رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

حكاية سيدة بالمنوفية تتحدى ظروفها الصحية وترعى 33 قطة بالمنوفية - فيديو وصور

محرر واقع مصر masrawy-akhbar-25 31 أكتوبر, 2026
حكاية سيدة بالمنوفية تتحدى ظروفها الصحية وترعى 33 قطة بالمنوفية - فيديو وصور
3 مشاهدات

«أنا ماليش أي طلب في الدنيا.. نفسي أشوف ربنا».. بهذه الكلمات تختصر الحجة سميرة محمد عبد الرحمن حماد، صاحبة الـ60 عامًا، نظرتها للحياة، بينما تقضي أيامها داخل غرفة صغيرة بالدور الأرضي في منزلها بحارة مطر بمدينة أشمون بمحافظة المنوفية، محاطة بـ33 قطة اختارت أن ترعاها وتعيش معها، إلى جانب أكثر من 20 قطة أخرى في الشارع، رغم إصابتها بشلل الأطفال وعدم قدرتها على الحركة بمفردها.

تحتاج الحجة سميرة إلى مساعدة الآخرين في الانتقال من مكان إلى آخر، ولا تغادر غرفتها إلا إلى مدخل المنزل، حيث تجلس لإطعام قطط الشارع، قبل أن يساعدها آخرون في العودة إلى غرفتها. ورغم صعوبة حركتها، لم تتخل عن عادة صاحبتها منذ سنوات طويلة، وأصبحت جزءًا أساسيًا من تفاصيل يومها.

داخل غرفتها الصغيرة، خصصت الحجة سميرة مكانًا تعيش فيه 33 قطة، تتابع أحوالها باستمرار، ولا تكتفي بتقديم الطعام لها، بل تؤكد أنها تستطيع ملاحظة أي تغير في سلوك إحداها أو حالتها الصحية، حتى إن لم تصدر صوتًا أو تظهر عليها علامات الألم بوضوح.وتروي الحجة سميرة لـ"واقع مصر"، أنها تستيقظ ليلًا للاطمئنان على القطط، وتلاحظ أي تغير في تصرفاتها، قائلة إنها تشعر بها وتعرف متى تكون إحداها متعبة أو تحتاج إلى رعاية، مؤكدة أن إطعامها مسؤولية لا تستطيع التوقف عنها: «لازم كل يوم آكلهم، ما ينفعش ما آكلهمش».

وعن بداية تعلقها بالحيوانات، تقول: «أنا ما أعرفش، أنا اتولدت لقيت نفسي بحبهم»، موضحة أنها لا تتحمل إيذاء القطط، وقد تدخل في خلاف مع أي شخص يتسبب في أذيتها، لأنها ترى أن هذه الحيوانات كائنات ضعيفة تحتاج إلى الرحمة والرعاية.

رحلة الحجة سميرة من غرفتها إلى مدخل المنزل ليست سهلة؛ فهي لا تستطيع الحركة بصورة طبيعية، ويستعين من حولها بما تسميه «الشيالة»، وهي وسيلة مصنوعة من قطعة قماش كبيرة مثبتة بين خشبتين، تُستخدم لحملها ومساعدتها على الانتقال من مكان إلى آخر.وتقول إنها تشعر بالحرج من طلب المساعدة باستمرار، وتحاول ألا تكون عبئًا على من يحملونها، حتى إنها تقلل من تناول الطعام حتى لا يزداد وزنها ويصبح حملها أكثر مشقة على الآخرين، موضحة: «أنا تخينة شوية، لكن بحاول ما آكلش كتير عشان أبقى خفيفة على الناس اللي بتشيلني، وما يزهقوش أو يتضايقوا مني».

وتدعو الله دائمًا أن يرزقها بأشخاص يساعدونها في الخروج والعودة، حتى تستطيع مواصلة إطعام القطط والاطمئنان عليها، بعدما أصبحت هذه المهمة من أهم ما تتمسك به في حياتها اليومية.

وتتحدث الحجة سميرة بتقدير كبير عن زوجة شقيقها، التي تصفها بأنها «ذراعها اليمين»، إذ تساعدها في تفاصيل حياتها اليومية، وترافقها في احتياجاتها الشخصية، وتساعدها حتى في دخول الحمام، فضلًا عن مشاركتها في رعاية القطط وتوفير الطعام لها.

وتتولى زوجة شقيقها شراء هياكل الدجاج وأرجل الدجاج التي تستخدمها الحجة سميرة في إعداد الطعام للقطط، كما تساعدها في إطعامها، خاصة أن سميرة لا تستطيع الخروج لشراء احتياجاتها بنفسها، وتعتمد كذلك على صاحب محل يوفر لها بعض احتياجاتها اليومية.

وتشتري الحجة سميرة ما بين 3 و4 كيلوجرامات من أرجل الدجاج يوميًا لإطعام قطط الشوارع، إلى جانب رعاية القطط التي تعيش معها داخل الغرفة، ليزيد إجمالي القطط التي تهتم بها على 50 قطة، وفقًا للتفاصيل التي روتها عن حياتها اليومية.

وتكشف الحجة سميرة أنها تلقت عروضًا من قبل لأداء العمرة، لكنها لم توافق، ليس لعدم رغبتها في زيارة بيت الله الحرام، وإنما لأنها لا تستطيع السفر أو الحركة دون مساعدة مستمرة، وترى أن زوجة شقيقها، التي تتولى رعايتها، لا يمكنها الابتعاد عنها.وتقول إنها لا تستطيع الذهاب إلى العمرة دون مرافقة زوجة شقيقها، التي تساعدها في أبسط أمورها، كما تخشى ألا تتمكن من الحركة أو تدبير احتياجاتها هناك، في ظل اعتمادها على من يساندها.

وتستشهد الحجة سميرة بأحاديث نبوية تحث على الرفق بالحيوان، وتتحدث عن الجمل الذي اشتكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم من سوء معاملة صاحبه، والمرأة التي عُذبت بسبب حبس قطة، والرجل الذي غفر الله له بعدما سقى كلبًا عطشانًا.وتقول إنها تحب هذه الأحاديث وتستحضر معانيها في تعاملها مع الحيوانات، مؤمنة بأن الرحمة بالكائنات الضعيفة عمل له أجر عند الله، وأن القطط تحتاج إلى من يطعمها ويحميها من الأذى.

وخلال حديثها، تحدثت الحجة سميرة عن زهدها في الدنيا، وأشارت إلى أنها أصبحت تتمنى لقاء الله، كما تحدثت عن حبها لزيارة المقابر، في تعبير عن نظرتها للحياة وما مرت به من ظروف، بينما تظل رعاية القطط مسؤولية يومية تتمسك بها، رغم ما تواجهه من صعوبات في الحركة والاعتماد على الآخرين.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا