رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

إسرائيل تزعم استعداد إيران لاستخدام أسلحة كيميائية.. وأمريكا تتجهز لاستئناف الحرب الأربعاء

محرر واقع مصر masrawy-aarb-oaaalm-202 03 نوفمبر, 2026
إسرائيل تزعم استعداد إيران لاستخدام أسلحة كيميائية.. وأمريكا تتجهز لاستئناف الحرب الأربعاء
1 مشاهدات

تبادلت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية مع أمريكا معطيات تفيد بأن طهران تدرس استخدام مواد غير تقليدية ضد خصومها، وهي معلومات قوبلت بالقلق لدى بعض المسؤولين في واشنطن وبشكوك عميقة لدى آخرين، وسط اتهامات بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يسعى لاستغلال ملف أسلحة إيران الكيميائية لجر الرئيس دونالد ترامب من جديد إلى العمليات العسكرية، بحسب ما أفاد به مسؤولون أمريكيون وإقليميون لصحيفة "نيويورك تايمز".

يرى فريق من المسؤولين في الإدارة الأمريكية أن التقارير الاستخباراتية الإسرائيلية تندرج ضمن حملة ضغط منظمة تقودها حكومة نتنياهو لإقناع إدارة ترامب باستئناف العمليات القتالية الكبرى، في حين يعتقد مسؤولون آخرون بضرورة التعامل مع هذه التهديدات بجدية بالغة بالنظر إلى سلسلة التحذيرات الأخيرة حول استعدادات طهران لمهاجمة المصالح الأمريكية.

وعرضت تل أبيب بعض هذه التقييمات على مسؤولين في دول الخليج دون تقديم أدلة تثبت جاهزية تلك الترسانة للاستخدام، حيث شككت حكومات خليجية في صحة تلك المزاعم ووصفتها بأنها غير جدية، معتبرة أن الهدف الإسرائيلي يتركز في دفع واشنطن وحلفائها نحو مرحلة أكثر حدة من الحرب.

وتعود الاتهامات الأمريكية في هذا الصدد إلى عقود مضت؛ إذ أقرت طهران في عام 2003 بتطوير قدرات كيميائية إبان الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي قبل تفكيكها في وقت لاحق، بينما تشير التقييمات الاستخباراتية الأمريكية العلنية في السنوات الأخيرة إلى أن إيران "من المرجح أن تهدف" إلى مواصلة أبحاثها في هذا المجال، وهو ما تنفيه طهران في العلن وتصفه بالحرب النفسية التي يديرها نتنياهو.

تعيش إيران وأمريكا بعد مضي 8 أشهر من الحرب حالة من الترقب لاستكشاف فرص الانفراجة الدبلوماسية بالتوازي مع التأهب لجولة قتال متجددة.

ويعكس الجدل الحالي حجم التوتر ومخاطر الانزلاق إلى خطأ في التقدير؛ فبينما يؤكد مسؤولون أمريكيون أن إدارة ترامب لا تعتزم استخدام السلاح النووي، تساور المسؤولين الإيرانيين شكوك حول هذه النوايا في ظل تصاعد الحديث عن أسلحة كيميائية.

ويخوض نتنياهو معركة البقاء السياسي عقب إخفاقه في تأمين أغلبية واضحة لتشكيل الحكومة في انتخابات الأسبوع الماضي، ويرى محللون أنه قد يوظف حالة الطوارئ الأمنية كورقة ضغط لإجبار قادة المعارضة على الانضمام إلى ائتلاف حكومي.

ورغم تصوير المسؤولين الإسرائيليين خلال مباحثات الأسبوعين الماضيين مع وكالات التجسس الأمريكية للتهديد الكيميائي باعتباره أعلى في درجة الإلحاح من الطموحات النووية، فإن قيادة الجبهة الداخلية في جيش الاحتلال الإسرائيلي تجري تدريبات واسعة هذا الأسبوع لا تتضمن الاستعداد للهجمات الكيميائية كجزء رئيسي، كما لم تصدر توجيهات وقائية للجمهور أو الضباط وفق مسؤولين في الوحدة.

تمثل هذه القضية حساسية تاريخية بالغة داخل إيران التي عانت من استخدام نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين للمواد الكيميائية خلال حرب الثمانينيات، ما أدى حينها إلى مقتل الآلاف وإصابة نحو 100 ألف من الجنود والمدنيين الإيرانيين بأمراض مزمنة استمرت لعقود بحسب خبراء إيرانيين، غير أن الاستخبارات الإسرائيلية أبلغت نظيرتها الأمريكية باعتقادها أن طهران تسعى لتطوير تقنيات تتيح تحميل هذه المواد على صواريخ باليستية أو استخدام طائرات مسيرة لإيصالها، أو تهريبها عبر الحدود إلى إسرائيل أو دول أخرى.

وأعادت هذه الطروحات إلى أذهان مسؤولين أمريكيين ذكريات التقييمات الاستخباراتية الخاطئة عام 2002 في عهد الرئيس جورج بوش حول أسلحة الدمار الشامل في العراق، حين جزمت الوكالات بوجودها رغم تخلي بغداد عن برامجها.

وتتباين آراء الخبراء والمسؤولين الأمريكيين حول قدرة طهران العملياتية؛ فبينما لا يشكل تركيب الرأس الكيميائي على صاروخ باليستي صعوبة تقنية، يظل التحدي الأكبر في ضمان نشر العامل الكيميائي بفاعلية عند الاستهداف أو النجاح في تهريب القنابل عبر الحدود.

أكد مسؤول أمريكي التزام ترامب بحماية بلاده وحلفائها، وصرح متحدث باسم مكتب نتنياهو بأن "إسرائيل تتابع عن كثب كل تهديد يشكله النظام الإرهابي الإيراني، وهي على استعداد للتعامل معه".

ويتفق مجتمع الاستخبارات الأمريكي على امتلاك إيران برامج تطوير كيميائية بناء على تحذير مدير الاستخبارات الوطنية عام 2024 من أن "إيران ربما تهدف إلى مواصلة البحث والتطوير في مجال العوامل الكيميائية والبيولوجية لأغراض هجومية"، لكن الخلاف يتمحور حول قرار استخدامها الفعلي في حال عدم استفزازها بهجمات جديدة.

وأوضحت المسؤولة السابقة عن سياسات الشرق الأوسط في البنتاجون خلال إدارة جو بايدن والباحثة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى دانا سترول، أن تخزين طهران لمكونات هذه الأسلحة معروف منذ عقدين دون استخدامها، موضحة أن القيادة الإيرانية قد تشعر "بضغط وجودي وربما تجاوزت الخط إلى الاستخدام الهجومي المباشر لهذه الأسلحة غير التقليدية".

وتزامن ذلك مع حشد الجيش الأمريكي سفن حربية ومقاتلات وقاذفات لشن حملة ضربات مكثفة وقصيرة بعد انتخابات التجديد النصفي، بالتوازي مع مساعي الدبلوماسيين لإبرام اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز الذي كثفت إيران فيه هجماتها على السفن التجارية للضغط الاقتصادي على واشنطن قبل اقتراع الثلاثاء.

وكشفت مصادر أمريكية للصحيفة، عن وضع القيادة المركزية "سنتكوم" خطة لضرب إيران تبدأ من يوم الأربعاء عقب الانتخابات، مستفيدة من وجود 3 حاملات طائرات في المنطقة وحلول الليالي المظلمة في أوائل نوفمبر التي يفضلها الجيش لتنفيذ الهجمات قبل مغادرة إحدى الحاملات لقاعدتها، وسط انقسام داخل حكومة ترامب بين فريق يدعو لمنح الحصار والعقوبات الوقت الكافي لإسقاط النظام الإيراني، وفريق يؤكد صمود طهران واستحالة انهيارها دون ضربات عسكرية إضافية تحسم ملف أسلحة إيران الكيميائية.

وفقا للصحيفة، تكثفت أعمال الرصد الاستخباراتي الأمريكي عقب اكتشاف مخطط إيراني لمهاجمة قاعدة عسكرية في بريطانيا تستخدمها المقاتلات الأمريكية؛ ما دفع مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون في 23 أكتوبر إلى توجيه مذكرة تحذير إلى وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي ماركو روبيو، تبعها رفع حالة التأهب القصوى بين الدبلوماسيين والموظفين بعد وصول التهديدات في الشرق الأوسط ودول أخرى إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي.

وفي هذا الإطار، أكدت المسؤولة في مجال الأمن القومي والاستخبارات بمكتب التحقيقات الفيدرالي ستيفاني ووكر، خلال مؤتمر للأمن القومي الأسبوع الماضي، أن التهديد الإيراني يمثل "محور تركيز رئيسي في الوقت الحالي للحكومة الأمريكية بأكملها".

وأشارت إلى أن أنشطة طهران تشمل التجسس والاختراق الإلكتروني الذي طال عشرات من أنظمة المياه في أمريكا هذا الصيف وأجبر مقاطعات عدة على إصدار تحذيرات بغلي المياه، إلى جانب انتحال الشخصيات عبر الإنترنت باستغلال الذكاء الاصطناعي "خاصة مع التصيد الصوتي" لخداع الشركاء والحصول على بيانات حساسة، معتبرة أن الحرب "غيرت حسابات إيران بشأن ما كانوا على استعداد لفعله هنا ضدنا".

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا