السبت 31/أكتوبر/2026 - 08:46 م
تُعد مضاعفات مرض السكري من أخطر التحديات الصحية التي قد تواجه المرضى، خاصة عندما يمتد تأثير المرض إلى الأوعية الدموية والأعصاب المغذية للقدمين، وهو ما قد يؤدي إلى ضعف الدورة الدموية وظهور تقرحات يصعب التئامها، وقد تتطور بعض الحالات إلى الغرغرينا التي تستدعي تدخلًا جراحيًا.
وتزداد أهمية التعامل المبكر مع هذه المضاعفات لدى المرضى الذين سبق لهم الخضوع لبتر أحد أصابع القدم، إذ يصبح تقييم حالة الأوعية الدموية ومتابعة مستويات السكر أمرًا ضروريًا لتقليل مخاطر تكرار المشكلة.
وفي هذا السياق، قدم الدكتور حسام موافي نصائح مهمة بشأن التعامل مع القدم السكري، مؤكدًا أن العلاج لا يتوقف عند الأدوية والأنسولين، وإنما يتطلب تغييرًا شاملًا في نمط الحياة.
وأوضح الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، خلال تقديمه برنامج «رب زدني علما» المذاع عبر قناة «واقع مصر»، أن تكرار بتر أصابع القدم لدى مريضة تعاني من القدم السكري يستدعي متابعة طبية متخصصة، وذلك ردًا على استفسار إحدى المتابعات بشأن حالة جدتها البالغة من العمر 66 عامًا، والتي خضعت لبتر إصبعين من القدم اليسرى في فترتين مختلفتين نتيجة مضاعفات المرض.
وأكد موافي أن وجود تاريخ سابق للبتر يجعل من الضروري عدم الاكتفاء بمتابعة مستويات السكر أو تناول الأدوية، بل يجب البحث عن الأسباب المرتبطة بضعف وصول الدم إلى القدم، وتقييم حالة الشرايين والأوعية الدموية المغذية للأطراف.
وشدد أستاذ طب الحالات الحرجة على أن التعامل مع مرض السكري لا يقتصر على تناول الأدوية أو الحصول على حقن الأنسولين، موضحًا أن السيطرة على المرض تتطلب الالتزام بمجموعة من العناصر المتكاملة.
وقال موافي: «علاج السكر مش دواء بس، علاج السكر نظام حياة ونظام غذائي وعلاج».
وأوضح أن ضبط مستويات السكر في الدم، والالتزام بنظام غذائي مناسب، والانتظام في تناول العلاج وفقًا لتعليمات الطبيب، تمثل ركائز أساسية للسيطرة على المرض والحد من تطور مضاعفاته.
ووجه موافي نصيحة مهمة لأصحاب الحالات التي تعرضت لبتر سابق بسبب القدم السكري، مؤكدًا ضرورة عرض الحالة على استشاري جراحة الأوعية الدموية لتقييم الدورة الدموية في القدم.
وقال: «بما إن حصل بتر قبل كده، يبقى لازم تكشف عند جراح أوعية دموية».
وأوضح أن مرض السكري قد يؤثر على الأوعية الدموية، ويتسبب في ضيق الشرايين وضعف تدفق الدم إلى الأطراف، الأمر الذي قد يؤدي إلى تلف الأنسجة وظهور الغرغرينا في الحالات المتقدمة.
وأشار أستاذ طب الحالات الحرجة إلى أن جراحات الأوعية الدموية شهدت تطورًا كبيرًا، وأصبح من الممكن في بعض الحالات التدخل لتوسيع الشرايين أو إجراء جراحات تساعد على تحسين تدفق الدم إلى القدم، وفقًا لتقييم الطبيب المختص وطبيعة الحالة.
وأكد أن تحديد التدخل المناسب يتطلب فحصًا دقيقًا للأوعية الدموية، وعدم تأجيل الاستشارة الطبية، خاصة لدى المرضى الذين سبق لهم التعرض للبتر.
واختتم موافي نصائحه بالتأكيد على أهمية الجمع بين المتابعة المتخصصة وضبط مستويات السكر والالتزام بالعلاج والنظام الغذائي، باعتبارها خطوات أساسية للحد من مضاعفات القدم السكري وتقليل مخاطر تدهور الحالة.