محمد حسين نشر في: الأربعاء 4 نوفمبر 2026 - 3:29 م | آخر تحديث: الأربعاء 4 نوفمبر 2026 - 3:29 م
أظهرت النتائج الأولية لنتائج الانتخابات النصفية للكونجرس الأمريكي، سيطرة كبيرة للحزب الديمقراطي على مقاعد مجلسي النواب والشيوخ، من بينهم مكاسب في معاقل الجمهوريين من، بينها تكساس وأوهايو وكانساس، التي لم تنتخب مرشحاً ديمقراطياً منذ نحو قرن.
أظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ميلاً تصالحياً مفاجئاً في أعقاب الهزيمة المدوية التي مني بها حزبه، حيث صرح بأن الديمقراطيين "قاموا بعمل جيد" وأبدى استعداده للتعاون معهم، وفقا لما نشرته بي بي سي.
وبعيدا عن سير المرشحين الفائزين وتحليل نتائج تلك النتائج وتأثيرها على المشهد في أمريكا والعالم في العامين المتبقين من ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فقد تناول تقرير نشرته مجلة "تايم" الأمريكية، تجربة تصويت مختلفة خاضها الأمريكيون للمشاركة في الانتخابات النصفية الأخيرة، وهي التصويت من الفضاء.
ووفقا لتقرير التايم استعرض رائد الفضاء الأمريكي أنيل مينون، في مقطع فيديو نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تفاصيل مشاركته في الانتخابات من الفضاء، قائلا: "إنه لشرف لي أن أتمكن من التصويت هنا أيضا، تماما مثلما تفعلون على الأرض".
وأوضح مينون، الموجود حاليا على متن محطة الفضاء الدولية، أن غرفته داخل المحطة تحولت إلى ما يشبه لجنة انتخابية، إذ استخدم جهاز الكمبيوتر الخاص به لملء بطاقة الاقتراع إلكترونيا وإرسالها إلى مقاطعة هاريس بولاية تكساس، التي يقع بها مركز جونسون الفضائي التابع لوكالة الفضاء الأمريكية "ناسا".
وكان مينون قد وصل إلى المحطة في يوليو الماضي على متن المركبة الفضائية الروسية "سويوز إم إس-29"، فيما شاركه التصويت زميلاه الأمريكيان جيسيكا واتكينز ولوك ديلاني، اللذان وصلا إلى المحطة الشهر الماضي على متن مركبة تابعة لشركة "سبيس إكس".
أوضحت أن رواد الفضاء يخضعون لإجراءات التصويت الغيابي نفسها المتاحة للأمريكيين الذين يتواجدون خارج مناطق إقامتهم خلال الانتخابات.
ويبدأ الإجراء بتقديم رائد الفضاء طلبا للحصول على بطاقة اقتراع غيابية، من خلال استمارة اتحادية تعرف باسم "طلب بطاقة الاقتراع الاتحادية" (Federal Post Card Application)، ثم يتلقى بطاقة انتخابية إلكترونية يملؤها على متن المحطة الفضائية.
وبعد استكمال التصويت، تنتقل بطاقة الاقتراع عبر نظام الأقمار الصناعية لتتبع البيانات وترحيلها التابع لناسا، وصولا إلى هوائي أرضي في إحدى منشآت الاختبار التابعة للوكالة.
ومن هناك، تُرسل البطاقة إلى مركز التحكم بالبعثات في مدينة هيوستن بولاية تكساس، قبل إحالتها إلى مسؤول الانتخابات المختص في المقاطعة التي يتبع لها الناخب، لاستكمال إجراءات احتساب صوته.
ولضمان سرية العملية الانتخابية، تخضع بطاقات الاقتراع للتشفير، بحيث لا يمكن الاطلاع عليها إلا من جانب رائد الفضاء ومسئول الانتخابات المعني.
ولم تكن مشاركة رواد الفضاء في الانتخابات من خارج كوكب الأرض سابقة، إذ يعود تاريخ التصويت من الفضاء إلى عام 1997، عندما أقر المجلس التشريعي لولاية تكساس قانونا يسمح لرواد الفضاء التابعين لناسا بالإدلاء بأصواتهم أثناء وجودهم في المدار.
وكان رائد الفضاء الأمريكي ديفيد وولف أول أمريكي يصوت من الفضاء، وذلك خلال وجوده على متن محطة "مير" الفضائية الروسية.
واستعاد وولف تجربته في حديث لمجلة "ذا أتلانتيك" الأمريكية عام 2016، قائلا: "صوتُّ بمفردي في الفضاء، وحيدا للغاية، إذ كنت الشخص الوحيد الذي يتحدث الإنجليزية هناك، وكان من الجميل أن أحصل على بطاقة اقتراع باللغة الإنجليزية، شيء قادم من أمريكا".
وأضاف أن هذه التجربة جعلته يشعر بأنه أقرب إلى الأرض، وبأن الأمريكيين يهتمون بوجوده رغم المسافة الشاسعة التي تفصله عنهم.