برلين (د ب أ) نشر في: الإثنين 2 نوفمبر 2026 - 7:22 م | آخر تحديث: الإثنين 2 نوفمبر 2026 - 7:22 م
خلال القمة الرقمية للحكومة الألمانية المنعقدة اليوم الاثنين، طالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بأن يستند تطوير الذكاء الاصطناعي على نحو صارم إلى القيم الإنسانية.
وفي ظل التسارع الكبير في التقدم التكنولوجي، شدد ميرتس على ضرورة أن يظل الإنسان وكرامته في صميم الجهود السياسية.
وأقر رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني بأن الوتيرة المتسارعة للتطور التكنولوجي تفرض تحديات هائلة على العمل السياسي. وأوضح أنه رغم ما يبدو على المؤسسات من ثقل في الحركة، فإن ذلك لا يعكس عجزها عن اتخاذ الإجراءات اللازمة، بل هو تعبير عن عملية مدروسة تتصدر فيها احتياجات الإنسان والثوابت الأساسية للمجتمع عملية تحديد الأولويات، وأردف أن " وتيرة عمل مؤسساتنا هي أيضًا، لهذا السبب، وتيرة الحياة الإنسانية".
وتحت شعار القمة "صياغة مستقبل الذكاء الاصطناعي: آمن ومستقل وقادر على المنافسة"، دعا ميرتس إلى تعزيز السيادة الرقمية لألمانيا وأوروبا. وأعلن عن استراتيجية مزدوجة، تقوم على تشجيع تطوير نماذج للذكاء الاصطناعي قابلة للاستخدام الصناعي على المدى القصير، بما يضمن الحفاظ على القدرة التنافسية للشركات.
وبالتوازي مع ذلك، سيتم دفع الأبحاث المتعلقة بنماذج الذكاء الاصطناعي المستقبلية، ولا سيما في مجال الذكاء الاصطناعي المادي، قدمًا. وتابع ميرتس أن الهدف من ذلك هو الحد من الاعتماد التكنولوجي على الخارج، دون السعي إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل.
وفي هذا الإطار، يعوّل ميرتس على التعاون الدولي، على سبيل المثال مع فرنسا وكندا، لتبادل المعرفة وتنويع سلاسل الإمداد. كما أشار إلى الإمكانات الاقتصادية الهائلة التي يتيحها هذا المجال لألمانيا، خصوصًا في قطاعي صناعة الآلات والإلكترونيات.
وصرح ميرتس بأن فريق العمل الحكومي المعني بالذكاء الاصطناعي قدم تقريره الأول، الذي يُفترض أن يشكل أساسًا لوضع تصور مستقبلي لألمانيا بوصفها "أمة الذكاء الاصطناعي 2030".
وشدد ميرتس في كلمته على البُعد المجتمعي للنقاش الدائر حول الذكاء الاصطناعي. واستنادًا إلى مقولة للبابا ليو الرابع عشر، حذّر ميرتس من إسناد قدر مفرط من المسؤولية إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي دون تمحيص. وأكد أن وضع قواعد التحول الرقمي، وضمان الأسس التكنولوجية للحرية، يمثلان مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الساسة والاقتصاديين وممثلي المجتمع.