الإثنين 02/نوفمبر/2026 - 12:36 ص
شهد اليوم، غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر، الجمعية العمومية السنوية لاتحاد الرهبانيات النسائية بمصر، وذلك بدار راهبات القديس شارل بورومي، بوسط القاهرة.
شارك في اللقاء سيادة المطران كلاوديو لوراتي، مطران الكنيسة اللاتينية بمصر، والأخت سعاد يوسف، رئيسة اتحاد الرهبانيات النسائية بمصر، بحضور الرئيسات العامات، والإقليميات، وممثلات مختلف الرهبانيات النسائية.
بدأ اليوم بصلاة القداس الإلهي، التي ترأسها صاحب الغبطة، ثم وجه الأب البطريرك إلى الرئيسات العامات، والإقليميات، تناول فيها أهمية العودة إلى جوهر الحياة المكرسة، والحفاظ على مركزية المسيح في مختلف أعمال الرسالة الرهبانية، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من رسالة الكنيسة.
وأكد بطريرك الأقباط الكاثوليك أن معنى الحياة المكرسة ينبع من العلاقة بالمسيح، مشددًا على أهمية الحياة الجماعية المشتركة القائمة على الإصغاء، والحوار، ومرافقة الأخوات، إلى جانب التنشئة المستمرة، والتكوين، وروح المصالحة، والغفران.
كذلك، دعا صاحب الغبطة إلى تعزيز الشركة والتعاون بين الرهبانيات، معتبرًا أن تنوعها يمثل غنى حقيقيًا للكنيسة، مؤكدًا ضرورة تجديد الحضور، والرسالة في المجتمع المصري، من خلال الإصغاء إلى احتياجات من حولنا، والتساؤل عن الأماكن التي تحتاج إلى حضور الراهبات، وخدمتهن.
واختتم غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، كلمته بتهنئة الحاضرات بعيد جميع القديسين، مؤكدًا أن الله لا يدعو الكاملات، بل يدعوهن إلى السير في طريق الكمال، وأن الكنيسة تحتاج إلى راهبات يعشن فرح الدعوة، ويشهدن لها.
وفي كلمته، تأمل سيادة المطران كلاوديو لوراتي في الآية الكتابية القائلة: "طوبى للفقراء بالروح"، متناولًا معنى الفقر الإنجيلي في الحياة المكرسة، مستشهدًا بمثل الأرملة التي أعطت كل ما تملك، مؤكدًا أن الفقر الحقيقي يظهر في العطاء الكامل.
وأشار سيادة المطران في كلمته إلى ثلاثة محاور وهي: كلنا واحد، روح سينودسية، وبكل شفافية، مشددًا على أهميةدور الممثل القانوني للرهبنة، ومسؤولياته في القيام بمهامه.
تضمّن برنامج الجمعية العمومية مناقشة عدد من الموضوعات، والقضايا الواردة في التقرير السنوي، الذي قدمته الأخت سعاد يوسف.
شهدت المناقشات تبادل الرؤى، والخبرات، وتقاسم التحديات، والتأمل في مواهب الحياة الرهبانية، وكيفية التعبير عنها بلغة يفهمها إنسان اليوم.
كذلك، مثّل اللقاء مساحة للتفكير الجماعي حول تطوير أساليب الخدمة، والانفتاح على آفاق جديدة تستجيب لاحتياجات الإنسان المعاصر، وصرخات المتألمين، بما يعزز حضور الرسالة الرهبانية، وشهادتها في المجتمع.
وأشار الجميع إلى ضرورة إظهار الدعوة إلى مواصلة المسيرة بروح متجددة، واتخاذ قرارات تتسم بالشجاعة، والحكمة، وحمل روح الإنجيل المقدس، لتكون الرهبانيات علامة رجاء ونورًا في قلب العالم.
وفي ختام أعمال الجمعية العمومية، توجهت الأخوات الراهبات إلى مقر سفارة الفاتيكان، بالزمالك، حيث كان في استقبالهن سيادة رئيس الأساقفة نيقولاس هنري، السفير البابوي بمصر.
وقدم السفير البابوي كلمات التشجيع إلى الأخوات الراهبات، مؤكدًا لهن أهمية التفاني في الخدمة، مشيدًا بجميع مجهوداتهن المبذولة، مشددًا على دور الدعوات الرهبانية، داخل الكنيسة.