رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

ماستر كلاس لمازن الغرباوي بمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي

محرر واقع مصر واقع مصر 03 نوفمبر, 2026
ماستر كلاس لمازن الغرباوي بمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي
6 مشاهدات

أقام مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي، برئاسة المخرج مازن الغرباوي، ماستر كلاس بعنوان «فن التمثيل في الميكرودراما.. من اللقطة للقلب»، قدمه الغرباوي، وأدارته الكاتبة الصحفية والإعلامية شيماء منصور، وذلك ضمن فعاليات دورته الحادية عشرة، التي تستمر حتى 5 نوفمبر الجاري.

ورحبت شيماء منصور بالحضور، مشيرة إلى أن المهرجان يحرص دائمًا على تقديم كل ما هو جديد وغير متوقع، وأن الميكرودراما تأتي ضمن أبرز الإضافات التي تشهدها الدورة الحالية، لافتة إلى التساؤلات التي أثارها تقديم ماستر كلاس عن هذا النوع من الدراما ضمن مهرجان مسرحي، وما إذا كانت الميكرودراما امتدادًا لروح المسرح أم تتطلب أدوات تمثيلية خاصة.

وفي بداية حديثه، رحب مازن الغرباوي بالمخرجة ياسمين أحمد كامل، مشيدًا بتجربتها في عدد من الأعمال الدرامية، من بينها «أعلى نسبة مشاهدة» و«أب ولكن» و«سوتس»، كذلك رحب بالفنانة القديرة سهير المرشدي

مؤكدًا أن جوهر التمثيل واحد، مهما اختلفت الوسائط التي يقدم الفنان من خلالها أداءه، بينما يكمن الاختلاف في طبيعة الكادر وحجمه.

وأوضح أن المسرح يمنح الممثل مساحة الإطار الكامل، بينما تعتمد الوسائط المرئية على أحجام مختلفة من اللقطات، مثل اللقطة القريبة واللقطة العامة، وهو ما يفرض على الممثل إدراك طبيعة الوسيط الذي يعمل من خلاله، وكيفية توظيف أدواته بما يتناسب مع كل إطار.

وأشار إلى أن الفنانة سهير المرشدي تمثل نموذجًا للفنانة التي تنقلت بين المسرح والسينما والتلفزيون، مؤكدًا أن تاريخ الفن المصري يضم العديد من الفنانين الذين خاضوا تجارب متنوعة عبر هذه الوسائط، ومن بينهم إسماعيل ياسين ونجيب الريحاني.

وتطرق الغرباوي إلى أهمية الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي في تكوين الممثل، مشيرًا إلى أن المعهد العالي للفنون المسرحية يمثل مرجعية مهمة لعلوم وفنون التمثيل في مصر والوطن العربي، وأن تطوير أدوات الفنان يتطلب الجمع بين المعرفة النظرية والممارسة العملية، إلى جانب مواكبة متطلبات سوق العمل

واستعرض عددًا من النظريات والمدارس التمثيلية، من بينها منهج ستانسلافسكي، وكتاب «لا تمثيلًا من فضلكم» الذي يتناول نظرياته، خاصة ما يتعلق بالذاكرة الانفعالية، كما أشار إلى أهمية الاطلاع على مدارس وتقنيات الأداء المختلفة، ومنها ستيلا أدلر ستوديوز ومنهج سوزوكي المرتبط بالتعبير الجسدي.

وتحدث الغرباوي عن أهمية التعلم بالممارسة واكتساب الخبرات من خلال العمل مع مخرجين أصحاب تجارب مهمة، ومتابعة تجارب الآخرين، إلى جانب المشاركة في الورش والماستر كلاس والاستفادة من خبرات المتخصصين وتطبيق ما يتعلمه الفنان عمليًا، مؤكدًا أن الموهبة وحدها لا تكفي لصناعة مشروع فني ناجح، وأن المعرفة النظرية لا تنفصل عن التطبيق العملي.

وفي هذا السياق، أشار الغرباوي إلى عدد من النماذج التي تهتم بالجانب التطبيقي في العملية التعليمية، من بينهم الدكتورة إنجي البستاوي والدكتور عادل حسني، موضحًا أهمية اعتماد الدراسة والتدريب على الممارسة الفعلية، وعدم الاكتفاء بالجانب النظري، بما يتيح للدارسين اكتساب الخبرة من خلال التجربة والعمل والتعامل المباشر مع أدوات الأداء. وأكد أن التطبيق العملي يساعد الفنان على اختبار ما يتعلمه، وتطوير قدراته، والتعرف على طبيعة الوسائط المختلفة ومتطلباتها، وهو ما ينعكس على تكوينه الفني وقدرته على خوض تجارب متنوعة.واستعرض عددًا من المحطات في مسيرته الفنية، مشيرًا إلى مشاركته في فيلم «بنات وسط البلد» للمخرج محمد خان، ومسلسل «خيوط من نار» للمخرج جمال عبد الحميد، فضلًا عن الأعمال الدرامية والمسرحية

وانتقل الغرباوي إلى الحديث عن الميكرودراما باعتبارها أحد أشكال المحتوى الدرامي التي تفرض طبيعة مختلفة على عملية الإنتاج والأداء التمثيلي، موضحًا أن هذا النوع يتيح تقديم حكايات مكثفة في إطار زمني قصير، ويحتاج إلى تكثيف الأحداث والتعبير والوصول إلى المشاهد بصورة مباشرة، وهو ما يتطلب من الممثل وعيًا بطبيعة الوسيط وأدواته.

وأكد الغرباوي أن صناعة الممثل عبر الوسائط المختلفة تتطلب وعيًا بطبيعة اللقطة وحجمها، إلى جانب الاعتماد على التدريب والتطبيق العملي، وفقًا لتوجيهات المخرج ومدير التصوير، موضحًا أن الفريم الطولي يفرض على الممثل إدراكًا أكبر لحركة جسده داخل الكادر، نظرًا لاختلاف تكوين اللقطة والزوايا المستخدمة فيها.ولفت إلى أن الممثل في الدراما الرأسية يحتاج إلى فهم حدود الكادر وحركة جسده داخله، سواء ظهرت يداه أو قدماه أو الجزء العلوي من جسده، مع الالتزام بتوجيهات المخرج التي تتناسب مع حجم اللقطة وطبيعة المشهد، مشددًا على أن الإحساس في الأداء يظل عنصرًا مشتركًا بين مختلف الوسائط، بينما يكمن الاختلاف في تكنيك تنفيذ اللقطة وطبيعة الإطار المستخدم.

وتناول الفروق بين الإطار الأفقي المستخدم في السينما والفيديو، والإطار الرأسي الذي تعتمد عليه الميكرودراما والأعمال المصورة خصيصًا للهواتف المحمولة، موضحًا أن هذا التحول يفرض تحديات على المخرج ومدير التصوير، وكذلك مراحل ما بعد الإنتاج، مثل التلوين والمكساج، التي تدخل ضمن آليات تنفيذ العمل وصناعة المحتوى.

وأوضح أن الإطار الرأسي يفرض تحديات جمالية وتكوينية، إذ يشغل الممثل مساحة كبيرة من الصورة، على عكس الإطار الأفقي الذي يسمح بتعدد مستويات التكوين وتوزيع العناصر داخل الكادر. وأضاف أن صانع العمل يحتاج إلى البحث عن حلول بصرية تمنح الصورة عمقًا وثراءً، من خلال توظيف الديكور والإضاءة وحركة الكاميرا، مع مراعاة طبيعة المساحة المحدودة، وعدم توافر الحرية نفسها في توزيع العناصر على مستويات متعددة كما هو الحال في الإطار الأفقي.

وأشار إلى أن هذه التحديات تمتد إلى بناء الدلالات والعلامات البصرية داخل الصورة، وما تتيحه من مستويات مختلفة لتلقي المشاهد، موضحًا أن المخرج يحتاج إلى ابتكار معالجات تحقق الجماليات المطلوبة، وتمنح التكوين عمقًا بصريًا رغم محدودية الإطار الرأسي.

ووجه الغرباوي حديثه إلى صناع المحتوى والمواهب الموجودة في شرم الشيخ، مشجعًا إياهم على استثمار الإمكانات والأماكن المتاحة لتكوين فرق صغيرة وتنفيذ مسلسلات ومشروعات إبداعية، مؤكدًا أهمية الاهتمام باختيار مواقع التصوير وحركة الكاميرا وتوجيه الممثلين، إلى جانب القرارات الإخراجية في المونتاج، مثل القطع المفاجئ وحركة الكاميرا الأفقية، باعتبارها عناصر أساسية في بناء العمل وتحديد شكله النهائي.

وأوضح أن الميكرودراما تتيح تنفيذ مشروعات درامية خلال وقت قصير، وتفتح المجال أمام تجارب إنتاجية متنوعة، كما استعرض بعض تجاربه في تصوير أعمال خارج مصر، من بينها مسلسل «Level 2» في جورجيا ومسلسل «حب مستحيل» في بودابست، بمشاركة الممثل محمد صلاح آدم ضمن فريق العمل.

ولفت إلى أن صناعة الميكرودراما، خاصة في التجارب الآسيوية بالصين وكوريا الجنوبية، لا تزال مجالًا مفتوحًا للتجريب والتطوير، ولا تتوافر لها حتى الآن مراجع تطبيقية كافية يمكن الاستناد إليها بوصفها دليلًا موحدًا للتنفيذ.

وأعرب عن سعادته وقلقه في الوقت نفسه من خوض هذه التجربة، معتبرًا أن العمل على اكتشاف تحدياتها وصعوباتها قد يتيح استخلاص خبرات علمية وأكاديمية تتحول لاحقًا إلى دليل تطبيقي أو مرجع يستفيد منه صناع هذا النوع من الدراما.

وأكد أن التطور التكنولوجي أتاح للفنان إمكانات أكبر لصناعة مشروعه بنفسه، من خلال الهواتف الذكية وأدوات التصوير والتخطيط الرقمي، التي تساعد على إعداد العمل وتنفيذه، إلى جانب استخدام تقنيات مثل الـStoryboard والـPrevis في تصور المشاهد قبل تنفيذها، بما يمنح صناع المحتوى فرصًا جديدة لتطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.

وفي سياق حديثه عن التطور التكنولوجي، تطرق الغرباوي إلى دور الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى، مؤكدًا أن هذه التقنيات، رغم ما تتيحه من إمكانات جديدة، لا يمكن أن تحل محل الإبداع البشري، لما يمتلكه الفنان من ذائقة خاصة وقدرة على التأثير والتفاعل مع الجمهور.

وأوضح أنه يؤيد الاستعانة بالذكاء الاصطناعي باعتباره أداة مساعدة لتطوير العملية الإنتاجية، خاصة في مجالات المؤثرات البصرية والموشن جرافيك ومراحل ما بعد التصوير، مشددًا على أن التكنولوجيا ينبغي أن تدعم رؤية صانع العمل، لا أن تكون بديلًا عن إبداعه الإنساني.

وخلال الماستر كلاس، عرض الغرباوي بعض المسلسلات التي قدمها باعتبارها نماذج تطبيقية توضح ما تناوله من أفكار حول طبيعة الأداء التمثيلي واختلاف أدواته باختلاف الوسيط، وفتح باب المداخلات أمام الحضور لمناقشة محاور اللقاء وتبادل الآراء حول الميكرودراما ومستقبل الأداء التمثيلي في ظل التطور التكنولوجي.

وتُقام الدورة الحادية عشرة من مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي خلال الفترة من 1 إلى 5 نوفمبر الجاري، برعاية وزارة الثقافة المصرية برئاسة الأستاذ الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، ووزارة السياحة والآثار برئاسة الوزير شريف فتحي، والهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي برئاسة الدكتور أحمد يوسف، تأكيدًا على دعم الدولة للفعاليات الثقافية التي تبرز الوجه الحضاري لمصر وتعزز مكانتها على خريطة السياحة العالمية، في إطار تكامل البعدين الثقافي والسياحي لخدمة أهداف التنمية الشاملة.ويُقام المهرجان للعام الخامس على التوالي بالتعاون مع فندق دريمز بيتش، الشريك المستضيف للمهرجان، وجامعة الكتاب بالعراق، الشريك العلمي، كما يحظى بدعم كامل من محافظة جنوب سيناء بقيادة اللواء الدكتور إسماعيل كمال، وبرعاية ذهبية من بلدية ظفار بسلطنة عُمان.وتتولى الفنانة إلهام شاهين الرئاسة الشرفية للمهرجان، فيما يتولى المخرج مازن الغرباوي، مؤسس المهرجان ورئيسه، قيادته، وتتولى الدكتورة إنجي البستاوي منصب مدير عام المهرجان، وتحمل الدورة الحادية عشرة اسم الفنانة القديرة سهير المرشدي، تقديرًا لمسيرتها الفنية وإسهاماتها البارزة في المسرح والدراما المصرية.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا