رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

هل هناك صلاة تسمى صلاة الغفلة؟.. الإفتاء توضح حكمها وموعد أدائها وركعاتها

محرر واقع مصر واقع مصر 31 أكتوبر, 2026
هل هناك صلاة تسمى صلاة الغفلة؟.. الإفتاء توضح حكمها وموعد أدائها وركعاتها
4 مشاهدات

هل هناك صلاة تسمى صلاة الغفلة؟ وما حكم صلاة الغفلة في الإسلام، ومتى تُصلى وكم عدد ركعاتها؟ أسئلة يبحث عنها كثير من المسلمين الراغبين في معرفة النوافل والصلوات المستحبة، خاصة الصلاة التي تُؤدى في وقت انشغال الناس عن ذكر الله. وتُعرف صلاة الغفلة بهذا الاسم لارتباطها بوقت يغفل فيه كثير من الناس عن الصلاة والذكر، وقد وردت أحاديث وآثار في فضل الصلاة في بعض هذه الأوقات، ما يستدعي توضيح حكمها ومدى ثبوت الأحاديث الواردة بشأنها.

وفي السياق قالت دار الإفتاء إن صلاة الغفلة من صلوات النوافل، وهي مستحبة شرعًا، ووقتها بين صلاتَي المغرب والعشاء.

وعن سبب تسمية صلاة الغفلة بهذا الاسم، قالت الإفتاء إنها سميت بذلك لأن الناس يتشاغلون عنها بغيرها بالعَشَاء أو النوم فيغفلون بذلك عن أدائها.

وأشارت الإفتاء إلى أنه ورد في عدد ركعات صلاة الغفلة أقوال كثيرة، فأقلُّها ركعتان، وقيل: أقلُّها أربع ركعات، وأوسطُها ست ركعات، وأكثرها عشرون ركعة.

وأكدت دار الإفتاء المصرية أن صلاة الغفلة من صلوات النوافل المستحبة، وتُؤدى بين صلاتي المغرب والعشاء، وسُميت بهذا الاسم لأن كثيرًا من الناس ينشغلون في هذا الوقت بالطعام أو النوم، فيغفلون عن الصلاة وذكر الله.

ومن جانبه، أوضح فضيلة الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، في فتوى بتاريخ 19 يونيو 2025، أن صلاة الغفلة مستحبة شرعًا، وأن الفقهاء ذكروا لها أعدادًا مختلفة من الركعات.

ووفقًا لدار الإفتاء فإن صلاة الغفلة يبدأ وقتها بعد أداء صلاة المغرب وسنتها، ويستمر حتى دخول وقت صلاة العشاء.

وأوضحت دار الإفتاء أن عدد ركعات صلاة الغفلة ورد فيه أكثر من قول:

وعن حكم صلاة الغفلة استشهدت دار الإفتاء بعدد من الأحدايث السنة النبوية وأقوال العلماء ومنهم:

روي عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَن صَلَّى بَينَ المَغرِبِ وَالعِشَاءِ عِشرِينَ رَكعَةً بَنَى اللهُ لَهُ بَيتًا فِي الجَنَّةِ» أخرجه الإمامان: الترمذي وابن ماجه.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَن صَلَّى بَعدَ المَغرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ لَم يَتَكَلَّم بَينَهُنَّ بِسُوءٍ، عُدِلنَ لَهُ بِعِبَادَةِ ثِنتَي عَشرَةَ سَنَةً» أخرجه الإمامان: الترمذي وابن ماجه.

وعن محمد بن عمار بن ياسر رضي الله عنهما قال: رأيتُ عَمَّار بن ياسر صلى بعد المغرب ست ركعات، فقلتُ: يا أَبَه، ما هذه الصلاة؟ قال: رأيتُ حبيبي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم صلى بعد المغرب ست ركعات، وقال: «مَن صَلَّى بَعدَ المَغرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ غُفِرَت لَهُ ذُنُوبُهُ وَإِن كَانَت مِثلَ زَبَدِ البَحرِ» أخرجه الإمام الطبراني في "الأوسط".

وقيل لعُبَيدٍ مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: هل كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمر بالصلاة غير المكتوبة؟ قال: «بَينَ المَغرِبِ وَالعِشَاءِ» أخرجه الإمام عبد الله بن المبارك في "الزهد".

وعن عبد الرحمن بن الأَسود، عن أبيه قال: ما أتيتُ عبدَ الله بن مسعود في تلك الساعة إلا وجدتُه يصلي، فقلتُ له في ذلك، فقال: «نِعمَ سَاعَةُ الغَفلَةِ»، يعني: ما بين المغرب والعشاء. أخرجه الإمام عبد الله بن المبارك في "الزهد".

وهذه الأحاديث والآثار وإن كان في بعضها ضعفٌ، إلا أنها في جملتها يُقوي بعضُها بعضًا، ويُعمل بها في الفضائل، وقد تقرر عند أهل الحديث أنه يُكتفى في أحاديث الفضائل بأقل شرائط القبول في الرواة ليكون الحديث مقبولًا، كما في "فتح المغيث" للإمام الحافظ شمس الدين السَّخَاوِي (1/ 350، ط. مكتبة السُّنة).

إضافة إلى أن معنى هذه الروايات صحيحٌ وَرَدَ في جملة من الأحاديث المُسنَدَة، ومنها: ما روي عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: أنه أتى النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، قال: «فَصَلَّيتُ مَعَهُ المَغرِبَ، فَصَلَّى إِلَى العِشَاءِ» أخرجه الإمام النسائي. قال الإمام زكي الدين المُنذِرِي في "الترغيب والترهيب" (1/ 228، ط. دار الكتب العلمية): [رواه النسائي بسند جيد] اهـ.

وقد نص على ندب هذه الصلاة واستحبابها جمهورُ الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.

قال الإمام ابن عَابِدِين الحنفي في "منحة الخالق" ومعه "البحر الرائق" (2/ 55، ط. دار الكتاب الإسلامي): [وندب ست ركعات بعد المغرب -يعني: غير سُنة المغرب-؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «مَن صَلَّى بَعدَ المَغرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ لَم يَتَكَلَّم فِيمَا بَينَهُنَّ بِسُوءٍ عَدَلنَ عِبَادَةَ ثِنتَي عَشرَةَ سَنَةً»، كذا في "الإيضاح" اهـ. وفي "الغزنوية": وصلاة الأوَّابين -وهي ما بين العِشاءين- ست ركعات بثلاث تسليمات] اهـ.

وقال الإمام ابن أبي زيد القَيرَوَانِي المالكي في "الرسالة" (ص: 33، ط. دار الفكر) عند كلامه على صفة صلاة المغرب: [ويستحب أن يتنفل بعدها بركعتين، وما زاد فهو خير، وإن تنفل بست ركعات فحَسَن، والتنفل بين المغرب والعشاء مُرغَّب فيه] اهـ، والمعنى: "أي: حض عليه الشارع؛ لما قيل مِن أنها صلاة الأوَّابين وصلاة الغفلة"، كما قال الإمام النَّفَرَاوِي في "الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القَيْرَوَانِي" (1/ 198، ط. دار الفكر).

وقال الإمام المَاوَردِي الشافعي في "الحاوي الكبير" (2/ 287، ط. دار الكتب العلمية): [وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي بين المغرب وعشاء الآخرة عشرين ركعة، ويقول: «هَذِهِ صَلَاةُ الأَوَّابِينَ، فَمَن صَلَّاهَا غُفِرَ لَهُ»، وكان الصالحون من السلف رحمهم الله يُصلُّونها ويُسمُّونها صلاةَ الغفلة، أي: الناس غفلوا عنها وتشاغلوا بالعشاء والنوم، وهذا كلُّه مختار، والمداومة عليها أفضل] اهـ.

وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري الشافعي في "الغرر البهية" (1/ 396، ط. المطبعة الميمنية): [وصلاة الغفلة -وتسمى صلاة الأوَّابين- عشرون ركعة بين المغرب والعشاء، قاله المَاوَردِي والرُّويَانِي، ورَوَيَا فيها حديثًا، ورُويَت ستًّا، وأربعًا، وركعتين، فهُما أقلُّها] اهـ.

وقال الإمام المَردَاوِي الحنبلي في "الإنصاف" (2/ 180، ط. دار إحياء التراث العربي): [يستحب أن يصلي غير الرواتب: أربعًا قبل الظهر، وأربعًا بعدها، وأربعًا قبل العصر، وأربعًا بعد المغرب، وقال المصنف: ستًّا، وقيل: أو أكثر] اهـ.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا