السبت 10/أكتوبر/2026 - 04:00 ص
هل كلمة “عليّ الطلاق” تعد طلاقًا بالفعل؟ وما حكم من يحلف بالطلاق ثلاث مرات أثناء الغضب أو في سياق التهديد والتأكيد على الكلام؟ فهي من الأسئلة التي تشغل كثيرًا من الأزواج، خاصة عند الخلافات الزوجية، إذ يبحث بعض الناس عن حكم قول “عليّ الطلاق بالثلاثة”، وهل يقع الطلاق بمجرد التلفظ بهذه العبارة أم لا، وفي السطور التالية نتعرف على رأي دار الإفتاء.
وفي السياق، قال الدكتور محمد عبدالسميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن كلمة "عليّ الطلاق" لا تعد من الطلاق، بل إنها في قوة اليمين.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء، في تصريحات سابقة، أن كلمة "عليّ الطلاق" تعني يلزمني الطلاق.
وأوضح أنها تعتبر من حلف بالطلاق على زوجته لو فعلت كذا وفعلته، وحينها سيقول إنه لن يطلقها وسيكون عليه كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين.
وكشف أمين الفتوى بدار الإفتاء عن أن الزواج منعقد، وهذه الكلمة هي يمين ولا علاقة لها بالطلاق من أي جهة.
ووفقًا لدار الإفتاء المصرية، كانت قد أوضحت أن كلمة عليّ الطلاق هي عبارة إذا استخدمها الزوج للحلف أو التهديد أو التأكيد على الكلام، فالمعمول به في الفتوى المصرية أنها يمين بالطلاق لا يقع بها الطلاق، وفقًا للتفصيل الوارد في فتاوى الدار.
وأضافت الإفتاء، في إجابتها عن سؤال: «ما حكم الطلاق في حالة الغضب؟»، أن الشرع الشريف جعل الزوجة سكنًا للزوج، وحفَّها بالمودة والرحمة فيما بينهما: «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ» [الروم: 21]، وحذر من الإقدام على إنهاء العلاقة الزوجية -الطلاق- إلا عند تعذر استمرار الحياة بينهما.
ونبهت على أن الطلاق من غير عذر من أبغض الحلال؛ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «أَبْغَضُ الْحَلَالِ إلى اللهِ الطَّلَاقُ» رواه ابن ماجة، ولهذا اشترط فيالمطلقأن يكون متزنًا في وقت الطلاق.
وذكرت شروط وقوع الطلاق أثناء الغضب وهي: ألا يكون مجنونًا ولا معتوهًا ولا مكرهًا ولا نائمًا ولا غضبانًا غضبًا شديدًا يخرجه عن إدراكه وإملاكه، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِى الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» رواه ابن ماجه، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا طَلَاقَ وَلَا عَتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ» رواه أحمد.
وتابعت: فإذا كانت حالات القهر والغيظ والغضببحيث لم يستطع منع نفسه عن التلفظ بكلمة الطلاق حيث الإغلاق هو الغضب الشديد الذي يخرج الإنسان عن إدراكه وإملاكه لما يقول، فلا يكون الطلاق واقعًا، وما زالت الحياة الزوجية مستمرة بينهما.