهاد طريقه لتحقيق ما يتطلع إليه، وهو ما ظل محفورًا في ذاكرته.

وكشف خليل أن هذه الواقعة يرويها للمرة الأولى في لقاء عام، لافتًا إلى أن الأقدار شاءت أن يلتحق بمشيخة الأزهر عام 2009، في السنة الأخيرة من حياة الإمام الراحل، بعد أن كان يعمل مدرسًا بأحد المعاهد الأزهرية في محافظة الدقهلية، ويواصل دراساته العليا حتى حصوله على الدكتوراه.

وانتقل الأمين المساعد لمجمع البحوث الإسلامية إلى الحديث عن المسيرة العلمية للإمام الراحل، مشيرًا إلى أنه تولى منصب مفتي الديار المصرية عام 1986، واستمر فيه حتى عام 1996، ليكون المفتي الخامس عشر في تاريخ دار الإفتاء المصرية، قبل أن يتولى مشيخة الأزهر الشريف عام 1996.

وأوضح أن الإمام طنطاوي أمضى نحو أربعة عشر عامًا في قيادة الأزهر، حتى عام 2010، ليصبح الإمام التاسع والأربعين للأزهر الشريف، مشيرًا إلى أن مسيرته العلمية اتسمت بالتنوع، وشملت الفقه والتفسير والحديث، إلى جانب ما عُرف عنه من ورع واجتهاد.

وتطرق خليل إلى كتاب الإمام الراحل «بنو إسرائيل في القرآن الكريم»، مشيرًا إلى ما أثاره من نقاشات واسعة، كما تحدث عن جهوده في مجال الإفتاء، موضحًا أنه حرص على حصر الفتاوى التي أصدرها الإمام خلال فترة توليه دار الإفتاء، وأن العدد الذي توصل إليه بلغ 7557 فتوى، كتبها الإمام بخط يده على مدار عشر سنوات، قبل أن يتولى العاملون بالمكتب كتابتها على الحاسوب.

وفي سياق حديثه عن إنجازات الإمام الراحل، أشار خليل إلى التوسع الذي شهدته المعاهد الأزهرية خلال فترة توليه مشيخة الأزهر، موضحًا أن عددها ارتفع، وفقًا لما ذكره، من نحو ستة آلاف معهد إلى قرابة أحد عشر ألف معهد، بما يعكس حجم التوسع الذي شهدته منظومة التعليم الأزهري خلال تلك الفترة.

وأضاف أن آثار الإمام طنطاوي العلمية لا تزال حاضرة في الأزهر الشريف، مؤكدًا أن الإمام الأكبر الحالي الدكتور أحمد الطيب يحرص في لقاءاته ومجالسه على استحضار مآثر الإمام الراحل، والإشارة إلى علمه وكتاباته ومقالاته وتفسيره وفقهه، بما يتيح للأجيال الجديدة من العلماء الاستفادة من تجربته العلمية والدعوية.

واختتم حسن خليل كلمته بالدعاء للإمام الأكبر الراحل الدكتور محمد سيد طنطاوي، سائلًا الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن ينزل على قبره سحائب الرحمة والبركات والنور، وأن يبارك في أبنائه وآله وتلامذته، كما وجّه الشكر إلى القائمين على الصالون الثقافي والمشاركين فيه، مؤكدًا أهمية هذه اللقاءات في الوفاء لعلماء الأمة واستحضار عطائهم العلمي والديني.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا