الجمعة 30/أكتوبر/2026 - 10:08 م
كشف الدكتور محمد عبد العاطي، وزير الموارد المائية والري السابق، أن الاحتياجات المائية لمصر تصل إلى نحو 120 مليار متر مكعب سنويًا، في الوقت الذي تقدر فيه الموارد المائية المتجددة من مياه النيل والمياه الجوفية والأمطار بنحو 60 مليار متر مكعب، بما يعني وجود فجوة مائية تصل إلى 60 مليار متر مكعب.
وقال عبد العاطي، خلال لقائه مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج «الساعة 6» على قناة «الحياة»، إن مصر تتعامل مع هذه الفجوة من خلال مسارين رئيسيين، الأول إعادة استخدام المياه بعد معالجتها، والثاني استيراد المياه الافتراضية في صورة محاصيل وسلع زراعية كانت ستحتاج إلى كميات كبيرة من المياه لزراعتها وإنتاجها في مصر.
وأوضح أن مصر تعوض نحو 25 مليار متر مكعب من الفجوة المائية من خلال إعادة تدوير المياه واستخدامها بعد المعالجة، بينما توفر نحو 35 مليار متر مكعب أخرى من خلال استيراد محاصيل لا تتوافر لمصر الموارد المائية الكافية لإنتاجها محليًا، ومن بينها القمح والمحاصيل الزيتية.
وأشار وزير الري السابق إلى أن مصر أصبحت من أكبر دول العالم في كفاءة استخدام المياه وإعادة تدويرها، موضحًا أن الكفاءة الكلية لاستخدام المياه تصل إلى نحو 90%، وهو ما يعكس حجم الجهود المبذولة لتعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه.
وأضاف أن الدولة نفذت مشروعات كبرى لمعالجة مياه الصرف الزراعي وإعادة استخدامها، من بينها مشروعات بحر البقر والمحسمة والدلتا الجديدة، التي تستهدف معالجة نحو 5 مليارات متر مكعب من المياه وإعادة استخدامها، بعد الاستفادة من المياه نفسها عدة مرات.
وأكد عبد العاطي أن جودة المياه تمثل أولوية أساسية في السياسة المائية المصرية، خصوصًا أن التوسع في إعادة الاستخدام يتطلب تحسين نوعية المياه المعالجة، بما يسمح بالاستفادة منها في الأغراض المختلفة وفقًا للمعايير المطلوبة.
ولفت إلى أن مصر تمتلك خبرات طويلة في مجال الري وإدارة الموارد المائية، وأن مشروعات إعادة الاستخدام تحظى باهتمام دولي، مع وجود دول تستفيد من التجربة المصرية في هذا المجال.
وشدد على أن مواجهة العجز المائي لا تعتمد على مصدر واحد، وإنما تقوم على تحسين نوعية المياه، وزيادة كفاءة الاستخدام، وإعادة المعالجة والتدوير، إلى جانب الاستيراد الزراعي لتوفير جزء من الاحتياجات المائية الافتراضية.