رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

بلومبرج: فرنسا تدفع ثمن عقود من العجز المالي والديون المُتراكمة

محرر واقع مصر واقع مصر 07 أكتوبر, 2026
بلومبرج: فرنسا تدفع ثمن عقود من العجز المالي والديون المُتراكمة
1 مشاهدات

الأربعاء 07/أكتوبر/2026 - 03:23 ص

قالت وكالة بلومبرج إن فرنسا بدأت تدفع ثمن عقود من عجز الميزانية والارتفاع المستمر في الدين العام، في وقت تعرقل فيه السياسة الحل.. والأسواق تستعد لتقلبات قد تمتد حتى الانتخابات، وبدأت الأسواق تسعير مخاطرها بشكل جديد.

وأوضحت الوكالة الأمريكية أن المستثمرين باتوا يطالبون بعلاوة أعلى بكثير للاحتفاظ بالسندات الحكومية الفرنسية، فيما يتعرض سوق الأسهم لضغوط، وارتفعت تكلفة التأمين على ديون البنوك ضد التخلف عن السداد بشكل حاد، كما هبط اليورو الاثنين إلى أدنى مستوى منذ مايو 2015، في انعكاس لمخاوف امتداد الأزمة خارج حدود فرنسا.

وأشارت إلى أن انفراجة فورية تبدو غير مرجحة، في ظل تنافس سياسيين من أقصى اليسار واليمين على خلافة الرئيس إيمانويل ماكرون في انتخابات تفصلها أكثر من ستة أشهر، بينما تحاول الحكومة إقرار الميزانية وسط معارضة شديدة وخروج احتجاجات لطلاب المدارس وموظفي القطاع العام.

ونقلت عن رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو قوله: "الواقع يلحق بنا"، محذراً من ارتفاع تكاليف الاقتراض بسرعة.

ولفتت إلى أن السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات باتت الأسوأ أداءً بين اقتصادات مجموعة العشرين هذا العام، بعدما ارتفع العائد بنحو 0.6 نقطة مئوية منذ بداية سبتمبر إلى 4.75%.

واتسع الفارق بين ما تدفعه فرنسا وألمانيا للاقتراض لعشر سنوات الجمعة إلى 1.59 نقطة مئوية، وهي أكبر علاوة منذ أزمة ديون منطقة اليورو عام 2012.

وعزت إيرينا كورتشكينا، مديرة المحافظ في شركة إيغون لإدارة الأصول، تدهور المزاج إلى قلق المستثمرين من الانتخابات الرئاسية، مع تصدر مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان ومرشح اليسار المتطرف جان لوك ميلانشون للمشهد، وسط مخاوف من عجز أي طرف عن اتخاذ قرارات تتعلق بالميزانية.

ورغم سعي لوبان، التي تتصدر استطلاعات الرأي، لطمأنة المستثمرين عبر خطة لخفض العجز من خلال تقليص التحويلات للاتحاد الأوروبي وخفض الإنفاق على الهجرة، إلا أن استراتيجيين في آر بي سي كابيتال ماركتس أكدا أن العجز المتزايد يعود لقرار عام 2018 بتخفيض مساهمات أصحاب العمل في الضمان الاجتماعي، وأنه "لا يمكن لفرنسا الخروج من هذا الوضع بميزانية واحدة مؤلمة".

وعلى صعيد الأسهم، ورغم أن شركات مؤشر كاك 40 تستمد أقل من 20% من إيراداتها من السوق المحلية، فقد انخفض المؤشر 3.9% منذ بداية العام حتى الاثنين، مقابل ارتفاع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 7%.

وتضرر القطاع المالي بشكل خاص، كما شهدت قطاعات البنية التحتية والعقارات موجة بيع، بعد إعلان الحكومة دراسة رفع الضرائب على البنية التحتية للنقل، ما محا أكثر من ملياري يورو من قيمة شركات تشغيل المطارات والطرق السريعة الثلاثاء الماضي.

وقال جيل جيبوت، رئيس الأسهم الأوروبية في بي إن بي باريبا لإدارة الأصول، إنه قلص انكشافه على الشركات المرتبطة بالاقتصاد الفرنسي تحسباً للتقلبات.

وتجاوزت تكلفة التأمين على سندات البنوك الفرنسية نظيراتها الأوروبية، حيث ارتفعت تكلفة التأمين على 10 ملايين يورو من ديون سوسيتيه جنرال لخمس سنوات إلى 103 آلاف يورو سنوياً، بزيادة 16.5 ألف يورو عن دويتشه بنك، بعدما كانت متساوية حتى نهاية أغسطس.

ووصف استراتيجيان في آي إن جي هذا الضعف بأنه "أكثر وضوحاً" في فرنسا، مع ارتفاع الفائدة وتجدد المخاوف المالية.

ويعكس هبوط اليورو مخاوف من امتداد مشاكل فرنسا، ورغم تجنب المستثمرين المقارنة المباشرة بأزمة اليورو قبل 15 عاماً، يرى استراتيجيو باركليز مخاطر هبوطية للعملة الموحدة حتى لو أقرت الميزانية، نظراً لضخامة المشاكل المالية وصعوبة حلها مع برلمان بلا أغلبية.

ونقلت بلومبرج عن خبيرتها سكايلر مونتجمري كونينج قولها إن الخطر الفرنسي ينتقل بوضوح إلى اليورو، ما يضاعف خسائر المستثمرين الأجانب غير المحوطين، فيما قال ديفيد زان، رئيس الدخل الثابت الأوروبي في فرانكلين تمبلتون: "لم ندخل السوق الفرنسية بعد رغم عمليات البيع.. هناك تقلبات كبيرة نتوقع استمرارها حتى ما بعد الانتخابات".

ومن المقرر أن يقدم رئيس الوزراء ليكورنو مقترح ميزانية 2027 الخميس، بهدف خفض العجز عبر خفض الإنفاق 54 مليار يورو، محذراً من أنه بدون تقشف قد يقترب العجز من 6.5% من الناتج المحلي في 2027 مقابل هدف حكومي 5%، مع زيادة عبء الدين 10 مليارات يورو العام المقبل.

وتدرس الحكومة تقييد ربط المعاشات بالتضخم وخفض الخصم الضريبي للمتقاعدين من 10% لتوفير 1.4 مليار يورو.

ويُتوقع أن يصل عجز فرنسا هذا العام إلى 5.4% من الناتج، وهو من الأعلى في الاتحاد الأوروبي، بينما يقترب الدين العام من 120%، مسجلاً مستوى قياسياً في عهد ماكرون، وسط اتهامات من اليسار والنقابات للحكومة بتنفيذ إجراءات تقشفية.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا