حملت الفصائل والقوى الفلسطينية، إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تفاقم الأوضاع المعيشية وتدهور مقومات الحياة لمليوني شخص، مع تأكيدها أن تقييد تدفق المساعدات وتدمير البنى التحتية فاقم ملامح الكارثة الإنسانية في غزة مع هبوب أول منخفض جوي شتوي.
وأوضح بيان صادر عن الفصائل والقوى الفلسطينية، أن مئات الآلاف من النازحين يواجهون ظروفا صعبة داخل خيام غمرتها مياه الأمطار والوحل دون وسائل تدفئة أو مرافق إيواء ملائمة، لافتا إلى أن تعطل إدخال الكرفانات ومواد الترميم ومعدات الدفاع المدني يترك الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن في العراء، ليعكس ذلك الوجه الأكثر قسوة للكارثة الإنسانية في غزة.
حملت الفصائل في بيانها "مجلس السلام" ومبعوثه نيكولاي ميلادنوف، مسؤولية التغاضي عن الممارسات والانتهاكات الميدانية، معتبرة أن توفير الغطاء السياسي يشجع على التنصل من الالتزامات القانونية، مطالبة الهيئة الدولية بالاضطلاع بواجباتها وإلزام الجانب الإسرائيلي بإنهاء القيود.
ودعا البيان "اللجنة الوطنية" للتوجه إلى القطاع على الفور ومباشرة مهامها الإدارية لإسناد الصمود وتنظيم شؤون المواطنين اليومية وتخفيف حدة الكارثة الإنسانية في غزة.
طالبت القوى الفلسطينية، الوسطاء والجهات الضامنة بممارسة ضغوط فعالة لتطبيق بنود البروتوكول الإنساني بصورة كاملة، وضمان تدفق ما لا يقل عن 600 شاحنة يوميا تشمل مستلزمات الإغاثة والإيواء ومعدات التدفئة ومواد إصلاح شبكات المرافق العامة، محذرة من أن عرقلة الإمدادات الحيوية يضاعف انتشار الأمراض ويزيد من قسوة الكارثة.
ودعا البيان المجتمع الدولي إلى التحرك لإلزام إسرائيل بتنفيذ التدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية، والامتثال لبنود اتفاق وقف إطلاق النار وقرار مجلس الأمن رقم 2803، منبها إلى أن غياب المساءلة يهدد حياة المدنيين بمخاطر متصاعدة.
وأكدت الفصائل على أن كل تأخير في توفير الدواء والغذاء ومستلزمات الإيواء يجعل الشتاء بمثابة فصل جديد من المعاناة، داعية كافة الأطراف الفاعلة إلى التدخل العاجل لإنقاذ الموقف ومواجهة الكارثة الإنسانية في غزة.