السبت 31/أكتوبر/2026 - 12:59 م
تباطأ نمو أسعار المنازل في بريطانيا إلى 0.5% على أساس سنوي خلال أكتوبر الماضي، مسجلا أبطأ وتيرة نمو منذ أكثر من عامين، في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض وزيادة أسعار الفائدة على قروض الرهن العقاري، ما أدى إلى تراجع إقبال المشترين المحتملين.
وذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية، نقلا عن بيانات مؤسسة الإقراض "نيشن وايد"، أن متوسط سعر العقار في بريطانيا بلغ 273 ألفا و566 جنيها إسترلينيا خلال أكتوبر، دون تغيير مقارنة بالشهر السابق، فيما تراجع معدل النمو السنوي من 0.8% في سبتمبر الماضي.
ويأتي تباطؤ سوق العقارات بالتزامن مع ارتفاع تكاليف التمويل العقاري، إذ تجاوز متوسط سعر الفائدة على قروض الرهن العقاري ذات الفائدة الثابتة لمدة خمس سنوات مستوى 6% خلال الشهر الجاري، للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات.
وبحسب بيانات شركة المعلومات المالية "موني فاكتس"، بلغ متوسط سعر الفائدة على هذه القروض 5.99% يوم الخميس، فيما سجل متوسط الفائدة على القروض ذات الفائدة الثابتة لمدة عامين 5.97%.
ورغم إبقاء بنك إنجلترا سعر الفائدة الأساسي دون تغيير عند 3.75% منذ ديسمبر الماضي، فإن التقلبات في سوق السندات دفعت أسعار الفائدة على عقود المبادلة، التي تؤثر في تسعير قروض الرهن العقاري ذات الفائدة الثابتة، إلى الارتفاع.
وتتزايد التوقعات بأن تصوت لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا، خلال اجتماعها الأسبوع المقبل، لصالح رفع سعر الفائدة إلى 4%، في أول زيادة منذ ثلاث سنوات.
ونقلت الصحيفة عن كبير الاقتصاديين في مؤسسة "نيشن وايد" روبرت جاردنر قوله إن الصراع في الشرق الأوسط أسهم في تأجيج المخاوف بشأن التضخم، ما عزز التوقعات بارتفاع أسعار الفائدة.
وأضاف أن أسعار العقارات قد تواصل التراجع، في ظل استمرار ضعف استفسارات المشترين الجدد، وفقًا لما أفاد به خبراء ومسحو سوق العقارات.
وأشار جاردنر إلى تراجع ثقة المستهلكين بشكل ملحوظ خلال أكتوبر، مع انخفاض تفاؤل الأسر بشأن آفاق الاقتصاد بوجه عام وأوضاعها المالية خلال العام المقبل.