السبت 31/أكتوبر/2026 - 06:41 م
كد مشاركون في احتفالية نظمها المجلس القومي للمرأة بمناسبة الذكرى الـ53 لانتصارات السادس من أكتوبر، أهمية توثيق بطولات المرأة المصرية خلال الحرب، وإبراز دورها في دعم الجبهة الداخلية والمقاومة، من خلال أعمال سينمائية ودرامية تستند إلى القصص الإنسانية والوقائع التاريخية.
ونظمت لجنة الثقافة والفنون بالمجلس، برئاسة الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة السابقة وعضوة المجلس، احتفالية تضمنت جلستين نقاشيتين، الأولى بعنوان "حوار مع محاربين من أبطال حرب أكتوبر"، والثانية بعنوان "صورة المرأة في سينما ودراما حرب أكتوبر"، إلى جانب معرض للفنون التشكيلية.
وخلال جلسة "صورة المرأة في سينما ودراما حرب أكتوبر"، أكد المنتج هشام سليمان أهمية دور السينما والدراما في توثيق البطولات الوطنية، مشيرا إلى أن حرب أكتوبر تزخر بالعديد من القصص الإنسانية التي تستحق تحويلها إلى أعمال فنية، خاصة تلك التي تبرز تضحيات المرأة المصرية خلال الحرب، لافتا إلى إمكانية الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقديم هذه البطولات بصورة مبتكرة وبتكاليف إنتاج أقل.
ومن جانبه، شدد المخرج جمال السروي على ضرورة إبراز دور المرأة المصرية في دعم الجبهة الداخلية، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة مساعدة للإبداع البشري، معربا عن تطلعه إلى تنفيذ مشروع فني يوثق دور المرأة في الحرب، وإنشاء منصة إلكترونية تضم بطولات أكتوبر بصورة موثقة.
ومن جهتها، أكدت الدكتورة سناء هاشم أستاذة السيناريو بالمعهد العالي للسينما وعضوة لجنة الثقافة والفنون بالمجلس أهمية السينما والفنون في الحفاظ على الذاكرة الوطنية، موضحة أن محدودية المواد الأرشيفية المصورة وارتفاع تكاليف الإنتاج يمثلان أبرز التحديات أمام تقديم أعمال سينمائية عن حرب أكتوبر.
وشددت على ضرورة الاهتمام بالقصص الإنسانية التي توثق تضحيات المرأة المصرية، التي تحملت مسؤولية الأسرة خلال سنوات الحرب وأسهمت في تنشئة أجيال من الأبطال.
واستعرضت الدكتورة سهام جبريل عضو المجلس السابقة تجربتها خلال سنوات الاحتلال الإسرائيلي لسيناء، مؤكدة أن المرأة السيناوية كانت شريكا أساسيا في المقاومة ودعم القوات المسلحة، وشاركت في حماية تحركات المقاتلين، مشيرة إلى تمسك أبناء سيناء بهويتهم المصرية ورفضهم المناهج الإسرائيلية خلال الاحتلال.
وفي جلسة "حوار مع محاربين من أبطال حرب أكتوبر"، استعرض اللواء معتز الشرقاوي، أحد أبطال الصاعقة المصرية، بطولات قوات الصاعقة خلال حرب الاستنزاف، مؤكدا أن تلك المرحلة مثلت إعدادا أساسيا للجيش المصري لتحقيق نصر أكتوبر، وأن الانتصار جاء ثمرة للتكاتف والعمل الجماعي، باعتبار الجيش جزءا أصيلا من الشعب المصري.
كما استعرض اللواء طيار أحمد كمال المنصوري، أحد أبطال القوات الجوية المصرية، مواقفه خلال العمليات الجوية، وروى عددا من المواقف الإنسانية لزملائه الشهداء، مؤكدا أن تضحياتهم كانت أساس استعادة الأرض والكرامة الوطنية، معربا عن ثقته في قدرة الشباب المصري على استكمال مسيرة البناء والتنمية.
وكانت الدكتورة ميرفت أبو عوف، عضوة المجلس والمقرر المناوب للجنة الثقافة والفنون وعميدة كلية الفنون البصرية والصناعات الإبداعية بجامعة إسلسكا، قد افتتحت الاحتفالية، مؤكدة أن انتصارات السادس من أكتوبر لم تكن مجرد حدث عسكري، وإنما لحظة فارقة أعادت صياغة وعي الأمة المصرية.
وشددت على أهمية نقل بطولات أكتوبر إلى الأجيال الجديدة من خلال الأدب والسينما والدراما والموسيقى والفنون، والحفاظ على الذاكرة الوطنية واستلهام قيم النصر في بناء المستقبل وتخليد تضحيات الشهداء.
وشهدت الاحتفالية تكريم اللواء معتز الشرقاوي، واللواء طيار أحمد كمال المنصوري، وإهداءهما دروعا تذكارية تقديرا لبطولاتهما وتضحياتهما في الدفاع عن الوطن واستعادة أرضه، كما تم تسليم شهادات تقدير لأعضاء لجنة الثقافة والفنون بالمجلس، تقديرا لجهودهم في دعم الأنشطة الثقافية والفنية ونشر الوعي بالقضايا الوطنية.
وتضمن برنامج الاحتفالية معرضا للفنون التشكيلية ضم مجموعة من الأعمال الفنية التي تعبر عن المرأة المصرية، بحضور عدد من الشخصيات العامة والمتخصصين في مجالات الثقافة والفنون والإعلام، إلى جانب مجموعة من طلاب الجامعات.