الجمعة 30/أكتوبر/2026 - 05:18 م
شهدت مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية تصعيدًا ميدانيًا جديدًا، بعدما فجّرت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلي الشهيدين حمودة وأحمد الجعبة في حي عين دير بحة، في إطار الإجراءات العسكرية التي تنفذها القوات الإسرائيلية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
وتأتي هذه العملية في سياق سياسة هدم وتفجير منازل الفلسطينيين التي تنفذها سلطات الاحتلال بحق عائلات الشهداء، وسط انتقادات فلسطينية متواصلة لهذه الإجراءات وما تتركه من تداعيات إنسانية واجتماعية على أفراد الأسر والسكان المحيطين بالمنازل المستهدفة.
وبحسب ما أوردته وكالة “سند” للأنباء، سبقت عملية التفجير إجراءات ميدانية شملت إخلاء السكان من المنازل المجاورة، ونقل متفجرات إلى محيط العقارات المستهدفة، وسط حالة من التوتر والخوف بين الأهالي، خشية امتداد آثار الانفجار إلى المباني السكنية القريبة، وفق وكالة سند للأنباء.
وتعود خلفية استهداف المنزلين إلى العملية التي وقعت في منطقة فرش الهوى غرب الخليل يوم 23 أكتوبر الجاري، والتي أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين، قبل أن تقتل القوات الإسرائيلية الشابين حمودة وأحمد الجعبة، اللذين اتهمتهما بتنفيذ الهجوم.
وكانت سلطات الاحتلال قد أصدرت، مساء الأربعاء 28 أكتوبر، قرارين عسكريين بمصادرة وهدم منزل حمودة وائل محمد الجعبة، وشقة سكنية تعود لأحمد بسام محمد عاشور الجعبة، مع استمرار إغلاق العقارين لحين تنفيذ القرارين.
ويأتي استهداف المنزلين بالتزامن مع استمرار العملية العسكرية الإسرائيلية في محافظة الخليل لليوم الثامن على التوالي، والتي تضمنت إغلاق مداخل المدينة، واقتحام الأحياء السكنية، وتنفيذ حملات تفتيش واعتقال، وإجبار عائلات فلسطينية على مغادرة منازلها.
وأفادت وكالة الأناضول بأن بلدية الخليل أعلنت وصول عدد النازحين جراء العمليات العسكرية إلى 4969 فلسطينيا، بواقع 780 عائلة، في ظل استمرار القيود المفروضة على حركة السكان وتفاقم الأوضاع الإنسانية.