رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

إيران تتصدع تحت حصار ترامب الصامت.. "الإفلاس وشيك" والأسواق خاوية

محرر واقع مصر واقع مصر 11 أكتوبر, 2026
إيران تتصدع تحت حصار ترامب الصامت.. "الإفلاس وشيك" والأسواق خاوية
1 مشاهدات

الأحد 11/أكتوبر/2026 - 03:38 م

كشفت تقارير صحيفة عن صورة قاتمة للوضع الاقتصادي في إيران، حيث تتصدع البلاد تحت وطأة ما وصفتاه بـ "الحرب الصامتة" التي يشنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي حولت الحياة اليومية إلى معركة بقاء.

قالت "التليجراف" البريطانية إن القصف توقف لكن حرباً أخرى أكثر إرهاقاً حلت محله، تستهدف الإيراني العادي مباشرة، ضمن حملة أمريكية تسمى "عملية المنبوذ الاقتصادي".

ففي سبتمبر، أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية 27 شركة وهيئة طيران إيرانية على القائمة السوداء، قطعت عنها قطع الغيار والصيانة، فيما فرضت واشنطن قيوداً على المعابر الحدودية وجعلت استيراد الأدوية والغذاء والأسمدة شبه مستحيل.

ووصفت طهران ذلك في شكوى لمجلس الأمن بأنه "إرهاب اقتصادي" و"عقاب جماعي"، كما نجح الحصار البحري على الموانئ في إيقاف جميع الصادرات تقريباً، بعد أن كان مضيق هرمز يستقبل قبل الحرب التي بدأت في 28 فبراير نحو 125 سفينة يومياً تمثل 20% من تجارة النفط والغاز العالمية.

ودفع ذلك القوات الإيرانية لاستئناف هجماتها على ناقلات النفط هذا الأسبوع.ويراهن ترامب، بحسب التقرير، على لعبة طويلة الأمد لإجبار طهران على تقديم تنازلات قبل انتخابات التجديد النصفي، التي لا يستطيع معها تحمل كلفة حرب جديدة.

ونقلت "حرييت" التركية المشهد من سوق تجريش التاريخي شمال طهران، حيث كانت الأعشاب والتوابل تجذب الزبائن، لكن المتاجر أصبحت اليوم شبه خالية.

وصرح ناصر (61 عاماً) بائع المكسرات: "كان الزبائن يشترون من 2 إلى 5 كيلوجرامات، أما الآن فكيلو أو نصف كيلو فقط. الأسعار مرتفعة حقاً". ويطالب بتثبيت سعر الدولار حتى تتمكن الشركات من التخطيط.

وقال علي نوروزي (36 عاماً) صاحب متجر ملابس رياضية: "إنها معركة يائسة، محاولة أخيرة للبقاء. المصانع تعلن إفلاسها وتسرح موظفيها. عندما لا يأتي الناس للشراء فهذا يعني عملياً إفلاس العمل". وهو يطلب الآن بضائع قليلة فقط حتى لا تبدو رفوفه فارغة مثل مستودعه الخالي.

تشير الأرقام الرسمية إلى انهيار متسارع:

انخفض الريال إلى 2.7 مليون ريال للدولار في السوق السوداء، مقابل 1.7 مليون قبل الحرب.

بلغ التضخم الرسمي 90% في سبتمبر، فيما تقدره مصادر أخرى بأكثر من 125% للمواد الغذائية.

تضاعفت أسعار الغذاء أكثر من مرتين خلال عام.انكمش الناتج المحلي 10.1% بين مارس ويونيو.

تراجع الحد الأدنى للأجور من 120 دولاراً إلى 65 دولاراً.

وقالت آزاده (45 عاماً) عاطلة عن العمل، إنها تذهب للسوق فقط "لمشاهدة المتاجر"، وتضرب مثلاً بقطعة قماش مطبخ ارتفع سعرها من 22 سنتاً إلى 1.10 دولار: "الأسعار لم ترتفع فحسب، بل ارتفعت بشكل صاروخي"، وتسائلت قائلة: "أليس من المفترض أن نعيش حياة حقيقية؟".

في مدينة ساري على بحر قزوين، يعمل أكبر (43 عاماً) في ساحة خردة بأقل من 4 جنيهات إسترلينية يومياً، نصف ما كان يتقاضاه قبل عام. كان يدخر لتخزين الطعام تحسباً لقصف أمريكي، لكنه اضطر لاستهلاك المؤن قبل أسبوعين.

وقال أكبر: "لا نستطيع توفير احتياجاتنا اليومية، ولا أستطيع الاستدانة لأن الجميع يعاني أيضاً".وفي طهران، أغلق رضا (36 عاماً) متجره الإلكتروني بعد توقف الطلبات: "لم أكسب المال منذ أسابيع. الناس لا يملكون المال لشراء أي شيء".

فيما اشتكى جلال (38 عاماً) سائق التاكسي من أن تكلفة استئجار شاحنة للانتقال إلى شيراز قفزت من 10 ملايين تومان إلى 35 مليوناً بسبب ندرة الديزل: "ذهبت إلى عشر صيدليات لأجد كودايين، حتى لقاحات الإنفلونزا يصعب العثور عليها".

وقال الميكانيكي مجتبى رضائي (57 عاماً): "أشعر بالحرج من إخبار الزبائن بالأسعار. يدخل الناس، يسألون، ثم يغادرون. اختفت أشياء كثيرة من حياتنا مثل شراء الملابس والخروج للتنزه".

ونقلت "التليجراف" عن طالبة في طهران تدعى ترانه (29 عاماً) قولها إن الحياة "تغرق في البؤس كل يوم"، متسائلة عن جدوى حرية اللباس إذا لم تستطع تحمل ثمن فنجان قهوة، حتى أنها تمنت أن ينتهي كل شيء.

وصرحت بهناز (18 عاماً) في أصفهان: "مستقبلي يُسلب مني كل يوم. الأمر كله سياسة ونحن عالقون".

أقر جنرالات ورجال دين في أحاديث خاصة للصحيفة البريطانية بوجود مخاوف من أن أنصار النظام الذين يملؤون الساحات كل ليلة ضمن تعبئة "جان فدا" مطالبين بالانتقام ويرفضون أي اتفاق مع واشنطن باعتباره خيانة، قد يدفعون النظام للانهيار، خاصة مع اختفاء المرشد الأعلى شبه الكامل عن الأنظار.

وقال محلل في طهران: "ترامب يلعب لعبة طويلة، ينتظر وصول النظام لنقطة يضطر فيها لتقديم تنازلات، لكن الفكر الشيعي يدور حول المقاومة، أما عندما يكون الناس جائعين فالأمر مختلف".

فيما وصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في قمة رابطة الدول المستقلة هذا الأسبوع العقوبات بأنها تضر بتجارة المنطقة، قائلاً: "التفاوض في ظل القوة ليس تفاوضاً، بل هو إكراه". لكنه في الداخل يعلن أن إيران "خرجت مرفوعة الرأس".

ويختصر أكبر المشهد بجملة واحدة: "لا ترى سوى قلة من الناس يضحكون، الجميع، في كل مكان، يشكون، ولا أحد يعرف من يلوم".

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا