رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

من بريطانيا إلى دول أخرى.. لماذا أثارت حملة كن مستعدا لتخزين الطعام والمياه الجدل؟

محرر واقع مصر واقع مصر 01 نوفمبر, 2026
من بريطانيا إلى دول أخرى.. لماذا أثارت حملة كن مستعدا لتخزين الطعام والمياه الجدل؟
2 مشاهدات

دينا النجار نشر في: الأحد 1 نوفمبر 2026 - 10:38 ص | آخر تحديث: الأحد 1 نوفمبر 2026 - 10:38 ص

في بريطانيا، لم تعد قائمة الاستعداد للطوارئ تقتصر على أرقام الاتصال وأماكن الإخلاء، فالحكومة أوصت الأسر بضرورة الاستعداد للأزمات من خلال الاحتفاظ بالطعام والمياه والأدوية لتكفي 3 أيام على الأقل، تحسبًا لتعطل الخدمات الأساسية في أي وقت.

وأثارت دعوة الحكومة البريطانية جدلًا واسعًا، وأعادت تسليط الضوء على استعدادات دول أخرى تطلب من مواطنيها الاحتفاظ بمخزون للطوارئ لفترات متفاوتة، وسط تساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي عن أسباب هذه التوصيات: هل هي مجرد احتياطات لمواجهة تعطل الخدمات، أم مؤشر على مخاوف من أزمات مقبلة؟.

أطلقت بريطانيا حملة «Be Ready» في 22 أكتوبر 2026، ضمن برنامج يستمر 3 أعوام لتعزيز الاستعداد للطوارئ، وطلبت فيها من الأسر توفير 3 لترات من مياه الشرب للفرد يوميًا، أي تسعة لترات خلال 72 ساعة، إلى جانب أطعمة معلبة أو طويلة الصلاحية لا تحتاج إلى طهي، وأدوية أساسية ومستلزمات إسعاف أولية.

وتشمل قائمة الطوارئ أيضًا مصباحًا يدويًا وبطاريات، وراديو يعمل بالبطارية أو اللف اليدوي، وباور بانك مشحونًا، وبعض النقود تحسبًا لتعطل الدفع الإلكتروني وأجهزة الصراف الآلي.

لكن الحملة أثارت انتقادات، بسبب مخاوف ن تدافع المواطنين إلى شراء كميات كبيرة بدافع القلق، فضلًا عن صعوبة تطبيق التوصيات على الأسر محدودة الدخل التي تعاني بالفعل من تكاليف المعيشة، وضيق مساحات السكن.

وتعليقا على الجدل الذي أثارته الحملة داخل بريطانيا، قال وزير الدفاع ويس ستريتينج، إن المطلوب من الحملة أن يكون المواطنون «منتبهين لا خائفين»، موضحًا أن هذه الاحتياطات قد تفيد عند انقطاع الكهرباء أو تعرض أحد المتاجر لهجوم سيبراني، وليس بالضرورة لأمر خطير.

بريطانيا ليست الوحيدة، ففرنسا أصدرت دليلًا رسميًا لتجهيز حقيبة طوارئ تكفي 72 ساعة، تتضمن المياه والطعام والأدوية ومصباحًا يدويًا وراديو ونسخًا من الوثائق المهمة.

وفي هولندا، دعت الحكومة المواطنين إلى الاعتماد على أنفسهم خلال الأيام الثلاثة الأولى من أي أزمة، ووزعت كتيبات إرشادية على أكثر من 8.5 مليون أسرة، وفقًا لموقع iNews.

أما اليابان، فتوصي الأسر بتخزين احتياجات تكفي 3 أيام على الأقل، ويفضل أن تصل إلى أسبوع، في ضوء تعرض البلاد للزلازل والتسونامي والانفجارات البركانية.

وتتخذ السويد والنرويج خطوة أبعد، إذ تطلبان من المواطنين الاستعداد لتدبير احتياجاتهم لمدة أسبوع دون مساعدة خارجية، بينما توصي ألمانيا بتجهيز مؤن تكفي من ثلاثة إلى عشرة أيام، وفقًا لموقع Newsweek.

وفي سويسرا، توصي الجهات المختصة بالاحتفاظ بمخزون غذائي يكفي نحو أسبوع، إلى جانب تسعة لترات من المياه للفرد، بينما تتبنى نيوزيلندا قاعدة الأيام الثلاثة، مع توفير المياه والأطعمة طويلة الصلاحية والأدوية وخطة عائلية للطوارئ.

كما تشمل قائمة الدول التي تتبنى إرشادات مشابهة كندا وأيرلندا وبلجيكا وفنلندا، وإن اختلفت تفاصيل التوصيات من دولة إلى أخرى.

لا تقتصر الاستعدادات على مطالبة الأسر بتخزين الطعام والمياه؛ فبعض الحكومات عملت على تأمين الإمدادات والخدمات الأساسية، فعلى سبيل المثال في الولايات المتحدة، دعا البيت الأبيض في 2 سبتمبر إلى الاستعداد للتهديدات الطبيعية والبشرية، وتجهيز حقائب الطوارئ ومعرفة طرق الإخلاء ومتابعة التحذيرات الرسمية، ضمن شهر الاستعداد الوطني.

وفي أستراليا، عقدت الحكومة قمة وطنية للاستعداد يومي 9 و10 سبتمبر، بمشاركة أكثر من 300 ممثل عن الحكومات وأجهزة الطوارئ والقطاع الصناعي والمنظمات غير الربحية، لمناقشة مواجهة الفيضانات وحرائق الغابات والعواصف وموجات الحر.

أما سنغافورة، فاختبرت قدرتها على التعامل مع اضطرابات إمدادات الغذاء من خلال تمرين أجرته وكالة الغذاء في 23 سبتمبر، بمشاركة شركات التخزين والخدمات اللوجستية وتجارة التجزئة، لاختبار نقل المخزونات من المستودعات إلى منافذ البيع.

وفي دول أفريقية، مثل نيجيريا، تعمل الحكومة على تطوير مرافق التخزين وسلاسل التبريد ودعم الاحتياطي الغذائي الاستراتيجي، بينما تعتمد إثيوبيا على مخزونات الحبوب لتوفير المساعدات للمناطق المتضررة من الكوارث والاحتياجات الإنسانية، وكذلك في مدغشقر، اعتمدت حكومتها على تطوير منظومة بنوك الغذاء والمخزونات الاحتياطية، ضمن خطة للفترة من 2026 إلى 2028.

مع انتشار دعوات الحكومات لتجهيز مخزون منزلي، ظهرت مخاوف من تحول الاستعداد إلى اكتناز وتهافت الناس على شراء المنتجات الأساسية. ويرى منتقدو الحملة أن الاستعداد لا ينبغي أن يكون بديلًا عن مسئولية الحكومة في حماية الخدمات وتأمين الإمدادات.

في المقابل، أوضح مدافعو الحملة أن الاستعداد يعني الاحتفاظ بكميات مناسبة من المياه والطعام والأدوية تدريجيًا، بينما الاكتناز يعني الشراء المكثف بدافع الخوف، مما قد يخلق نقصًا في السوق ويصعب حصول الآخرين على احتياجاتهم.

وترجع دعوات بعض هذه الدول لتخزين الاحتياجات الأساسية؛ نتيجة أزمات كشفت أن نقص السلع وتعطل الخدمات قد يحدثان بصورة مفاجئة؛ فمثلا خلال أزمة كورونا عام 2020، أدى الشراء بدافع الخوف إلى نقص بعض المنتجات، مثل ورق التواليت والمواد الغذائية، وكشف تأثر سلاسل الإمداد بالاضطرابات.

وسبقت الجائحة تجارب أخرى دفعت دولًا إلى مراجعة خطط الطوارئ؛ ففي بريطانيا، شهدت البلاد أزمة الوقود عام 2000، وانقطاع كهرباء في عام 2003، ثم فيضانات عام 2007، قبل أن تضرب البلاد عاصفة آروين عام 2021 التي تسببت في انقطاع الكهرباء عن نحو مليون منزل، أما فرنسا واليابان، فدفعت موجات الحر والفيضانات والزلازل والتسونامي، ومن أبرزها كارثة اليابان عام 2011، إلى تعزيز الاستعداد لمواجهة الطوارئ.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا