رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

صناع وتجار يلجأون إلى تسعير تحوطى ووقف بيع مؤقت وإلغاء تعاقدات بسبب تغيرات سعر الصرف

محرر واقع مصر واقع مصر 31 أكتوبر, 2026
صناع وتجار يلجأون إلى تسعير تحوطى ووقف بيع مؤقت وإلغاء تعاقدات بسبب تغيرات سعر الصرف
4 مشاهدات

محمد فوزى: نشر في: السبت 31 أكتوبر 2026 - 6:40 م | آخر تحديث: السبت 31 أكتوبر 2026 - 6:42 م

دفعت الزيادات الكبيرة فى أسعار صرف الدولار خلال أكتوبر المنقضى، المصانع والتجار إلى اتخاذ تدابير وقائية للتحوط من أى أزمات مرتقبة، وهو ما دفع البعض إلى رفع أسعار المنتجات أو وقف البيع مؤقتًا وإلغاء التعاقدات، وهو ما أربك الأسواق المحلية مؤخرًا.

وقفزت أسعار الدولار أمام الجنيه فى أكتوبر المنقضى بأكثر من 8%، وسط تخارج جزء من الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين الحكومية، ليصل سعر الصرف إلى نحو 56.25 جنيه أعلى مستوى إطلاقًا، مقابل مستويات الـ52 جنيهًا فى نهاية سبتمبر الماضى.

وقال عدد من التجار والصُناع لـ«مال وأعمال»: «إن الزيادات السريعة التى طرأت على سعر الصرف أربكت الأسواق المحلية بشكل كبير، قبل حتى استيراد أى بضائع بالأسعار الجديدة، مشيرين إلى أن هناك حالة من عدم اليقين سيطرت على الأسواق، وهو ما دفع بعض المصنعين إلى تسعير المنتجات بشكل عشوائى للتحوط من أى زيادات جديدة مرتقبة لسعر الصرف.

ومن جانبه، يقول حسن المراكبى، رئيس مجلس إدارة مجموعة المراكبى للصلب، إن 90% من الخامات المستخدمة فى صناعة الصلب مستوردة من الخارج، وهو ما يعنى أن الدولار يمثل نسبة كبيرة جدًا من تكلفة الإنتاج.

وأضاف المراكبى لـ«مال وأعمال» أن الارتفاع الكبير الذى طرأ على سعر العملة الأمريكية أربك حسابات جميع المصانع، متابعًا: «ما حدش عارف هيسعّر بكام، بسبب الزيادة اليومية فى سعر الصرف».

وأشار إلى أن ارتفاع سعر صرف الدولار ينعكس بشكل فورى على فاتورة الطاقة للمصانع، موضحًا أن سعر الغاز الطبيعى للقطاع الصناعى مقوّم بالدولار، ما يعنى أن أى زيادة فى سعر العملة الأمريكية، يُقابلها صعود مباشر فى فواتير الطاقة التى تُسدد للحكومة.

وأوضح أن قطاع الحديد والصلب على سبيل المثال، يتحصل على الغاز بسعر 7.75 دولار للمليون وحدة حرارية، لافتًا إلى أن المصانع تدفع للحكومة ما يقابل هذا السعر بالجنيه، ولكن تلك الفاتورة ارتفعت بنحو 10% تقريبًا خلال شهر أكتوبر.

ولفت إلى أن هذه التغيرات فى تكلفة الإنتاج انعكست على أسعار الحديد والصلب بشكل مباشر، كما دفعت المصنعين إلى اتخاذ تدابير تحوطية فى عمليات البيع.

وتابع: «نحن لا نستطيع إيقاف البيع نهائيًا ولكن قلصنا مدة صلاحية العروض المقدمة للتجار من شهر وشهرين إلى أسبوع واحد تقريبًا كحد أقصى».

وأكد أن عدم وضوح الرؤية بشأن سعر الصرف نتج عنه حالة من الشلل التام فى السوق، قائلًا: «كلا من البائع والمشترى حذر فى تعاملاته، ويخشى خسارة أمواله».

وأشار إلى أن من يمتلك السلعة يخشى من ارتفاع سعرها مرة أخرى بعد بيعها فيخسر جزءًا من رأسماله، بينما يخاف من ينوى شراء السلعة من تحسن سعر الجنيه، فتتراجع الأسعار بعد أن اشترى بسعر عالٍ، وهو ما عمّق حالة الركود فى السوق.

وكانت شركات الحديد والصلب العاملة بالسوق المحلية قد أعلنت زيادة أسعار حديد التسليح بقيمة تتراوح بين 1200 و1700 جنيه للطن، بداية من 25 أكتوبر المنقضى.

ومن جانبه يقول حسن مبروك، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية باتحاد الصناعات، إنه يُفترض ألا تتأثر الأسواق والمصانع بارتفاع الدولار بشكل فورى، مرجعا ذلك إلى أن جميع المصانع تمتلك مخزونًا من الخامات المستوردة يكفى لعدة أشهر.

وأضاف مبروك لـ«مال وأعمال»: إن الإشكالية تكمن فى ضعاف النفوس الذين يستغلون ارتفاع سعر الصرف ويحجبون بضائعهم، للتربح منها لاحقًا، وخلق حالة من الارتباك داخل الأسواق.

ومن جهة أخرى، يقول محمد البهى الخبير الصناعى، إن هوامش الربح للمصانع تآكلت بشكل كبير خلال الفترة الماضية، بسبب عوامل التضخم، وانخفاض حجم المبيعات.

وأضاف البهى، أن زيادة سعر الدولار خلال أكتوبر الماضى رفع تكلفة المصنعين بنسبة 10% على أقل تقدير، لافتًا إلى أن هذه النسبة لا يمكن تحملها فى ظل تآكل الهوامش الربحية.

وأوضح أن المصنع حاليًا سيضطر إلى تمرير تلك الزيادة إلى المستهلك النهائى، أو تقليل جودة المنتج المقدم، لكن فى جميع الأحوال فإن كلًا الحلين سيؤثران سلبًا على حجم مبيعاته خلال الفترة المقبلة.

وقال عدد من العاملين بقطاع الأعلاف والثروة الحيوانية فى تصريحات سابقة لـ«الشروق»: إن هناك عددًا من موردى مكونات الأعلاف (الذرة والصويا) بالسوق المحلية اتجهوا إلى حجب جزء من البضاعة، وعدم ضخها بالأسواق، لحين إعادة تسعير المنتج مرة أخرى، بعد الارتفاعات التى طرأت على سعر صرف الدولار مقابل الجنيه مؤخرًا.

وقال أحمد نبيل، عضو مجلس إدارة الاتحاد العام لمنتجى الدواجن، ورئيس شعبة بيض المائدة، إن عددًا كبيرًا من الموردين أغلقوا هواتفهم فى إشارة منه إلى عدم انتظام عمليات بيع الأعلاف بالسوق المحلية، واتجاه البعض إلى وقف التعاملات.

وأضاف نبيل أن عملية التسعير الحالية أصبحت عشوائية، متابعًا: «مفيش حد عارف يسعّر بكام بسبب زيادات الدولار المستمرة».

وفى قطاع السيارات، توقف الوكلاء والتجار عن البيع مؤقتًا لحين استقرار الأسعار مرة أخرى، وسط ارتباك شديد بالأسواق المحلية، وفق منتصر زيتون، عضو مجلس إدارة شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية.

وفى سوق المواد الغذائية، سارعت عدد من الشركات فى تمرير زيادة سعر الدولار إلى المستهلك النهائى، وعلى سبيل المثال لا الحصر رفعت شركة أرما أسعار منتجاتها من زيوت الطعام، بداية من الأسبوع الماضى، بنحو 18%، وفق قائمة أسعار جديدة أرسلتها الشركة إلى التجار.

وبحسب القائمة الجديدة، فقد ارتفع سعر زيت الممتاز (الخليط المخصص للقلية) ليصل إلى 100 جنيه للعبوة اللتر، مقابل 85 جنيهًا قبل الزيادة، فيما ارتفعت العبوة زنة 700 مللى إلى 75 جنيهًا مقابل 65 جنيهًا.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا