رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

الطفل الذي يرد بعصبية.. قلة أدب أم رسالة تحتاج لفهم؟.. استشاري علاقات أسرية تُجيب

محرر واقع مصر واقع مصر 07 أكتوبر, 2026
الطفل الذي يرد بعصبية.. قلة أدب أم رسالة تحتاج لفهم؟.. استشاري علاقات أسرية تُجيب
1 مشاهدات

الأربعاء 07/أكتوبر/2026 - 03:22 ص

تتعامل بعض الأسر مع عصبية الطفل وارتفاع صوته باعتبارها نوعًا من قلة الأدب أو سوء السلوك، إلا أن العصبية قد تكون في كثير من الأحيان رسالة يحاول الطفل من خلالها التعبير عن مشاعر لا يستطيع وصفها بالكلمات، خاصة في المراحل العمرية التي لا يزال فيها يتعلم كيفية التحكم في انفعالاته.

وأوضحت الدكتورة نادية جمال، استشاري العلاقات الأسرية والإرشاد النفسي، في منشور عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن عصبية الطفل قد تكون وسيلة للتعبير عن الغضب أو الإحباط أو الخوف، وليست بالضرورة دليلًا على سوء التربية أو قلة الاحترام.

ـ مشاعر أكبر من قدرته على التعبير:

قد يشعر الطفل بالغضب أو الإحباط أو الخوف، لكنه لا يمتلك الأدوات الكافية للتعبير عن هذه المشاعر بالكلام، فيلجأ إلى رفع صوته أو الرد بعصبية باعتبارها الوسيلة الأسهل بالنسبة إليه.

عندما يشعر الطفل بأن الآخرين يقاطعونه باستمرار أو يقللون من مشاعره وكلامه، قد تتحول العصبية إلى محاولة لجذب الانتباه وإيصال رسالة مفادها: «اسمعني».

ـ التأثر بالتوتر المحيط به:

يمكن للطفل أن يتأثر بسهولة بالأجواء المشحونة من حوله، مثل كثرة الخلافات أو الصراخ أو استخدام نبرة صوت مرتفعة داخل المنزل، وقد يمتص هذا التوتر ثم يعبر عنه في صورة عصبية وانفعال.

في بعض الحالات، تكون عصبية الطفل نوعًا من الدفاع عن النفس، وكأنه يحاول مهاجمة الموقف قبل أن يشعر بأنه سيتعرض للهجوم أو العقاب.

القدرة على التحكم في الانفعالات لا تتطور لدى الطفل دفعة واحدة، وإنما يتعلمها تدريجيًا مع التقدم في العمر واكتساب مهارات التعامل مع المشاعر.

ولذلك، فإن بعض نوبات العصبية قد تكون جزءًا من عملية تعلم الطفل كيفية تنظيم انفعالاته، وليست بالضرورة عنادًا أو رغبة متعمدة في مخالفة الوالدين.

هناك بعض المؤشرات التي قد تساعد الوالدين على فهم ما وراء السلوك، ومنها:

ـ ظهور العصبية في مواقف محددة أو متكررة.

ـ شعور الطفل بالندم بعد أن يهدأ.

ـ بكاؤه بعد انتهاء نوبة الغضب.

ـ عدم وجود نية حقيقية لإهانة الآخرين، وإنما وجود ارتباك أو عدم قدرة على التعبير عن مشاعره بطريقة مناسبة.

رفع صوت الوالدين في مواجهة الطفل العصبي قد يؤدي إلى زيادة انفعاله، لذلك من الأفضل أن يبدأ التعامل مع الموقف بالهدوء.

يمكن للوالدين استخدام عبارات مثل: «واضح إنك متضايق» أو «أنت غضبان»، لأن مساعدة الطفل على التعرف على مشاعره وفهمها قد تساعده على تهدئة نفسه والتعبير عنها بصورة أفضل.

ـ فرّق بين الشعور والسلوك:

من المهم أن يفهم الطفل أن مشاعره مقبولة، لكن طريقة التعبير عنها قد تكون غير مقبولة.

بمعنى آخر، يمكن للوالدين توصيل رسالة واضحة للطفل: من حقك أن تغضب أو تحزن، لكن ليس من المقبول أن تصرخ أو تهين الآخرين بسبب غضبك.

بدلًا من الاكتفاء بمنع الطفل من الصراخ، يمكن تعليمه عبارات بديلة للتعبير عن مشاعره، مثل: «أنا متضايق» أو «أنا غضبان»، حتى يكتسب مع الوقت أدوات أفضل للتواصل.

ـ كن ثابتًا في ردود أفعالك:

الثبات على القواعد وطريقة التعامل مع سلوك الطفل يساعده على الشعور بالأمان، ولذلك من الأفضل أن تكون القاعدة واحدة ورد فعل الوالدين واضحًا ومتسقًا قدر الإمكان.

وأكدت الدكتورة نادية جمال أن التعامل مع عصبية الطفل بالعقاب والخوف قد لا يساعده على تعلم التحكم في انفعالاته، إذ قد يؤدي التركيز على العقاب إلى تعليمه الخوف بدلًا من مساعدته على اكتساب مهارات تنظيم المشاعر.

وفي النهاية، فإن الطفل الذي يرد بعصبية لا ينبغي التعامل معه تلقائيًا باعتباره «قليل الأدب»، فقد يكون سلوكه رسالة عن مشاعر لا يعرف كيف يعبر عنها.

ويساعد فهم الأسباب وراء العصبية، مع وضع حدود واضحة للسلوك وتعليم الطفل طرقًا بديلة للتعبير عن غضبه، على بناء الاحترام من خلال الأمان والفهم، وليس الخوف والعقاب.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا