رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

الأزهر للفتوى يوضح حكم النوم عن صلاة الفجر.. متى تأثم وماذا تفعل إذا استيقظت بعد الشروق؟

محرر واقع مصر واقع مصر 13 أكتوبر, 2026
الأزهر للفتوى يوضح حكم النوم عن صلاة الفجر.. متى تأثم وماذا تفعل إذا استيقظت بعد الشروق؟
2 مشاهدات

الثلاثاء 13/أكتوبر/2026 - 10:55 ص

أجاب مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عن سؤال ورد إليه عبر صفحتهم الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، مضمونه:"أنام عن صلاة الفجر فهل يصح تأديتها بعد شروق الشمس؟ وهل علي إثم؟".

ليرد مركز الأزهر موضحا: أن الإسلام أمر بالمحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها المحددة لها؛ قال تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا}. [النساء: 103]

وأشار الى أن الأمر بالحرص على أداء صلاة الفجر في وقتها، قبل شروق الشمس؛ حيث يغفل عنها كثير من المصلين، ولما تحتاج إليه من مجاهدة النفس، ومغالبة النوم؛ ولهذا كان عليها مزيد فضل، وعظيم أجر عند الله تعالى؛ قال سيدنا رسول الله ﷺ: «مَن صَلَّى الصُّبْحَ فَهو في ذِمَّةِ اللهِ». [أخرجه مسلم]

وقال ﷺ أيضًا: «بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ، بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». [أخرجه أبو داود]

فعلى المسلم أن يجتهد في المحافظة على أداء صلاة الفجر في وقتها، وأن يأخذ بأسباب ذلك، كاستحضار النية، والنوم مبكرًا، والاستعانة بمُنَبِّه، أو بمن يوقظه؛ فإذا غلبه النوم فلا إثم عليه، مع وجوب أن يصليها فور استيقاظه.

أما إذا فرط المسلم وتكاسل عن القيام، ولم يأخذ بالأسباب التي تعينه على القيام لصلاة الفجر، فهو آثم، وعليه أن يصليها أيضًا فور استيقاظه؛ لقوله ﷺ: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً، أَوْ نَامَ عَنْهَا، فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا». [أخرجه مسلم]

أسباب النوم عن صلاة الفجر ، ورد أن منها التغافل عما فيها من الأجور العظيمة ﴿ إِنَّ قُرْآَنَ الفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ﴾ [الإسراء:78] فصلاة الفجر مشهودة تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار. وجاء في فضل راتبتها أنها خير من الدنيا وما عليها، فكيف إذن بالفريضة التي هي أحب إلى الله تعالى منها؛ لأنه ما تقرب متقرب إلى الله تعالى بأحب من تقربه ما افترضه عليه، ومصلي الفجر مع العشاء في جماعة كمن قام الليل كله، وهو في ذمة الله تعالى، فمن استحضر عظيم الأجر فزع لصلاة الفجر.

ومن أسباب النوم عن صلاة الفجر : الجهل بما في تركها من العقوبة البرزخية؛ فإن الرؤوس المتثاقلة بالنوم عن صلاة الفجر تعذب برضخها بالحجارة، وهذا عذابها في البرزخ إلى يوم القيامة، ولما كانت لذة النوم في الرأس كان العذاب على الرأس؛ وتعذيب الرأس أشد من تعذيب غيره من الأعضاء، وأشد إهانة؛ لأن الرأس مجمع الحواس، ويَحمل الوجه الذي هو محل كرامة الإنسان.

ومن أسباب النوم عن صلاة الفجر: الغفلة عما يصيب مضيعها من ظلمة القلب، وضيق الصدر، وسوء الخلق، وتراكم الهم والغم، وتسلط الشيطان عليه طيلة النهار. وهذا يشعر به من يحافظ عليها أحيانا، ويضيعها أحيانا أخرى، كما يحسه من حوله ممن يتعاملون معه.

والأصل في ذلك حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلاَثَ عُقَدٍ يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ، فَارْقُدْ فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلاَنَ" رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وعن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ نَامَ لَيْلَهُ حَتَّى أَصْبَحَ، قَالَ: "ذَاكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنَيْهِ، أَوْ قَالَ: فِي أُذُنِهِ" رواه الشيخان، قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: "هَذَا عِنْدَنَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ نَامَ عَنِ الْفَرِيضَةِ"، وقال ابن مَسْعُودٍ: حَسْبُ الرَّجُلِ مِنَ الْخَيْبَةِ وَالشَّرِّ أَنْ يَنَامَ حَتَّى يُصْبِحَ وَقَدْ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ.

ومن أسباب تضييع صلاة الفجر: الانغماس في فضول الطعام وفضول المجالس. فالبطن إذا شبع في الليل ثقل الرأس عن القيام والفجر، وأما فضول المجالس فهي -في زمننا- أكثر ما يحول بين المصلين وبين صلاة الفجر؛ حيث السهر إلى آخر الليل مع الأصحاب أو في الاستراحات أو على القنوات، ثم النوم بلا وتر، وترك صلاة الفجر.

ولأجل المحافظة على صلاة الفجر كُره الحديث بعد العشاء؛ لأنه يؤدي للسهر الذي يكون سببا في ضياع الفجر، وذهاب الأجر، وثبوت الوزر، وفي حديث أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها" رواه الشيخان.

وفي أسباب النوم عن صلاة الفجر ، قد قيل: كم من أكلة منعت قيام الليل، وكم من نظرة حرمت قراءة سورة، وإن العبد ليأكل الأكلة، أو يفعل فعلة فيحرم بها قيام سنة، فمن سهر على مشاهدة رياضة أو أفلام أو في مجالس لغو كان حريا أن ينام عن صلاة الفجر.

ومن أسباب النوم عن صلاة الفجر: عدم تبييت النية للاستيقاظ لها، فينام وليس عنده عزم على صلاة الفجر؛ إذ لو وُجد العزم والصدق وفق للاستيقاظ. بل إن كثيرا منهم يضع المنبه أو يوصي من يوقظه للوظيفة أو الدراسة أو الامتحان، ولا يأبه بصلاة الفجر، وهذا على خطر عظيم؛ لأنه تعمد ترك الصلاة وتأخيرها عن وقتها.

ومنهم من يسمع النداء أو يوقظه بعض أهل بيته فيتمنى أنه لم يوقظ ولم يسمع النداء؛ لئلا تقوم الحجة عليه، وكأنه يخادع ربه سبحانه في صلاته، وما يخدع إلا نفسه، ولن يضر الله تعالى شيئا ﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا ﴾[مريم:59-60].

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا