محمد علاء نشر في: الخميس 29 أكتوبر 2026 - 1:00 م | آخر تحديث: الخميس 29 أكتوبر 2026 - 1:00 م
قال عاطر حنورة، رئيس الوحدة المركزية للمشاركة مع القطاع الخاص بوزارة المالية، إن الحكومة تتحمل مخاطر التضخم في مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص في مصر؛ لتجاوز تقلبات التضخم الكبيرة وجعل المشروعات أكثر جاذبية للقطاع الخاص وقابلية للتمويل المصرفي.
وأوضح حنورة أن القطاع الخاص يقدم عطاءاته دون تضمين التضخم في التسعير، بينما تُعدِّل الحكومة المدفوعات سنويًا وفقًا للتضخم الفعلي، وهو ما يختلف عن النموذج الأوروبي المعتمد على "الدفع الموحد" الذي يُلزم القطاع الخاص بتحمل مخاطر التضخم طوال سنوات المشروع البالغة 20 أو 25 عامًا.
جاء ذلك خلال جلسة «مواجهة تحديات المياه من خلال الأدوات الفنية والأطر الاجتماعية والتمويل والحوكمة الوطنية للمياه»، التي نظمتها وزارة الموارد المائية والري، ضمن فعاليات اليوم الختامي لأسبوع القاهرة التاسع للمياه.
وقال رئيس الوحدة المركزية للمشاركة مع القطاع الخاص، إن المشكلة الرئيسية في هذه المشروعات تكمن في التمويل وليس في الابتكار أو القدرات، مشيرًا إلى وجود نظامين للتمويل: الأول مؤسسي تمول فيه البنوك الشركة ككل، والثاني هو "تمويل المشروع" وهو الأصعب؛ حيث تمول البنوك المشروع نفسه وتدرس التفاصيل كافة قبل اعتماد التمويل.
وأضاف حنورة أن دراسة البنوك تشمل المشتريات ومدى شفافيتها، وهيكل وقدرات القطاع الخاص، والاتفاقيات والعقود الموقعة، وصولًا إلى دراسة عقود الإدارة؛ لضمان تشغيل المشروع وتقديم الخدمة بشكل صحيح يضمن تدفق الإيرادات لسداد الأقساط في مواعيدها.
وتابع أن نجاح هيكلة المشروعات يكمن في تحديد المخاطر وإعادة تخصيصها لتقليل "علاوة المخاطر" المضافة إلى التكلفة، ما يوفر أسعارًا معقولة، لافتًا إلى أن الوحدة تجري دراسات مالية وقانونية وبيئية واقتصادية وفنية شاملة لضمان جاذبية المشروعات وأمانها للبنوك قبل بدء المناقصات وطرحها في السوق.