الإثنين 05/أكتوبر/2026 - 06:00 ص
شارك الدكتور القس أندريه زكي رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر ورئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، والبروفيسور ميشال عبس الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط، في المؤتمر الإقليمي «مواجهة خطاب الكراهية من أجل تعزيز الكرامة الإنسانية والحياة معًا»، الذي نظمته الهيئة بالتعاون مع مجلس كنائس الشرق الأوسط، بمقر الهيئة في القاهرة، بمشاركة عدد من القيادات الدينية والفكرية والباحثين والمفكرين من مصر وعدد من الدول العربية.
شهد المؤتمر حضور الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر سابقًا، ممثلًا عن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والدكتور إبراهيم نجم، المستشار العام لمفتي الجمهورية والأمين العام للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، ممثلًا عن فضيلة مفتي الجمهورية، إلى جانب عدد من القيادات الدينية والفكرية وأعضاء مجلس النواب والباحثين والمتخصصين في قضايا الحوار والتماسك الاجتماعي ومواجهة خطاب الكراهية.
وأكد الدكتور القس أندريه زكي أن مواجهة خطاب الكراهية تبدأ بفهم طبيعته والتمييز بين الاختلاف في الرأي وخطاب الكراهية، مشددًا على أن حرية التعبير حق أساسي لا تعني التحريض على الآخر أو ازدراءه أو إقصاءه.
وأوضح أن المؤتمر يعكس أهمية تكامل الجهود وتبادل الخبرات في مجالات الحوار وتعزيز التماسك الاجتماعي وبناء جسور التواصل واحترام التنوع، في ظل ما يشهده العالم من توترات وصراعات وانقسامات تمتد آثارها إلى العلاقات بين الناس والاستقرار المجتمعي وفرص التنمية والحوار.
ودعا رئيس الطائفة الإنجيلية إلى تبني خطاب بديل يقوم على الحوار والاحترام والرحمة وقبول التنوع، بما يسهم في تعزيز قيمة الإنسان ودعم التماسك المجتمعي.
بدوره، قال البروفيسور ميشال عبس إن المؤتمر يأتي في إطار مواجهة «الأبلسة وخطاب الكراهية»، موضحًا أن اختيار مصر لاستضافة المؤتمر يرتبط بمكانتها كأرض للقاء والوحدة الاجتماعية، وأن التعاون مع الهيئة القبطية الإنجيلية يمثل امتدادًا لجهود مشتركة في مجالات الحوار والتماسك الاجتماعي وتعزيز الكرامة الإنسانية.
وأشار إلى أن المنطقة لا تعاني فقط من الحروب وإنما أيضًا من «حرب روايات وحرب كلمات»، لافتًا إلى أن كلمة واحدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو على جدران الشوارع يمكن أن تسهم في أحداث خطيرة، كما قد تتحول بعض المنابر الدينية والإعلامية والسياسية إلى منصات لخطاب الكراهية.
ودعا الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط إلى وضع خطة وطنية شاملة لمواجهة خطاب الكراهية، تتضمن رصد الظاهرة، والتربية على التنوع والحوار والتفكير النقدي، وتعزيز التربية الإعلامية والرقمية، وإنشاء مرصد وطني مستقل، وتطوير ميثاق أخلاقي للإعلام، ومراجعة الخطاب الديني، ووضع إطار قانوني يميز بين حرية التعبير والتحريض المباشر على العنف أو التمييز.
وفي السياق ذاته، رحبت سميرة لوقا، رئيس قطاع الحوار بالهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، بالمشاركين في المؤتمر، مؤكدة أهمية اللقاء في إتاحة مساحة للحوار وتبادل الخبرات بشأن مواجهة خطاب الكراهية وتعزيز الكرامة الإنسانية والتماسك الاجتماعي.
كما أشارت البروفيسورة لور أبي خليل، منسقة برنامج الحوار والتماسك الاجتماعي وتأهيل الكرامة الإنسانية بمجلس كنائس الشرق الأوسط، إلى أن المؤتمر يمثل مساحة علمية وفكرية تجمع باحثين ومفكرين من تجارب عربية متعددة لمناقشة مسؤولية الدولة والمؤسسات والمجتمع في مواجهة خطاب الكراهية وعلاقته بالتطرف العنيف.