رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

وزير الأوقاف والسفير الجزائري بالقاهرة يفتتحان الدورة التدريبية المشتركة لواعظات الجزائر ومصر

محرر واقع مصر واقع مصر 10 أكتوبر, 2026
وزير الأوقاف والسفير الجزائري بالقاهرة يفتتحان الدورة التدريبية المشتركة لواعظات الجزائر ومصر
4 مشاهدات

السبت 10/أكتوبر/2026 - 02:09 م

افتتح الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، محمد سفيان براح، سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لدى جمهورية مصر العربية، فعاليات الدورة التدريبية المشتركة لواعظات الجزائر ومصر، التي تنظمها وزارة الأوقاف بأكاديمية الأوقاف الدولية بمدينة السادس من أكتوبر، تحت عنوان «مهارات الوعظ الديني للواعظات»، في خطوة تعكس عمق العلاقات التاريخية والأخوية بين البلدين الشقيقين، وتدعم التعاون المشترك في مجال الدعوة ونشر الفكر الوسطي المستنير.

حضر الفعاليات الدكتور السيد عبد الباري، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، والدكتورة فاطمة عنتر، مساعد وزير الأوقاف لشئون الواعظات، وجمع من الأئمة والواعظات.

وقدّم الفعاليات الدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، مرحبًا بالسفير الجزائري والوفد المرافق والحضور، ومؤكدًا أن هذه الدورة تمثل لبنة جديدة في صرح العلاقات الأخوية الراسخة بين الشعبين المصري والجزائري، وتعكس حرص البلدين على تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في المجالات الدينية والعلمية.

واستُهلت الفعاليات بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها القارئ بلال سيف، الفائز بالمركز الأول في فرع الترتيل بمشروع «دولة التلاوة» في موسمه الأول.

وفي كلمته، رحّب وزير الأوقاف بالسفير الجزائري والحضور، معلنًا انطلاق البرنامج التدريبي، ومؤكدًا أن وزارة الأوقاف تؤمن بأهمية هذا المسار من التعاون، وما يمكن أن يثمر عنه من نتائج إيجابية في تطوير مهارات الواعظات، والارتقاء بأدائهن الدعوي، وتعزيز قدراتهن على التواصل مع المجتمع وتقديم خطاب ديني مستنير.

وأكد الوزير أن العلاقات بين مصر والجزائر تتجاوز حدود العلاقات الرسمية، إذ تستند إلى تاريخ طويل من المودة والأخوة والتقدير المتبادل، مشيرًا إلى أن الروابط العلمية والثقافية والدينية بين البلدين تمثل أحد أهم أوجه هذا التاريخ المشترك، الذي شهد تواصلًا بين العلماء والمؤسسات العلمية، ومن بينها الأزهر الشريف والزوايا العلمية في الجزائر.

وأوضح أن الرئيس بومدين قرر، في ظل ظروف مادية صعبة، السفر إلى مصر سيرًا على الأقدام برفقة ثلاثة من أصدقائه، قبل أن يعود اثنان منهم خلال الرحلة، بينما واصل طريقه بصحبة صديقه محمد الصالح شيروف، الذي وثّق هذه الرحلة في كتاب «هواري بومدين.. رحلة أمل»، الصادر عن مؤسسة دار الهدى بالجزائر.

وأوضح الوزير أن الرئيس بومدين أقام في مصر أربع سنوات طلبًا للعلم، قبل أن يتجه إلى العمل السياسي ويتولى رئاسة الجزائر في مرحلة مهمة من تاريخها، لافتًا إلى دوره في جهود تعريب الجزائر، واستعانته بالأزهر الشريف من خلال إرسال بعثات علمية للمساهمة في هذا المسار.

كما استحضر الوزير موقف الرئيس بومدين الداعم لمصر خلال حرب أكتوبر، حين سارع إلى تقديم الدعم العسكري والمالي، مؤكدًا أن هذه المواقف تجسد عمق التضامن بين البلدين، وأن العلاقات المصرية الجزائرية لم تكن يومًا مجرد روابط تاريخية، بل ترجمتها مواقف عملية في لحظات فارقة من تاريخ البلدين.

وشدد وزير الأوقاف على أن استحضار هذه النماذج التاريخية يحمل رسالة مهمة للواعظات المشاركات في البرنامج، تتمثل في السعي إلى التميز والإتقان، وتقديم أداء دعوي مشرف يليق بمكانة العلم والعلماء، مؤكدًا أن بلوغ القمة يتطلب الجد والاجتهاد والاستفادة الحقيقية من فرص التعلم والتدريب.

وأعلن الوزير عن تنظيم زيارات للواعظات إلى عدد من المساجد المصرية العريقة والمعالم التاريخية والحضارية، بما يتيح لهن التعرف عن قرب إلى جانب من التراث الديني والعلمي المصري.

من جانبه، أعرب سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لدى جمهورية مصر العربية، عن خالص شكره وتقديره لوزير الأوقاف على استضافة الدورة وتنظيمها، ناقلًا تحيات وزير الشئون الدينية والأوقاف الجزائري إلى نظيره المصري، ومشيدًا بما طرحه الوزير من نماذج مضيئة من التاريخ المشترك بين البلدين.

وأكد السفير أن ما يجمع مصر والجزائر من روابط تاريخية وعلمية وثقافية يعكس مكانة مصر والأزهر الشريف في وجدان الشعب الجزائري، مشيرًا إلى أن مصر كانت ولا تزال منارة للعلم والمعرفة، ووجهة لطلاب العلم من مختلف أنحاء العالم الإسلامي.

وفي استعراضه لامتداد الدور العلمي والديني لمصر والأزهر الشريف في التاريخ الجزائري، أشار السفير إلى الرئيس الجزائري الراحل أحمد بن بلة، الذي تلقى العلم بالأزهر الشريف، موضحًا أن مصر احتضنت جانبًا مهمًّا من مسيرة الثورة الجزائرية، وقدمت دعمًا للقضية الجزائرية، كما شهدت القاهرة نشاطًا سياسيًّا وإعلاميًّا مهمًّا في سبيل استقلال الجزائر.

وربط السفير بين هذه النماذج التاريخية ومسيرة العلماء الذين جسّدوا عمق الصلات العلمية بين البلدين، مستشهدًا بالإمام محمد الخضر حسين، الجزائري الأصل، الذي تولى مشيخة الأزهر الشريف، بما يعكس امتداد الوشائج بين مصر والجزائر من التواصل العلمي بين العلماء عبر القرون إلى إسهام أبناء الجزائر في قيادة واحدة من أعرق المؤسسات العلمية في العالم الإسلامي.

وأعرب السفير عن سعادته بافتتاح الدورة التدريبية المشتركة لواعظات الجزائر ومصر، مؤكدًا أن هذه المبادرة تمثل خطوة مهمة نحو توسيع آفاق التعاون في المجالات الدينية، وتعزيز تبادل الخبرات والتجارب بين المؤسسات المعنية بالشأن الديني في البلدين.

وثمّن السفير جهود وزارة الأوقاف في احتضان البرنامج التدريبي، وما تضطلع به من دور في ترسيخ خطاب ديني علمي رشيد، يقوم على الاعتدال وينبذ التطرف والعنف، مشيرًا إلى أن اختيار واعظات من ذوات التأهيل الجامعي المتخصص للمشاركة في الدورة يعكس اهتمام الجزائر بالمرأة ودورها في المجتمع، وحرصها على تطوير قدراتها وتعزيز إسهامها في المجال الديني.

واختتم السفير كلمته بالتأكيد على تطلع الجزائر إلى مزيد من التعاون مع مصر في المشروعات والمبادرات الدينية المشتركة، معربًا عن تمنياته للواعظات المشاركات بالتوفيق والنجاح، وثقته في أن ما يكتسبنه من معارف ومهارات خلال البرنامج سينعكس إيجابًا على أدائهن المهني والدعوي، ويسهم في تطوير رسالتهن في خدمة المجتمع.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا