الإثنين 02/نوفمبر/2026 - 06:54 م
أدان الاتحاد الأوروبي، بشدة، التصعيد العسكري المتواصل للحوثيين في اليمن وهجماتهم على المملكة العربية السعودية، لا سيما تلك التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية.
وأعرب الاتحاد- في بيان نشره مجلس الاتحاد الأوروبي، اليوم الإثنين- عن تضامنه الكامل مع الحكومة اليمنية الشرعية والمملكة العربية السعودية وشعبيهما، واصفا الهجمات الأخيرة على قصر المعاشيق في عدن، والحصار المستمر لمدينة تعز، والعمل العسكري على طول الساحل الغربي لليمن، والهجمات على المملكة العربية السعودية، بأنها "أعمال شنيعة".
وطالب بوقف جميع العمليات العسكرية للحوثيين فوراً، داعيا جميع الأطراف، بما فيها إيران، إلى وقف جميع أشكال الدعم العسكري للحوثيين، التي تمثل انتهاكا لعدد من قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وأكد الاتحاد الأوروبي مجدداً التزامه الراسخ بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، بما في ذلك جهود دفع الإصلاحات، وتعزيز الحكم، ومعالجة الأوضاع الاقتصادية والإنسانية وحقوق الإنسان.
كما جدد دعمه الكامل للمبعوث الأممي الخاص لجهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة في اليمن، بما يتماشى مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، بما في ذلك القرار 2216، الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية شاملة ومستدامة بقيادة اليمنيين.
وقال الاتحاد "إن التصعيد العسكري للحوثيين وأزمة الوصول إلى السلع الأساسية وتكلفتها في جميع أنحاء البلاد يُفاقم الوضع الإنساني الكارثي أصلاً، مما يزيد من انعدام الأمن الغذائي ونقص الرعاية الصحية والمياه النظيفة، حيث يحتاج أكثر من 22 مليون شخص إلى المساعدة"، مشيرا إلى أن مدينة تعز تؤوي حالياً ما بين 800 ألف و950 ألف مدني، بمن فيهم النازحون، وهي معرضة مجدداً للحصار بحشد عسكري كبير من جانب الحوثيين.
وشدد الاتحاد على أن استخدام تجويع المدنيين يُحظر كأسلوب حرب بموجب القانون الدولي، داعيا إلى فتح ممر إنساني عاجل في تعز وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق إلى جميع المحتاجين.
وجدد الاتحاد دعوته إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع العاملين في المجال الإنساني، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة السبعون الذين مازالوا محتجزين تعسفياً لدى الحوثيين في صنعاء.
وأكد الاتحاد، في بيانه، أنه يظل ملتزماً بدعم الشعب اليمني، بما في ذلك من خلال تعزيزه للمساعدات الإنسانية الطارئة مؤخرا بمبلغ 25 مليون يورو، ليصل إجمالي المساعدات إلى 110 ملايين يورو في عام 2026.
وأدان جميع التهديدات والاعتداءات على الملاحة المدنية والتجارية، التي تهدد الأمن الإقليمي والتجارة الدولية، مشددا على مواصلة عملية الدفاع البحري التابعة للاتحاد الأوروبي (يونافور أسبيدس) تقديم مساهمتها الحاسمة لضمان حرية الملاحة وحماية الملاحة البحرية وأرواح البحارة.
جدير بالذكر أنه منذ عام 2015، قدم الاتحاد الأوروبي ما يقرب من ملياري يورو في مجالات المساعدات الإنسانية والتنموية والاستجابة للأزمات وبناء السلام.