رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

ما يلفت الانتباه

محرر واقع مصر masrawy-mkalat-211 01 نوفمبر, 2026
ما يلفت الانتباه
4 مشاهدات

ما يلفت الانتباه في السباق الرئاسي في البرازيل، ليس أنه انتهى بفوز الرئيس لولا دا سيلفا بفترة رئاسية رابعة على خلاف كل الذين سبقوه من رؤساء البلد، فلقد كان هذا متوقعًا بدرجة كبيرة نظرًا لمواقف دا سيلفا السياسية وسياساته الاجتماعية.

فهذا الرجل الذي لا ينكر أنه عمل ماسح أحذية في الصغر، ولفترة طويلة في شوارع مدينة ساو باولو، قد صار على رأس أكبر دول أمريكا الجنوبية لأربع فترات كل فترة أربع سنوات.

ولا يلفت الانتباه أيضًا أن المرشح بولسونارو الابن قد خسر أمام دا سيلفا، فخسارته كانت متوقعة رغم حصوله على نسبة كبيرة من أصوات الناخبين. إذ يكفي أن يُلقي الرئيس ترامب بثقله وراءه ليجعل الناخب ينفر منه ويبتعد عنه، بل ويجعل الشعب البرازيلي في عمومه لا يتصور أن يكون مرشح مثله على رأس البلاد مع تبعيته السافرة للرئيس الأمريكي.

لا يلفت الانتباه هذا ولا ذاك مع أهمية الشيئين، ولكن يلفت الانتباه حقًّا أن يفر بولسونارو إلى الولايات المتحدة الأمريكية بمجرد الإعلان عن هزيمته، وبمجرد الإعلان من جانبه عن تقبله الهزيمة، بعد أن كان ينكرها في البداية.

بل إنه لم يفر هاربًا إلى الولايات المتحدة في العموم، ولا فر إليها وحده، ولكنه فر إلى فلوريدا تحديدًا ومعه أفراد أسرته!

والمعنى أنه اختار أن يفر إلى حيث يعيش ترامب، أو إلى حيث يقع منتجعه الشهير، وبذلك يتبين للبرازيليين أنهم كانوا على حق عندما لم يمنحوا ثقتهم لمرشح هذه هي طبيعة علاقته بالرئيس الأمريكي، وهذا هو مدى التصاقه به، وهذه هي حدود تبعيته له وخضوعه لما يراه.. ولا تعرف كيف جاهر ترامب بمساندته إلى هذا الحد الذي جعل أي برازيلي وطني يكره أن يكون بولسونارو على رأس البلاد؟

والذين تابعوا سباق الكنيست في إسرائيل ربما لاحظوا أن الشيء نفسه تقريبًا حدث مع نتنياهو الذي أعلن ترامب صراحةً تأييده، فلم يحصل معسكره في سباق الكنيست إلا على الأكثرية بشق الأنفس، وقد كان سيد البيت الأبيض يراهن عليه بقوة.

ولا بد أن الناخب الإسرائيلي قد ساءه أن ينحاز ترامب إلى المرشح نتنياهو إلى هذا الحد السافر المكشوف، ولا بد أيضًا أن هذا الانحياز الترامبي الأحمق قد جعل كثيرين من الناخبين يصوتون للمرشح المنافس جادي آيزنكوت، ليس حبًّا فيه في الغالب، ولكنه كراهية في نتنياهو، أو في تأييد ترامب لنتنياهو إذا شئنا الدقة.

لا تزال الإدارات الأمريكية المتعاقبة تجرب كل الطرق الخطأ قل أن تسلك الطريق الصحيح، وليس أمامنا أوضح من سباق البرازيل وسباق إسرائيل مثالين صارخين!

جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا