الخميس 05/نوفمبر/2026 - 10:37 ص
تراجعت أسهم شركات صناعة الرقائق الآسيوية اليوم / الخميس /، مع اتجاه المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على القطاع بعد الفوز الكاسح للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، والذي أثار مخاوف من تشديد الرقابة والتنظيم على شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وتراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي، الذي تهيمن عليه شركات التكنولوجيا، بنسبة وصلت إلى 5.2%، مدفوعًا بخسائر حادة في سهمي عملاقي صناعة الرقائق في البلاد، سامسونج إلكترونيكس وإس كيه هاينكس.
كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100، في حين ارتفعت الأسهم في هونج كونج وأستراليا، مدعومة بمكاسب القطاعات التقليدية التي استفادت من انخفاض أسعار النفط.
وارتفعت سندات الخزانة الأمريكية لليوم الثاني على التوالي، مع تفاؤل المستثمرين بأن انخفاض أسعار النفط سيساعد في الحد من التضخم، بينما تراجع مؤشر بلومبرج الفوري للدولار بنسبة 0.2%.
ويعكس التباين في أداء أسواق الأسهم العالمية تداعيات الفوز الكاسح للديمقراطيين، إذ أثار احتمال تشديد الرقابة التنظيمية مخاوف بشأن قطاعات النمو المرتفع، وعلى رأسها صناعة الرقائق.
وفي المقابل، ساهمت التكهنات بأن الحزب سيعمل على إنهاء الحرب مع إيران في دفع أسعار النفط إلى الانخفاض، وهو ما دعم القطاعات الاقتصادية التقليدية.
وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة "كيه سي إم تريد"، إن الأسواق تشهد استمرارًا واضحًا في خروج المستثمرين من أسهم شركات صناعة الرقائق، مشيرًا إلى أن فوز الديمقراطيين يزيد من احتمالية اصطدام التوسع في مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بعقبات تنظيمية إذا نفذ الحزب تعهداته التي سبقت الانتخابات، وهو ما أبقى أسهم شركات أشباه الموصلات تحت الضغط في أنحاء المنطقة.
ورغم ذلك، يرى بعض المحللين أن الأسهم الأمريكية قد تتجه إلى تحقيق مكاسب حتى نهاية العام، مع إزالة الانتخابات مصدرًا من مصادر عدم اليقين، واستمرار قوة أرباح الشركات، إلى جانب ضعف تمركز المستثمرين في السوق، ما يترك مجالًا لعودة عمليات الشراء.
وأشار كيث ليرنر من شركة تروست للخدمات الاستشارية إلى أن الأسهم الأمريكية ارتفعت بعد عام واحد من كل انتخابات تجديد نصفي منذ 1946، بما في ذلك الحالات الأربع التي انتقل فيها مجلسا النواب والشيوخ إلى الحزب المعارض للرئيس.
لكنه أضاف أن الأرباح وأداء الاقتصاد وأسعار الفائدة والتقييمات واتجاهات السوق تظل عوامل أكثر أهمية في تحديد المسار المستقبلي.
وقال رايان ديتريك من مجموعة كارسون إن المخاوف بشأن تنظيم الذكاء الاصطناعي مرتفعة بالفعل، لكن الأسواق لا تحب عدم اليقين، ومع انتهاء الانتخابات بدأ المشترون في العودة إلى الأسواق على نطاق واسع.
وفي الأسواق، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.2%، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر نيكاي 225 بنسبة 0.8%، بينما ارتفع مؤشر توبكس الياباني بنسبة 1.4%.
وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200 الأسترالي بنسبة 1.9%، ومؤشر هانج سنج في هونج كونج بنسبة 2.9%، في حين تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.1%، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر يورو ستوكس 50 بنسبة 0.1%.
وعلى صعيد العملات، ارتفع اليورو بنسبة 0.2% إلى 1.1256 دولار، وصعد الين الياباني بنسبة 0.3% إلى 158.01 ين للدولار، بينما استقر اليوان الصيني المتداول خارج البلاد تقريبًا عند 6.6684 للدولار.
وفي سوق العملات المشفرة، ارتفع بيتكوين بنسبة 0.6% إلى 80,600.65 دولار، وصعد إيثر بنسبة 0.5% إلى 2,427.44 دولار.
وفي سوق السندات، تراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 4.84%، بينما انخفض عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 7 نقاط أساس إلى 2.745%، وتراجع عائد السندات الأسترالية لأجل 10 سنوات بمقدار 9 نقاط أساس إلى 5.00%.