تحدث السياسي حمدين صباحي، المرشح السابق لرئاسة الجمهورية، عن عدد من الشخصيات السياسية التي ارتبطت بمراحل مختلفة من الحياة السياسية في مصر، بينهم: أيمن نور ومحمد البرادعي والرئيس الأسبق محمد حسني مبارك والراحل محمد مرسي، كاشفًا تقييمه لتجاربهم ومواقفه من كل منهم.
جاء ذلك خلال لقاء "صباحي" مع الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام التي تضم مواقع: ("واقع مصر" و"يلا كورة" و"الكونسلتو" و"شيفت")، في بودكاست "أسئلة حرجة" المذاع على "واقع مصر".
قال السياسي حمدين صباحي إن أيمن نور صديق شخصي له، مؤكدًا أن تقديره ومودته الشخصية تجاهه لا يزالان قائمين، رغم اختلافه مع موقفه من المعارضة خارج مصر.
وأوضح "صباحي" أنه يتبنى موقفًا مبدئيًا يرفض ممارسة المعارضة من خارج البلاد، مشيرًا إلى أنه رفض هذا الخيار لنفسه، ولذلك لا يجيزه لغيره، مع تقديره للأشخاص الذين اضطروا إلى مغادرة مصر.
وفي حديثه عن الدكتور محمد البرادعي، قال "صباحي" إنه يرى أنه تعرض للظلم، بعدما حُمّل مسؤوليات وتوقعات تجاوزت قدراته وخبراته، مشيرًا إلى أنه دخل معتركًا سياسيًا كبيرًا في مرحلة تحول ضخمة، دون أن يمتلك خبرة سابقة في العمل الشعبي أو الأداء السياسي.
وأضاف المرشح السابق لرئاسة الجمهورية، أن الشباب وضعوا على عاتق البرادعي أحلامًا مشروعة، لكنها كانت أكبر من طاقته وخبراته، لافتًا إلى أنه يحسب له تمتعه بالنزاهة الشخصية والضمير اليقظ.
وعن الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، قال حمدين صباحي إنه مصري أدى دوره بأفضل ما استطاع، نافيًا أن يكون قد قال يومًا إن المصريين كانوا أفضل في عهده، أو أنه يعتزم ترديد مثل هذا الكلام، أو عبارة "ولا يوم من أيامك يا مبارك".
وأضاف أنه كان أكثر حرية في التعبير عن آرائه خلال حكم مبارك، وكان حاضرًا في البرلمان ويقول ما يريد، معتبرًا أن مشكلته مع مبارك تمثلت في كونه "رئيسًا موظفًا وليس قائدًا سياسيًا".
وتابع المرشح السابق لرئاسة الجمهورية، أن مبارك تولى موقع الرئاسة وتعامل معه بانتظام وانضباط وهدوء، وحافظ قدر الإمكان على الأوضاع القائمة، واصفًا فترة حكمه بأنها "رئاسة الركود".
وبشأن الراحل محمد مرسي، قال "صباحي" إن جماعة الإخوان ظلمته بوضعه في موقع بالغ الدقة والصعوبة، خلال مرحلة واجهت تحديات كبيرة، معتبرًا أن المسؤولية كانت أكبر من قدراته.
وأضاف أن تجربة الإخوان في السلطة أفرزت رفضًا واسعًا وعدم رضا شعبيًا، مشيرًا إلى أن الجماعة فشلت في إرضاء الجماهير أو بناء تحالفات سياسية، حتى مع القوى التي سبق أن جمعتها بها علاقات تعاون وتحالف.
وأوضح السياسي حمدين صباحي أن الإخوان تعاملوا باستعلاء بعد وصولهم إلى السلطة، ونظروا بفوقية إلى القوى التي شاركتهم سابقًا في بعض المعارك والمواقف الميدانية، رغم وجود تاريخ من التحالف والتعاون بينها، ومن بينها قوى في الحركة الوطنية المصرية.