رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

علي جمعة: الشكر ليس كلمة تقال بل قلب يعرف ولسان يحمد وجوارح تعمل

محرر واقع مصر واقع مصر 01 نوفمبر, 2026
علي جمعة: الشكر ليس كلمة تقال بل قلب يعرف ولسان يحمد وجوارح تعمل
4 مشاهدات

الأحد 01/نوفمبر/2026 - 08:51 ص

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الشكر يوجب على المسلم حُسن السلوك مع الله، وحُسن المعاملة مع خلق الله؛ فليس الشكر كلمةً تُقال باللسان فحسب، وإنما هو معرفةٌ بالقلب، وثناءٌ باللسان، وعملٌ بالجوارح.

واضاف جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن الفضيل بن عياض رحمه الله كان يُقال: «مَن عرف نعمة الله بقلبه، وحمده بلسانه، لم يستتم ذلك حتى يرى الزيادة»، لقول الله عز وجل: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾.

ورُوي عن ابن عباس رضي الله عنهما: «إنَّ لله تعالى صفوةً من خلقه؛ إذا أحسنوا استبشروا، وإذا جاءتهم نعمةٌ شكروا، وإذا ابتُلوا صبروا».

ورُوي أن سليمان بن داود عليهما السلام ركب مركبًا، فقال له أناس من قومه: يا نبيَّ الله، لقد أُعطيتَ شيئًا لم يُعْطَه أحدٌ من قبلك. فقال: «أربعٌ مَن كُنَّ فيه كان أفضلَ مما أنا فيه: خشيةُ الله في السر والعلانية، والقصدُ في الغنى والفقر، والعدلُ في الغضب والرضا، وحمدُ الله على السراء والضراء».

ورُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال لرجل من همدان: «إن النعمة موصولة بالشكر، والشكر متعلق بالمزيد، وهما مقرونان في قَرَن؛ فلن ينقطع المزيد من الله حتى ينقطع الشكر من العبد».

والشكر لا يكون بالقلب واللسان وحدهما، بل يكون بالجوارح أيضًا؛ فقد قام النبي ﷺ من الليل حتى تورمت قدماه، فقيل له: يا رسول الله، أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال ﷺ: «أفلا أكون عبدًا شكورًا».

وقال رجلٌ لأبي حازم سلمةَ بنِ دينارٍ: ما شكرُ العينين؟ فقال: «إن رأيتَ بهما خيرًا أعلنتَه، وإن رأيتَ بهما شرًّا سترتَه». قال: فما شكرُ الأذنين؟ قال: «إن سمعتَ بهما خيرًا وعيتَه، وإن سمعتَ بهما شرًّا دفنتَه».

وقال الجنيد رضي الله عنه: «الشكر ألَّا ترى نفسك أهلًا للنعمة». وهذه إشارة إلى حال القلب؛ فإن الشاكر يشهد فضل الله عليه، ولا يرى النعمة استحقاقًا لنفسه، بل يراها محض فضلٍ وإحسان.

ومن تمام الشكر لله شكرُ الناس على ما يقدمونه من معروف؛ فقد قال رسول الله ﷺ: «لَا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ».

وبيَّن الإمام الخطابي أن هذا الحديث يحتمل معنيين: أولهما أن مَن كان من طبعه جحود إحسان الناس، كان أقرب إلى جحود نعمة الله تعالى. وثانيهما أن شكر العبد لله لا يتم وهو لا يشكر مَن أجرى الله الخير على أيديهم؛ لاتصال أحد الأمرين بالآخر.

فاشكروا الله على نعمه، واستعملوها في طاعته، واشكروا الناس على معروفهم؛ فإن الاعتراف بالفضل من مكارم الأخلاق، وجحود الإحسان من أسوأ الطباع.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا