أعلن الحرس الثوري الإيراني، التصدي لتحركات استخباراتية أمريكية في محيط مضيق هرمز خلال الليالي الماضية، قال إنها "استهدفت رصد مواقع منظومات الدفاع الجوي الإيرانية المنتشرة بالمنطقة"، بالتزامن مع ما وصفه بـ"محاولات واشنطن التأثير في الأوضاع الإقليمية وأسواق النفط العالمية".
وأوضح الحرس الثوري، في بيان، اليوم الأربعاء، أن وحدات الحرب الإلكترونية والدفاع الجوي التابعة لقواته الجوفضائية تمكنت من التصدي لهذه التحركات، عبر "تنفيذ عمليات اعتراض مُتعددة"، قال إنها أحبطت محاولات القوات الأمريكية لرصد المنظومات الدفاعية الإيرانية.
وفي تطور ميداني، أعلن الحرس الثوري، إسقاط طائرة استطلاع وقتال أمريكية مسيّرة من طراز "MQ-1" فوق جزيرة قشم، مشيرا إلى أن قواته رصدت الطائرة واعترضتها باستخدام منظومة دفاع جوي حديثة ومُتطورة تتبع القوات الجوفضائية.
وأكد الحرس الثوري، استمرار قواته البحرية في مراقبة مضيق هرمز بصورة "مُتواصلة ودقيقة"، مشددا على أن إدارة هذا الممر المائي الاستراتيجي والسيطرة عليه "لا تزالان تحت سيطرته".
كما حذّر الحرس الثوري الإيراني، من أن التحركات الأمريكية الرامية إلى تغيير موازين القوى في المنطقة "لن تُحقق أهدافها"، وفق البيان.
وفي سياق مُتصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء 4 نوفمبر، إسقاط طائرة أمريكية مسيّرة أخرى من طراز "MQ-9" فوق مضيق هرمز، إلى جانب تدمير 4 ناقلات نفط، قال إنها اصطدمت بألغام بحرية أثناء محاولتها عبور منطقة وصفها بــ"المحظورة" جنوب المضيق.
وأضاف الحرس، أن قواته أوقفت سفينتين أخريين، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن هويتهما أو طبيعة الإجراءات المُتخذة حيالهما.
تأتي هذه التطورات بعد إعلان مسؤولين أمريكيين تنفيذ ضربات "محدودة" ضد مواقع إيرانية في جزيرة قشم، في 3 نوفمبر، وفق ما نقلته "رويترز".
وقال المسؤولون، إن الضربات جاءت "ردا على استخدام القوات الإيرانية صواريخ أرض-جو ضد أهداف أمريكية"، في تصعيد يعكس استمرار المواجهة العسكرية بين الجانبين في محيط مضيق هرمز.
ويأتي الإعلان الإيراني في وقت تتزايد فيه "حدة التوتر" في مضيق هرمز، الذي يُمثّل "أحد أهم ممرات إمدادات الطاقة عالميا"، وسط استمرار التحركات العسكرية والاستخباراتية الأمريكية والإيرانية في محيطه، بما يضع أمن الملاحة وتدفقات النفط أمام احتمالات تصعيد جديدة.