وكالات نشر في: الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 11:29 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 11:29 ص
هاجم الزعيم الحريدي البارز، الحاخام دوف لاندو، الصهيونية الدينية والجنود المنتمين إليها، وحمّل الحركة الصهيونية مسئولية ما وصفه بـ«الكوارث» التي لحقت باليهود، معتبرًا أن قيام الدولة لم يكن ضرورة، وأن حكم الأمم المتحدة أو العرب كان يمكن أن يكون «أفضل».
وبحسب ما نشرته شبكة «قدس» الإخبارية، كشفت القناة 12 العبرية، مساء الاثنين، عن تسجيل من لقاء مغلق عقده لاندو، البالغ من العمر 96 عامًا، مع عدد من الحاخامات في منزله بمدينة بني براك، خلال الحرب.
ويُعد لاندو من أبرز قادة التيار الحريدي الليتواني، ورئيسًا روحيًا لحزب «ديغل هتوراة»، ويتمتع بنفوذ داخل الأحزاب الحريدية، في وقت يسعى فيه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، إلى الحفاظ على دعم الأحزاب الحريدية لحكومته.
وجاءت تصريحات لاندو، خلال نقاش بشأن موقف بعض الشبان الحريديين من أتباع الصهيونية الدينية، الذين يجمعون بين دراسة التوراة والخدمة العسكرية، وسقط عدد منهم خلال الحرب.
وقال لاندو إن «أصحاب القلنسوات المحاكة» لديهم «نظرياتهم»، معتبرًا أن التعامل معهم صعب.
وأضاف أن الجنود الذين يذهبون إلى الحرب ويُقتلون «لأننا لا ندرس بما يكفي»، وقال إن بالإمكان «إنقاذ المزيد»، قبل أن يربط مقتلهم بما وصفه بتدريس حاخاماتهم «توراة مشوهة».
كما اتهم جنود الصهيونية الدينية بتنفيذ عمليات عسكرية، بحسب قوله، «ليس من أجل الإنقاذ، وإنما من أجل كرامة الدولة».
وفي حديثه عن دور دراسة التوراة، قال لاندو إنه لا يجد تفسيرًا لعدم اتحاد العرب و«اجتياح البلاد كلها» وقتل سكانها، سوى ما اعتبره حماية يوفرها تعلم التوراة.
وفي الجزء الأبرز من التسجيل، شكك لاندو في ضرورة إقامة دولة يهودية، متسائلًا عما كان سيحدث لو لم تُقم الدولة في الأساس.
وقال إن قيام حكم للأمم المتحدة في المنطقة كان سيكون «ممتازًا»، مضيفًا: «يمكن العيش من دون دولة، والعيش جيدًا مع العرب»، معتبرًا أن حكم العرب كان يمكن أن يكون «الوضع الأفضل».
وأضاف أن التعامل مع العرب كان ممكنًا من خلال احترامهم وعدم التدخل في شئونهم.
وحمّل لاندو الحركة الصهيونية مسئولية ما وصفه بتعميق العداء تجاه اليهود، قائلًا إن الحركة التي ادعت أنها ستنقذ الشعب اليهودي «جلبت الكوارث المادية، وليس الروحية فقط، على شعب إسرائيل»، وأضاف أن العرب «لم يكرهونا بهذه الدرجة عبر التاريخ».
وتعيد تصريحات لاندو الجديدة إلى الواجهة خلافًا متصاعدًا بين القيادة الحريدية والتيار الديني الصهيوني، خصوصًا بشأن الخدمة العسكرية وتجنيد طلاب المعاهد الدينية.
وفي يوليو الماضي، أثارت تصريحات منسوبة إلى لاندو جدلًا واسعًا، بعدما انتقد مشاركة أتباع الصهيونية الدينية في الحرب، معتبرًا أن بعض العمليات العسكرية تُنفذ، بحسب رأيه، من أجل «كرامة الدولة» لا لإنقاذ الأرواح.
وأثارت تصريحاته آنذاك انتقادات من نتنياهو، الذي قال إنه يرفض بشدة ما وصفه بالأقوال ضد جنود جيش الاحتلال المنتمين إلى الصهيونية الدينية.
في المقابل، دافع حزب «ديغل هتوراة» عن لاندو، معتبرًا أن أقوال كبار الحاخامات تمثل مرجعية دينية عليا، ودعا إلى عدم مهاجمتها أو تفسيرها من خارج العالم الديني الحريدي.