السبت 31/أكتوبر/2026 - 03:00 ص
قالت دار الإفتاء المصرية، إن من سُنَنِ الأذان الواردة أن يُصَلى على النبي عقب الأذان بأية صيغة؛ كأن يقال: (وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم)؛ لما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله يقول: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ؛ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ؛ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ» رواه مسلم في "صحيحه".
وأضافت دار الإفتاء في إجابتها على سؤال: ما حكم الصلاة على النبي بعد الأذان مباشرة؟ أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم مطلوبة من المؤذن وممَّن سمعه؛ لأنَّ الأمر في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ» أمرٌ شامل، كما يدلّ عليه قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56].
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حديث شريف: «رَغِمَ أنْفُ رجلٍ ذُكِرْتُ عندهُ، فلم يُصِلّ عليَّ»، وأيضًا: «ما من أحدٍ يسلِّمُ عليَّ إلَّا ردَّ اللَّهُ عليَّ روحي حتَّى أردَّ عليهِ السلامَ)، وفي حديث آخر قال النبي: (مَن صلَّى عليَّ صلاةً واحدةً صلَّى اللَّهُ عليهِ عشرَ صلواتٍ، وحُطَّت عنهُ عَشرُ خطيئاتٍ، ورُفِعَت لَهُ عشرُ درجاتٍ).
و ورد أنه قَالَ أبي بن كعب: قلت: يا رسول الله إني أكثر الصلاة عليك. فكم أجعل لك من صلاتي؟ فقال: "ما شئت". قال: قلت: الربع؟ قال: "ما شئت. فإن زدت فهو خير لك". قلت: النصف؟ قال: "ما شئت. فإن زدت فهو خير لك". قال: قلت: فالثلثين؟ قال: "ما شئت. فإن زدت فهو خير لك". قلت: أجعل لك صلاتي كلها؟ قال: "إذن تكفى همك ويغفر لك ذنبك".. رواه الترمذي والحاكم وصححاه.
وورد أنه قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إِنَّ أَقْرَبَكُمْ مِنِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ أَكْثَرُكُمْ عَلَيَّ صَلاةً فِي الدُّنْيَا ، مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مِائَةَ مَرَّةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةِ الْجُمُعَةِ قَضَى اللَّهُ لَهُ مِائَةَ حَاجَةٍ، سَبْعِينَ مِنْ حَوَائِجِ الآخِرَةِ وَثَلاثِينَ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا، ثُمَّ يُوَكِّلُ اللَّهُ بِذَلِكَ مَلَكًا يُدْخِلُهُ فِي قَبْرِهِ كَمَا يُدْخِلُ عَلَيْكُمُ الْهَدَايَا ، يُخْبِرُنِي مَنْ صَلَّى عَلَيَّ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ إِلَى عَشِيرَتِهِ، فَأُثْبِتُهُ عِنْدِي فِي صَحِيفَةٍ بَيْضَاءَ».