الجمعة 16/أكتوبر/2026 - 09:13 ص
في خطوة تستهدف إتاحة مزيد من الوقت أمام المواطنين لتقنين أوضاعهم، عادت قضية التصالح في مخالفات البناء إلى الواجهة مع الإعلان عن مد المهلة المقررة لتقديم الطلبات لمدة 6 أشهر جديدة، اعتبارًا من 5 نوفمبر 2026. لكن تمديد المهلة يطرح تساؤلات حول أسباب استمرار الملف، والمعوقات التي حالت دون الانتهاء منه، ومدى الحاجة إلى تعديلات تشريعية تواكب مشكلات التطبيق على أرض الواقع.
أكدت الإعلامية فاتن عبد المعبود، خلال برنامج «اليوم هنا القاهرة»، أن المهلة الجديدة للتصالح في مخالفات البناء تمتد لمدة 6 أشهر، موضحة أن القرار نُشر في الجريدة الرسمية، ويستهدف تنظيم تقديم طلبات التصالح وتيسير إجراءات تقنين أوضاع المواطنين.
وأشارت إلى أن مد المهلة يتيح فرصة إضافية للراغبين في التقدم بطلبات التصالح، إلا أنها تساءلت عن أسباب تكرار التمديد، قائلة: «إحنا ليه كل شوية بنمد؟ لأن المفترض إن إحنا كانت الحكاية دي هتخلص».
وأوضحت فاتن عبد المعبود أن تطبيق القانون على أرض الواقع كشف عن عدد من المعوقات التي تستدعي مراجعة بعض النصوص القانونية وإجراء تعديلات تتناسب مع المشكلات التي ظهرت خلال التنفيذ.
وأضافت أن ظهور إشكاليات عند تطبيق القوانين أمر وارد، ما يستلزم التعامل معها من خلال مراجعة التشريعات بما يتوافق مع الواقع العملي، بدلًا من استمرار العقبات التي تؤثر في إنهاء ملفات التصالح.
ولفتت الإعلامية إلى أن بعض المشكلات ظهرت في ملفات محددة، من بينها الجراجات الموجودة أسفل العمارات والارتفاعات، موضحة أن هذه الإشكاليات اتضحت بعد بدء تطبيق القانون خلال السنوات الماضية.
وقالت: «لما جينا نطبق القانون على الأرض لقينا بعض المعوقات في التطبيق»، في إشارة إلى الفجوة بين النصوص القانونية وبعض الحالات التي ظهرت أثناء التنفيذ.
وشددت فاتن عبد المعبود على ضرورة الانتهاء من التعديلات التشريعية المطلوبة لمعالجة المعوقات القائمة، مؤكدة: «لازم يبقى فيه خروج التعديلات دي علشان نقضي بقى على مشكلة التصالح دي والناس تستقر».
وفي ظل استمرار مد المهلة، يبقى التعامل مع مشكلات التطبيق وإجراء التعديلات اللازمة محورًا أساسيًا في مسار إنهاء ملف التصالح في مخالفات البناء، بما يساعد على تيسير الإجراءات أمام المواطنين وتحقيق الاستقرار في أوضاعهم القانونية.