رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

الملصق الإلكتروني يدخل محطات البنزين.. ماذا يتغير في تموين السيارات بمصر؟

محرر واقع مصر واقع مصر 01 نوفمبر, 2026
الملصق الإلكتروني يدخل محطات البنزين.. ماذا يتغير في تموين السيارات بمصر؟
3 مشاهدات

الأحد 01/نوفمبر/2026 - 01:14 م

تبدأ الحكومة، اعتبارًا من اليوم الأحد 1 نوفمبر 2026، تطبيقًا تجريبيًا لمنظومة جديدة لمتابعة توزيع الوقود باستخدام الملصق الإلكتروني المثبت على المركبات، وذلك في محافظة بورسعيد لمدة شهر، في خطوة تستهدف إحكام الرقابة على حركة البنزين والسولار، والحد من تسرب المنتجات البترولية إلى السوق غير الرسمية.

وتأتي التجربة بالتنسيق بين وزارات البترول والداخلية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بهدف استكمال منظومة الربط الإلكتروني بين محطات الوقود والسيارات، ومتابعة مسار توزيع المنتجات البترولية، بما يساعد على رصد أي مخالفات أو تلاعب في عمليات الصرف والتداول.

تستهدف المنظومة تعزيز الرقابة على توزيع الوقود، والتأكد من وصول المنتجات البترولية إلى مستحقيها، فضلًا عن الحد من عمليات التهريب والتلاعب في الكميات المخصصة لمحطات الوقود.

ولا تعني المنظومة، وفقًا للتوضيحات المعلنة، فرض تسعيرة جديدة للبنزين أو السولار، كما لا تستهدف تحديد حصص يومية أو شهرية ثابتة لكل سيارة، وإنما تركز على متابعة حركة الوقود وتحسين كفاءة منظومة التوزيع.

وتتيح فترة التشغيل التجريبي في بورسعيد اختبار آليات العمل على أرض الواقع، واستكمال تغطية محطات الوقود، إلى جانب إتاحة الفرصة أمام أصحاب السيارات التي لا تحمل الملصق الإلكتروني لتوفيق أوضاعها.

يثير تطبيق المنظومة تساؤلات لدى أصحاب السيارات بشأن مدى تأثيرها على طريقة التزود بالوقود، وما إذا كان عدم وجود الملصق الإلكتروني سيؤدي إلى منع السيارة من الحصول على البنزين أو فرض رسوم إضافية عليها.

لكن حتى الآن، لا توجد تفاصيل رسمية معلنة تؤكد منع السيارات غير الحاملة للملصق من التموين بالوقود، أو تحميل أصحابها تكلفة إضافية، كما لم يُعلن عن جدول زمني نهائي لتعميم التجربة على مستوى الجمهورية.

كذلك لم تُكشف جميع التفاصيل الفنية الخاصة بكيفية قراءة بيانات الملصق داخل محطات الوقود، أو آلية الربط بين بيانات المركبة والكميات التي تحصل عليها من المنتجات البترولية.

وبالتالي، لا تشير المعلومات المعلنة حتى الآن إلى تغيير مباشر في إجراءات شراء المواطنين للبنزين، بقدر ما تعكس توجهًا نحو تطوير آليات الرقابة على توزيع الوقود ومتابعة حركة تداوله.

لا يُعد الملصق الإلكتروني إجراءً جديدًا بالكامل، إذ بدأت وزارة الداخلية تطبيقه منذ عام 2019، بهدف تنظيم حركة المرور وتوفير قاعدة بيانات إلكترونية للمركبات، من خلال ملصق يُثبت على الزجاج الأمامي للسيارة ويتضمن بياناتها.

واستخدمت الدولة هذه المنظومة في إطار تطوير الخدمات المرورية، وربط بيانات السيارات بالأنظمة الإلكترونية، فيما يأتي التوجه الحالي للاستفادة من هذه البنية في دعم الرقابة على توزيع الوقود.

وسبق أن أعلنت بيانات حكومية، في مايو 2023، تجهيز 3385 محطة وقود بأنظمة آلية لقياس أرصدة المنتجات البترولية، إلى جانب تزويد 2305 رؤوس جرارات صهاريج بنظام التتبع باستخدام الأقمار الصناعية، بما يعكس التوسع التدريجي في استخدام التكنولوجيا لمراقبة حركة الوقود.

وتأتي تجربة بورسعيد في ظل استمرار الحملات الرقابية على محطات الوقود ومنافذ تداول المنتجات البترولية، إذ شهدت المحافظة خلال سبتمبر 2026 ضبط كميات من البنزين داخل أحد المنازل تمهيدًا للاتجار بها بصورة غير قانونية، كما رصدت حملات رقابية خلال أكتوبر مخالفات تتعلق بعينات من الوقود والاشتباه في التلاعب بتداول المنتجات البترولية.

وتوضح هذه الوقائع أهمية إحكام الرقابة على مراحل تداول الوقود، بداية من نقله وحتى وصوله إلى المستهلك النهائي، بما يقلل فرص التلاعب أو إعادة بيع المنتجات خارج القنوات المعتمدة.

ومن المنتظر أن تكشف فترة التشغيل التجريبي عن مدى كفاءة الربط الإلكتروني بين المركبات ومحطات الوقود، وقدرة المنظومة على رصد حركة التوزيع بصورة دقيقة، قبل اتخاذ أي قرارات بشأن التوسع في تطبيقها بمحافظات أخرى.

وبينما لا تشير الإجراءات المعلنة إلى تغيير مباشر في طريقة حصول المواطنين على البنزين، فإن الهدف الأساسي من التجربة يتمثل في تطوير منظومة الرقابة على الوقود، وربط بيانات المركبات بحركة التوزيع، بما يعزز الشفافية ويحد من تسرب المنتجات البترولية إلى السوق غير الرسمية.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا