إسطنبول - الأناضول نشر في: السبت 10 أكتوبر 2026 - 1:15 ص | آخر تحديث: السبت 10 أكتوبر 2026 - 1:15 ص
قالت السعودية، الجمعة، إن جماعة الحوثي رفضت خارطة طريق للسلام في اليمن، مؤكدة احتفاظها بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لردع هجمات الجماعة التي تستهدف أراضيها ومواطنيها ومنشآتها الحيوية.
جاء ذلك في كلمة مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة عبد العزيز بن محمد الواصل، أمام مجلس الأمن الدولي خلال جلسة بشأن الأوضاع في اليمن، نقلتها وكالة الأنباء السعودية "واس".
وصرح الواصل بأن السعودية وضعت خيار السلام في مقدمة أولوياتها في اليمن، وقدمت مبادرات عدة بالتعاون مع الدول المعنية والمبعوث الأممي هانس جروندبرج.
وأضاف أن آخر تلك الجهود تمثل في خارطة طريق سلمتها المملكة إلى المبعوث الأممي ووافقت عليها الحكومة اليمنية، بينما رفضها الحوثيون واختاروا مواصلة التصعيد العسكري.
واعتبر أن استمرار التصعيد الحوثي يطيل أمد الأزمة اليمنية، ويعمق معاناة السكان، ويقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل.
في سياق متصل، أكد الواصل أن السعودية تحتفظ "بحقها الأصيل" في الدفاع عن أراضيها ومقدراتها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وردع الهجمات الحوثية، وفق ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وأشار إلى أن هجمات الحوثيين خلال الأسابيع الأخيرة استهدفت مدنيين وأعيانًا مدنية ومنشآت حيوية في المملكة، إضافة إلى مطارات ومرافق للنقل الجوي.
وقال إن هجمات استهدفت مطاري أبها والملك خالد الدوليين يومي 6 و7 أكتوبر الجاري، أسفرت عن مقتل 3 مدنيين وإصابة 36 آخرين من جنسيات مختلفة، إلى جانب وقوع أضرار مادية.
وأضاف أن هجمات أخرى طالت مدنًا بينها أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، جنوب غربي المملكة، خلال سبتمبر الماضي، وأسفرت عن إصابة 73 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال.
كما أشار إلى أن الحوثيين حاولوا في 15 سبتمبر 2026 استهداف مكة المكرمة، في محاولة وصفها بأنها الثانية، بعد محاولة سابقة في 27 يوليو 2017.
وأشار الواصل كذلك إلى استهداف محطة طيبة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة في 29 سبتمبر الماضي.
وفي ما يتعلق بالملاحة البحرية، قال الواصل إن هجمات الحوثيين في البحر الأحمر ومضيق باب المندب تهدد حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد وإمدادات الطاقة.
وأكد أن المملكة "لن تسمح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمنها أو حرية الملاحة البحرية"، داعيًا المجتمع الدولي إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرارين 2216 لعام 2015 و2722 لعام 2024.
وفي الجانب الاقتصادي والإنساني، قال الواصل إن إجمالي الدعم الاقتصادي والتنموي الذي قدمته السعودية لليمن بين عامي 2012 و2026 تجاوز 12.6 مليار دولار، فيما تجاوز الدعم الإنساني 4.5 مليارات دولار.
وأشار إلى أن المملكة قدمت في 4 أكتوبر الجاري دفعة جديدة من منحة دعم الموازنة للحكومة اليمنية، تجاوزت قيمتها 224 مليون ريال سعودي، أي نحو 60 مليون دولار.
وجدد دعم بلاده لجهود المبعوث الأممي الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة بقيادة يمنية، تحفظ وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه.
وتأتي كلمة المندوب السعودي أمام مجلس الأمن في ظل تصعيد عسكري يشهده اليمن منذ يوليو الماضي، ويُعد الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت هدنة بدأت في أبريل 2022.
ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015، دعمًا للحكومة اليمنية.